7 أشهر
صحيفة تركية: بلدية إسطنبول عرضت بيانات سكانها للبيع مقابل 50 ألف دولار
الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025
كشفت وسائل إعلام تركية عن توسيع التحقيق في قضية التجسس الموجّهة ضد رئيس بلدية إسطنبول المسجون أكرم إمام أوغلو، بعد أن فتحت النيابة العامة تحقيقاً شاملاً في تسريب مزعوم لبيانات شخصية تخص ملايين من سكان المدينة عبر المنصات الرقمية.
وذكرت صحيفة (Sabah(link is external)) التركية، أن تقريراً صادراً عن "المركز الوطني للاستجابة للحوادث السيبرانية" (USOM) أظهر أن بيانات نحو 3.7 ملايين مواطن نُقلت من 20 خادماً تابعاً لبلدية إسطنبول الكبرى إلى خوادم أجنبية، ثم عُرضت لاحقاً للبيع على الإنترنت المظلم مقابل 50 ألف دولار.
وأوضح التقرير أن التسريب ارتبط بمشروعين ضمن مبادرة التحول الرقمي في بلدية إسطنبول، هما "إسطنبول لك" (Istanbul Senin) و"منزلي في إسطنبول" (Istanbul Hanem).
وبحسب نتائج التحقيق الذي أجراه مكتب المدعي العام في إسطنبول – شعبة مكافحة الإرهاب – فإن "البيانات الشخصية لما يقارب 11.3 مليون مقيم، بما في ذلك أرقام الهويات الوطنية والمعلومات العائلية والعناوين وتواريخ الميلاد وأرقام الهواتف وتفاصيل السجلات الانتخابية، كانت محفوظة في ملفات مثل hane_veri_mdm.csv وتم تداولها بين موظفي البلدية عبر البريد الإلكتروني المؤسسي، كما أُرسلت بعض هذه الملفات إلى شركات أجنبية".
تحليل جنائي يثبت تحويل البيانات إلى خوادم أجنبية
وبيّن التحليل الجنائي أن "قواعد بيانات بلدية إسطنبول جرى نسخها مرآوياً إلى أنظمة خارجية، حيث دُمجت الخوادم سراً في شبكات مقرها ألمانيا والولايات المتحدة".
وأكد التقرير الفني المرفق بملف القضية أن "قواعد بيانات البلدية وُجّهت إلى أنظمة خارجية باستخدام طريقة النسخ المرآوي، وهو ما يشكّل خطراً كبيراً على أمن البيانات الشخصية".
وأشار المحققون إلى أن "بعض موظفي قسم المعلوماتية في البلدية الذين لم يكن مصرحاً لهم بالتعامل مع البيانات الحساسة تلقوا مساعدة تقنية من الخارج، ما أتاح إعادة توجيه البيانات إلى عناوين IP خارجية"، موضحين أن عملية نقل البيانات "حدثت في 10 تشرين الثاني 2023 عند الساعة 1:23 فجراً عبر خادم يحمل اسم BIMSQLServer".
كشفت نتائج إضافية أن "ما يصل إلى 100 مهندس من شركة غروتان تكنولوجيز (Grootan Technologies) الهندية تمكنوا من الوصول إلى خوادم البلدية عن بُعد عبر اتصالات VPN بذريعة الصيانة التقنية ودعم التحليلات".
وأفاد الخبراء بأن "هذه الاتصالات تشير إلى وجود تعاون داخلي أدى إلى خرق أمني في النظام".
اتهامات بالتجسس السياسي ضد مسؤولين في البلدية
وأطلقت النيابة العامة إجراءات قانونية ضد عدد من كبار مسؤولي بلدية إسطنبول الكبرى، بينهم مليح غيتشيك ونايم إرول أوزغونر ومراد أونغون ونجاتي أوزكان وحسين غون، بتهم "الاستحواذ غير القانوني على البيانات الشخصية" و"التجسس السياسي".
وتواصل السلطات تحليل الأدلة الرقمية وسجلات الأنظمة الأجنبية لتتبع مسار البيانات، في حين لم تُصدر بلدية إسطنبول الكبرى، التي يديرها حزب الشعب الجمهوري المعارض، أي بيان رسمي حول الاتهامات حتى الآن.
ويأتي هذا التحقيق فيما يواجه إمام أوغلو، الموقوف عن عمله سابقاً بتهم فساد، اتهامات جديدة تتعلق بـ"التجسس السياسي" المرتبط بجماعات إرهابية ودول أجنبية.
ويزعم المحققون أن إمام أوغلو "تعاون خلال انتخابات 2019 مع مستشاره الانتخابي نجاتي أوزكان، وحسين غون الذي يُعتقد أن له صلات بأجهزة استخبارات أجنبية، لتحليل الدوائر الانتخابية وإنشاء ملفات تعريف للناخبين وتسريب بيانات انتخابية سرية إلى أجهزة استخبارات خارجية".
Loading ads...
وأضاف الادعاء أن "البيانات المسروقة، بما في ذلك الرسائل الخاصة والمراسلات الداخلية، استُخدمت لمنح حملة إمام أوغلو الانتخابية ميزة غير عادلة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





