8 أشهر
خطة الكهرباء السورية 2026.. نظام شرائح جديد وتسعيرة محدثة للفواتير
الخميس، 30 أكتوبر 2025

كشفت مصادر حكومية مطلعة عن استعدادات مكثفة في الحكومة السورية لإطلاق خطة إصلاح واسعة لقطاع الكهرباء، تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وزيادة ساعات التغذية الكهربائية، وذلك عبر سلسلة من التعديلات الجوهرية على تعرفة الأسعار ونظام الاستهلاك، في محاولة للحد من الخسائر المالية الضخمة التي يتكبدها القطاع، وفق صحيفة “عنب بلدي”.
وبحسب المصدرين، تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة لتقليص الخسائر السنوية المقدرة بنحو مليار دولار، الناجمة عن استمرار الأسعار الحالية وانخفاضها الكبير مقارنة بتكاليف الإنتاج والاستيراد، حيث تصل تكلفة الكيلوواط الواحد إلى 0.14 دولار أميركي (ما يعادل 1600 ليرة سورية)، بينما يباع للمواطن بعشر ليرات سورية فقط (ما يقارب 0.0009 دولار أميركي).
نظام شرائح لدعم الفئات الأضعف
تقوم الخطة على إعادة هيكلة الدعم بدلًا من رفعه كليًا، وتتمحور حول اعتماد نظام الشرائح في تسعيرة الاستهلاك المنزلي، لضمان مراعاة الفئات الأكثر فقرًا.
ويوضح المصدران أن هذا النظام سيتضمن شريحة أولى مدعومة بسعر مخفض، مخصصة لاحتياجات الأسر الأساسية، وتغطي استهلاك 300 كيلوواط، وتتحمل الحكومة بموجبها 60 بالمئة من تسعيرتها، وفي حال تجاوز هذا الحد، يتم تحويل التعرفة بالكامل للشريحة الثانية التي تحسب وفق تسعيرة أعلى.
إلى جانب ذلك، تتجه الحكومة نحو اعتماد شريحة جديدة للقطاع الحكومي، الذي يستهلك نحو 30 بالمئة من الإنتاج الكلي، حيث يعد هذا الإجراء، الذي وصفه المصدران بأنه “من أجرأ القرارات لمواجهة الهدر والفساد والتمييز”، بمثابة نقلة نوعية، كونه سيُلزم كل مؤسسة حكومية بدفع أجور استهلاكها للكهرباء من موازنتها الخاصة.
قطاع حكومي يدفع وفق استهلاكه
سيُحسب سعر استهلاك القطاع الحكومي بنحو 0.13 دولار أميركي للكيلوواط (نحو 1500 ليرة سورية)، أي ما يعادل كلفة الإنتاج تقريبًا، وتؤكد الحكومة على أن الهدف الأسمى من هذه التعديلات ليس فقط تقليل الخسائر، بل زيادة ساعات التغذية الكهربائية تدريجيًا، وصولًا إلى 14 ساعة يوميًا بحلول منتصف عام 2026.
يُرافق هذه الخطة الشاملة، بحسب المصدرين، آلية تقنية جديدة تتضمن تبديل العدادات الكهربائية الحالية بأخرى ذكية مرتبطة بخدمة الإنترنت “واي فاي”، حيث يُقدر أن يتم تركيب نحو 6.5 مليون ساعة ذكية، بتكلفة تتراوح بين 60 إلى 70 دولار للساعة الواحدة يتحملها المستهلك مع إمكانية تقسيطها عبر الفواتير، لضمان دقة احتساب الاستهلاك والتحكم في الشبكة.
وفي سياق متصل، تتواصل جهود وزارة الطاقة السورية لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء المتضررة، عبر عمليات صيانة وتطوير مكثفة لمحطات النقل الرئيسية وخطوط التوزيع في مختلف المحافظات.
تحسن تدريجي في واقع الشبكة
يُقدر أن نحو 20 بالمئة من محطات التحويل خضعت بالفعل لأعمال صيانة شاملة، بالإضافة إلى البدء في إنشاء محطات جديدة، حيث يبلغ عدد محطات التحويل 75 محطة، منها 64 محطة قيد العمل حاليًا.
وأكد المدير العام للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، أن الوضع الحالي يُظهر تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالواقع قبل سنوات، لافتًا إلى أن أعمال التأهيل استغرقت نحو سنة ونصف، وشملت تركيب قواطع ومفاتيح واستبدال كابلات وبطاريات وإصلاح أنظمة التبريد والعزل وغيرها، ومن أبرز المشاريع الجارية إعادة تأهيل محطة تحويل حلب “F” بجهد 400 كيلوفولت.
وفيما يتعلق بالطاقة، أشار أحد المصادر إلى أن سوريا تنتج حاليًا ستة ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا، بينما حاجتها تصل إلى 30 مليون متر مكعب، ويبلغ إنتاج الكهرباء محليًا 2200 ميجاواط.
تفاوت في التقنين بين المحافظات
في المقابل، تستمر إمدادات الغاز الطبيعي الأذربيجاني عبر تركيا، والتي بدأت في الثاني من آب/ أغسطس الماضي، حيث أكد مدير الشركة السورية للغاز، يوسف اليوسف، أن سوريا ستستقبل 3.4 مليون متر مكعب يوميًا، يتم إدخالها بشكل تدريجي إلى الشبكة السورية.
يُشار إلى أن مشكلة تفاوت التقنين الكهربائي في المحافظات، بحسب المصدرين، تعود إلى تباين البنى التحتية، فمحافظة دمشق تتمتع ببنية أفضل من ريف دمشق الذي تعرض للقصف والتدمير.
Loading ads...
وتتوقف ساعات التغذية، بحسب أبو دي، على كمية الكهرباء المولدة المتاحة للتوزيع، مؤكدًا أن الأعطال المفاجئة قد تسبب خللًا في تطبيق برنامج التقنين، الذي يقع تحت مسؤولية شركات التوزيع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

