7 أشهر
بعد تخفيض أسعار المحروقات.. تحد جديد في وجه الحكومة السورية
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

بعد قرار وزارة الطاقة السورية بتخفيض أسعار المحروقات، برز تحدٍ جديد أمام الحكومة السورية، والمتمثل بتخفيض تعرفة استخدام وسائل النقل العام لتخفيف الأعباء المعيشية على السوريين، لكن ذلك لاقى رفضا من قبل مالكي “السرافيس” والعاملين في القطاع.
حيث يستمر إضراب “السرافيس” في العاصمة دمشق، ما أدى إلى شلل جزئي في الحياة العامة، إذ يطالب العاملون في قطاع النقل بالتراجع عن القرار ومراعاة الظروف التشغيلية.
رفض التعرفة الجديدة
خلال جولة ميدانية لـ “الحل نت” بدمشق، عبّر عدد من السائقين عن رفضهم للتعرفة الجديدة، معتبرين أنها لا تتناسب مع الظروف التشغيلية الحالية، سواء من حيث أسعار المحروقات أو واقع الطرقات في العاصمة وريفها.
“سرفيس” نقل عام في العاصمة دمشق 23 تشرين ثاني/نوفمبر – “الحل نت”
خالد قشيش، سائق على خط ركن الدين الشيخ خالد– البرامكة، قال لـ “الحل نت” إن التسعيرة “غير مدروسة”، موضحاً أن “من وضع هذه التعرفة لم يطّلع على طبيعة الطريق الذي نسلكه، نحن نعمل على خط طويل يمر عبر الجادات العليا، والطريق مليء بالحفر والاهتراء، وهذا يتسبب بضرر مستمر للمركبات، نتحمل شهرياً تكاليف مرتفعة جداً للصيانة، تفوق قدرة السائق على تغطيتها.”
“أي تخفيض في التعرفة ينبغي أن يسبقه تحسين فعلي للبنية الطرقية، لأن السائقين يصرفون مبالغ كبيرة فقط للحفاظ على المركبة لتكون صالحة للعمل”.
خالد قشيش، سائق “سرفيس”
أما أبو محمد الصقر، سائق على خط مزة جبل – كراجات، فانتقد أيضاً التسعيرة الجديدة، موضحاً لـ “الحل نت” بالأرقام الفارق بين الماضي والحاضر:
“قبل سنوات، كانت التعرفة ألف ليرة، وكان سعر ليتر المازوت يبلغ 2000 ليرة، وكان بالإمكان الاستمرار، اليوم وصل سعر الليتر إلى نحو 9000 ليرة، وفي المقابل طُلب منا تقاضي 2500 ليرة فقط عن الرحلة، مع العلم أن الرحلة الواحدة قد تستغرق ساعة أو أكثر بسبب الازدحام، بهذه المعادلة، لا يمكن للسائق تغطية المحروقات ولا الصيانة.”
وأشار إلى أن “السرفيس” يستهلك كمية كبيرة من المازوت يومياً، وأن الفارق بين السعر المعلن والمصاريف الفعلية يجعل العمل “غير قابل للاستمرار”.
ما المطالب؟
يطالب السائقون بمجموعة إجراءات يصفونها بأنها “حدٌّ أدنى للاستمرار”، أبرزها إعادة دراسة التعرفة بما يتناسب مع أسعار الوقود وتكاليف الصيانة المرتفعة، وتأمين مازوت بالسعر المدعوم أو عبر مخصصات منتظمة تمنع اضطرارهم لشرائه من السوق السوداء، كما يدعون إلى إصلاح الطرق المتضررة على الخطوط الطويلة، وفرض رقابة أكثر صرامة على المحطات التي تبيع المحروقات بأسعار غير رسمية، ويؤكد السائقون أن أي قرار لا يراعي هذه النقاط سيعني مزيداً من التوقف عن العمل خلال الفترة القادمة.
الإضراب أدى إلى تأخير شريحة واسعة من الموظفين والطلاب، فيما استمرت بعض السرافيس بالعمل وفق التعرفة الجديدة وسط غياب آلية تنفيذ واضحة، وتشير التقديرات الميدانية إلى أن عدد المركبات العاملة على بعض الخطوط انخفض إلى نحو النصف خلال ساعات الصباح.
“سرفيس” نقل عام في العاصمة دمشق 23 تشرين ثاني/نوفمبر – “الحل نت”
في ظل بدء تطبيق التعرفة الجديدة دون إجراءات تنظيمية موازية، تستمر حالة الإرباك في قطاع النقل الداخلي، بينما يطالب السائقون بتعرفة تتناسب مع تكاليف التشغيل الفعلية، ومعالجة مشكلة الطرقات المتضررة على بعض الخطوط، إلى جانب توفير آلية ثابتة لأسعار المحروقات. في حين يطالب مستخدمو وسائل النقل العام بتخفيض التعرفة لتتناسب مع مستوى الدخل.
Loading ads...
يأتي ذلك بينما لم تُصدر الحكومة السورية ردا على مطالب العاملين في قطاع النقل العام، في وقت لم يتم الإعلان الرسمي عن تخفيض التعرفة بمقدار 500 ليرة سورية لبعض الخطوط ضمن دمشق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

