6 أشهر
إضراب في القطاع الخاص.. اتحاد الشغل التونسي يصعّد في صفاقس
الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

شهدت محافظة صفاقس جنوب شرقي تونس شللاً واسعًا في عدد من المؤسسات الخاصة، بعد تنفيذ فرع الاتحاد الجهوي للشغل إضرابًا شمل ما لا يقل عن 60 مؤسسة صناعية وخدمية، احتجاجًا على تعثر المفاوضات الاجتماعية مع الحكومة والمنظمات المهنية.
وتجمّع المئات من العمال ومنخرطي الاتحاد أمام المقر الجهوي للمنظمة النقابية، رافعين شعارات تطالب بفتح المفاوضات ورفع أجور العاملين في القطاع الخاص، في ظل ما اعتبروه "تدهورًا غير مسبوق في القدرة الشرائية".
وأكد الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس أنّ استمرار الحكومة في اتخاذ زيادات أو إجراءات منفردة تتعلّق بالقطاعين العام والخاص خارج إطار المفاوضات الجماعية يمثّل "مساسًا بآليات التفاوض الاجتماعي"، ويُعمّق التوتر بين المنظمة النقابية والسلطة التنفيذية.
ونظّم العمال المضربون مسيرة احتجاجية اتجهت نحو مقر ولاية صفاقس، رافعين شعار: "متمسكون متمسكون بالزيادة في الأجور".
وعلى هذا الأساس، لا تبدو العلاقة بين اتحاد الشغل، أكبر النقابات العمالية في تونس، والحكومة في أفضل حالاتها خلال السنوات الأخيرة.
فعلى الرغم من أنّ الاتحاد لم يتخذ موقفًا معارضًا لإجراءات الرئيس سعيّد في عام 2021، فإنّ الهوّة أخذت في الاتساع بين الطرفين إلى أن تعطّلت قنوات الحوار.
وكانت عدد من الوزارات والشركات العمومية قد أوقفت، في وقت سابق، جلسات الحوار الاجتماعي المتعلقة بالمطالب الشغلية مع المنظمة.
ويرى محللون أن السلطة تريد سحب ورقات الضغط من الاتحاد ومنعه من الخوض في مفاوضات مباشرة للزيادة في الأجور من خلال إقرار زيادات مباشرة في قانون الميزانية، بالإضافة إلى قرارها السابق بإلغاء التفرغ النقابي صلب المؤسسات الحكومية.
ويمثل التحاق القطاع الخاص بتوجه الحكومة في رفض الحوار مع المنظمة الشغيلة منعرجا مهما آخر حول توتر علاقة المنظمة بالأطراف الاقتصادية والحكومية في تونس.
وكان اتحاد الشغل قد نظم في أغسطس/ آب الماضي مظاهرة شعبية وسط العاصمة تونس تندد بإغلاق الحكومة باب الحوار و التملص من التزاماتها تجاه الموظفين.
ويرى مراقبون أنّ هذا الإضراب الذي شهدته محافظة صفاقس اليوم يعكس تصاعد التوتر بين اتحاد الشغل والسلطة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل خلافات حول منهجية إدارة الملف الاجتماعي وملفات الإصلاح الاقتصادي، ما يجعل المحافظة اليوم في واجهة الضغط النقابي على الحكومة لإعادة مسار التفاوض إلى طاولة الحوار.
Loading ads...
ومن ذلك، يتفق عدد من المتابعين للشأن التونسي انه وبمواصلة حالة القطيعة فلن يكون أمام اتحاد الشغل سوى خيار اللجوء إلى الشارع دفاعا عن منظوريه اولاً ثم الدفاع عن مكانته الوطنية والاجتماعية ثانيًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





