7 أشهر
سوريا تبدأ بإنشاء قاعدة بيانات للمقاتلين الأجانب.. ما الأسباب؟
الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” أن جهاز الاستخبارات العامة في سوريا بدأ العمل على قاعدة بيانات شاملة تخص المقاتلين الأجانب داخل سوريا، بغض النظر عن الجهة التي يقاتلون معها.
وأردفت الصحيفة، نقلا عن مصدر أمني، يوم أمس الثلاثاء، أن سبب قيام الحكومة الانتقالية في دمشق بهذه الخطوة يعود إلى رغبتها في إظهار صورتها كـ“جهاز مسيطر وواعٍ” وكسب ثقة واشنطن.
سوريا والمقاتلين الأجانب
نحو ذلك، قالت “ذا ناشيونال” إن قاعدة البيانات تشمل الأسماء، وأرقام الهواتف، وشبكات العلاقات، بما في ذلك الزوجات والأقارب، في محاولة لرسم صورة أمنية كاملة عن تحركاتهم ونشاطاتهم.
المقاتلين الأيغور في سوريا – إنترنت
وأوضحت المصادر أن هذا الجهد لا يعني بالضرورة اتخاذ إجراءات ضد عناصر منخرطين حاليا في تشكيلات تتبع لوزارة الدفاع بالحكومة الانتقالية، بل يهدف إلى رفع كفاءة الأجهزة الأمنية وإعادة بناء الثقة مع واشنطن.
وقال أحد المصادر إن دمشق تسعى إلى إثبات نفسها كشريك “لا غنى عنه” في مجال تبادل المعلومات، في ظل تزايد الضغوط الأمنية وعودة نشاط خلايا “داعش”.
وكشفت مصادر أخرى لـ”ذا ناشيونال” أن الأسابيع الماضية شهدت ارتفاعا في مستوى التنسيق الأمني والاستخباراتي بين سوريا والولايات المتحدة، ما أسفر عن عمليات مشتركة ضد مستودعات أسلحة للتنظيم في محيط دمشق وجنوب البلاد.
وبحسب المعلومات، جاءت المداهمات الأخيرة التي استهدفت أكثر من 15 موقعا لتنظيم “داعش” نتيجة معلومات دقيقة زودت بها مخابرات الحكومة الانتقالية الجانب الأميركي، شملت مواقع على امتداد خط يمتد شرقا من غوطة دمشق حتى بادية الشام، بالإضافة إلى نقاط قرب السويداء.
ووقعت العملية ضد “داعش” قبل يوم من مقتل 13 شخصا على الأقل في قرية بيت جن السورية، خلال هجمات إسرائيلية قالت إنها استهدفت أعضاءً من “الجماعة الإسلامية”، وهي جماعة مسلحة مؤيدة لحركة “حماس”. وأفاد مصدر سوري بأن الهجوم واجه مقاومة أشد من التوغلات الإسرائيلية السابقة في المنطقة، مما أسفر عن إصابة ستة جنود إسرائيليين.
ومع ذلك، ربما عززت هذه الحادثة موقف الشرع، بعد تعثر المساعي الأميركية للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا. وقال المصدر: “يمكنه الآن أن يشير للأميركيين إلى أن مقاومة محلية ستنشأ إذا لم تعتمد كل من واشنطن وإسرائيل عليه للقضاء على التشدد”.
عمليات مشتركة ضد “داعش”
هذا وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت الأحد الماضي تنفيذ عمليات بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية، أدت إلى تدمير مخابئ أسلحة للتنظيم جنوبي سوريا خلال الفترة بين 24 و27 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.
جندي من قوات التحالف الدولي يصافح عنصرا من الجيش السوري الجديد – “سنتكوم”
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الأسلحة المدمرة تضمنت أكثر من 130 قذيفة، ورشاشات، وألغاما مضادة للدبابات، إضافة إلى مواد تصنيع متفجرات، وكميات من المخدرات.
وأكد قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، أن “العملية الناجحة التي نُفذت بالشراكة مع وزارة الداخلية السورية تضمن استمرار المكاسب المحققة ضد تنظيم داعش”.
وأردف أن “هذه العمليات تحبط محاولات التنظيم لإعادة بناء قدراته أو تصدير هجماته الإرهابية إلى الولايات المتحدة وحول العالم”، لافتا أن القوات الأميركية “ستبقى يقظة وستواصل ملاحقة فلول التنظيم في سوريا بقوة”.
هذا وخلال 12 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت القيادة المركزية الأميركية انضمام سوريا رسميا “للتحالف الدولي” ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، لتصبح الدولة رقم 90 ضمن التحالف.
Loading ads...
وجاء ذلك عقب مباحثات أجراها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، تطرقت إلى ملفات أمنية وسياسية أبرزها مكافحة الإرهاب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

