رغم مرور 8 أشهر على توقيع اتفاق العاشر من آذار بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، إلا أن الاتفاق لم يشهد تنفيذ خطوات عملية على أرض الواقع، حيث عُقدت عدة جولات بين الطرفين من دون التوصل إلى آلية للتنفيذ.
لكن اتفاق العاشر من آذار عاد إلى الواجهة بعد زيارة الرئيس السوري إلى الولايات المتحدة ولقائه نظيره الأميركي، دونالد ترامب في البيب الأبيض أمس الاثنين، خاصة مع إعلان دمشق عن توقيع اتفاق بشأن انضمامها إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، الذي تقوده واشنطن.
جولة تفاوض مرتقبة
من المرجح أن تُعقد جولة مفاوضات جديدة بين دمشق و”قسد” هذا الأسبوع، عقب عودة الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني من واشنطن، بحسب ما نقلت قناة “العربية” السعودية عن مصدرين، الأول حكومي سوري والآخر مقرب من “قسد”.
وأوضح المصدران أن الجانبين سيجتمعان في العاصمة دمشق للمضي قدماً في تنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار وهو ما أشارت إليه وزارة الخارجية السورية أيضا في بيان رسمي أمس الاثنين.
جولة التفاوض هذه كانت مقررة في وقتٍ سابق هذا الشهر، لكن زيارة الرئيس السوري إلى واشنطن مع وزير خارجيته أرجأت هذه المحادثات إلى وقتٍ لاحق، بحسب المصدرين.
ومن المتوقع أن يحضر مسؤولون أميركيون جلسات التفاوض هذه بين “قسد” ودمشق لاسيما بعد انضمام سوريا للتحالف الدولي ضد “داعش”.
وينص اتفاق 10 آذار على 8 بنود أبرزها “دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في منطقة شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية”، والاعتراف بالمجتمع الكُردي كجزء أصيل في الدولة السورية، وضمان حقوقه الدستورية والمواطنة الكاملة، علاوة على بنود أخرى تتعلق برفض دعوات التقسيم ووقف إطلاق النار.
ضم “قسد” ككتلة
مصدر رسمي من “قوات سوريا الديمقراطية” كشف عن 3 أسماء من القادة العسكريين، الذي ستولون مناصب لدى وزارة الدفاع السورية، بعد أن جرى الاتفاق على ضم “قسد” ككتلة واحدة ضمن الجيش السوري.
وأوضح المصدر أن الجيش السوري الذي يجري تشكيله حاليا يتكون من فرق وألوية، إذ “سيتم دمج “قسد” عبر فرقة واحدة ولواءين اثنين على الأقل.”
“قسد رشّحت 3 مسؤولين لقيادة هذه الفرق والأولوية، وهم لقمان خليل وجيا كوباني وجميل كوباني”، وفق المصدر.
واقترحت دمشق على “قسد” ضم الأخيرة لقواتها المسلّحة بشكلٍ مبدئي عبر فرقةٍ واحدة ولواءين اثنين على أن يتغير هذا الأمر عند كتابة الدستور الدائم للبلاد، حيث سيقَرر فيه شكل الحكم إذا كان نظاماً مركزياً أو لا مركزياً كما تطالب “قوات سوريا الديمقراطية.”
وأعلنت وزارة الخارجية السورية أمس الاثنين، أن الوزير أسعد الشيباني اجتمع بنظيريه الأميركي والتركي واتفق معهما على المضي قدماً في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار.
يأتي ذلك بينما أعلنت سوريا انضمامها إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، تزامنًا مع زيارة رسمية للرئيس السوري أحمد الشرع، إلى البيت الأبيض.
Loading ads...
وقال وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، في منشور عبر منصة “إكس” اليوم الثلاثاء، إن سوريا وقّعت إعلان تعاون سياسي مع التحالف الدولي، مؤكدة دورها كشريك في مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار الإقليمي. وأوضح المصطفى أن هذا الاتفاق يُعد سياسيًا، ولا يتضمن حتى الآن أي بنود عسكرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


