Loading ads...
أصدر مركز أبوظبي العقاري، الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي، أحدث تقاريره نصف السنوية حول السوق العقارية لعام 2025، والذي يُظهر نمواً لافتاً في قيمة المعاملات العقارية، مع توقعات بمواصلة الأداء القوي حتى عام 2030. وسجلت القيم السوقية مستويات تاريخية مدفوعة بالنمو الاقتصادي المُستدام في الإمارة، والزيادة السكانية التي بلغت 7.5% خلال عام 2024، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المُباشرة وتعاظم ثقة المستثمرين الأجانب بالسوق.التصرفات العقاريةكشفت بيانات المعاملات العقارية خلال عام 2025 تسجيل مستويات أداء غير مسبوقة في نشاط السوق؛ حيث بلغت القيمة الإجمالية للتصرفات العقارية 142 مليار درهم، بنمو قدره 44% مقارنة بعام 2024. واستحوذت معاملات البيع على الحصة الأكبر من النشاط بقيمة 93 مليار درهم، ما يمثل 66% من إجمالي قيمة التصرفات العقارية، ما يعكس متانة السوق وقوة أدائها. كما ظهرت مبيعات الوحدات السكنية كمُحرك رئيسي للنمو، إذ ارتفعت قيمتها من نحو 19 مليار درهم في عام 2022 إلى 76 مليار درهم في عام 2025، أي ما يعادل أربعة أضعاف القيمة خلال ثلاث سنوات فقط، مدفوعة بنمو مبيعات المشاريع العقارية على المُخطط، إلى جانب توسع مشروعات تطوير المجتمعات السكنية الرئيسية.كما أظهرت أنماط الاستثمار الأجنبية مدى جاذبية السوق للمستثمرين من خارج الدولة؛ حيث شكّل المُقيمون والمستثمرون الأجانب نحو 62% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية خلال عام 2025.وفيما يتعلق بالتركيبة النوعية للسوق، فقد استحوذ أكبر 10 مطورين عقاريين على 91% من إجمالي قيمة مبيعات الوحدات السكنية على المخطط، بقيمة بلغت 50 مليار درهم، في حين أسهمت أكبر 10 مشاريع عقارية بنسبة 32% من إجمالي قيمة المبيعات، بما يعادل 24 مليار درهم، ما يعكس هيكلاً تنظيمياً مُتوازناً ضمن بيئة تطوير مُنضبطة، تجمع بين الكفاءة التشغيلية والرقابة التنظيمية الفعالة.حركة العرض والطلبوأفاد التقرير بأن السوق العقارية في أبوظبي أظهرت قوة هيكلية راسخة مدفوعة باستمرار الفجوة الإيجابية بين نمو الطلب وتوافر المعروض عبر مختلف القطاعات. وبلغ إجمالي المخزون السكني في الإمارة 401 ألف وحدة سكنية خلال عام 2025، فيما نما عدد الوحدات المشغولة بمعدل سنوي بلغ 6.6% مقارنة بنمو المعروض بنسبة 2.8% منذ عام 2022، ما عزز تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار بصورة مُنظمة تعكس ديناميكية صحية ومُستدامة.سجلت أسعار الشقق السكنية أعلى معدل زيادة سنوية خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت أسعار البيع بنسبة 19%، فيما صعدت عقود الإيجار الجديدة بنسبة 16% بين عام 2024 وعام 2025. كما انعكس هذا الزخم على أداء الفلل السكنية بقوة؛ حيث ارتفعت أسعار البيع بنسبة 13%، مع تحقيق عوائد إيجارية قوية بلغت 14% في المناطق الاستثمارية.وتتضح قوة السوق من خلال هيمنة الوحدات المُؤجرة، التي شكّلت 71% من إجمالي الوحدات المشغولة، ما عزز مستويات العائد الإيجاري في مختلف مناطق الإمارة. وتشير التوقعات المستقبلية إلى استمرار هذا الزخم، حيث يُتوقع أن ينمو المخزون السكني بمعدل سنوي يبلغ 2.9% حتى عام 2030، مدعوماً بإضافة نحو 43 ألف وحدة جديدة، تتركز أغلبيتها في المناطق الاستثمارية، مع تسليم 98% من الشقق الجديدة ضمن هذه المناطق.العقارات التجاريةواصلت القطاعات العقارية التجارية في أبوظبي تحقيق أداء قوي خلال 2025، حيث سجلت أسواق التجزئة والمكاتب أعلى معدلات إشغال لها منذ سنوات عديدة، مدفوعة بالتوسع الاقتصادي واستقرار نمو المعروض من المساحات التجارية. بلغ إجمالي المعروض في قطاع التجزئة 3.8 مليون متر مربع حتى عام 2025، فيما شكّلت المحال العامة والمتاجر داخل المراكز التجارية المجتمعية نسبة 44% من إجمالي المساحات القابلة للتأجير. وارتفع معدل الإشغال في قطاع التجزئة إلى 94% خلال عام 2025، مُسجلاً أعلى مستوى له خلال 5 سنوات، مدفوعاً بنمو الطلب بوتيرة تفوق معدل نمو المعروض السنوي البالغ 2.3%، ما أسهم في ارتفاع أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 8% على أساس سنوي.كما سجل قطاع المكاتب أداءً مُماثلاً في قوته، حيث بلغ إجمالي المعروض 3.4 مليون متر مربع، مع الحفاظ على معدل إشغال يفوق 96%. وأسهم نمو المعروض من هذا القطاع، والذي لم يتجاوز 2% مقارنة بعام 2024، بالتزامن مع نمو الوظائف بنسبة 9% وزيادة الوظائف المهنية التخصصية بنسبة 6.4%، في دعم ارتفاع أسعار الإيجارات الجديدة للمكاتب بنسبة 11% خلال عام 2025. وبرزت جزيرة ياس كوجهة رئيسية للمساحات المكتبية، مستحوذة على 20% من المعروض الجديد بين عامي 2022 و2025، ما يعكس تنوعاً جغرافياً مُتزايداً ضمن مشهد العقارات التجارية في أبوظبي.في هذا السياق، قال المهندس راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري: إن «البيانات الواردة في التقرير تؤكد المكانة المُتقدمة لإمارة أبوظبي كوجهة عالمية رائدة للاستثمار العقاري؛ إذ لا يقتصر أداء القطاع العقاري على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، بل يمتد ليؤكد قدرته على الاستقرار وتعزيز الشفافية وترسيخ الحوكمة، وزيادة مستوى الثقة على المدى الطويل. وتُظهر المؤشرات أن أُسس الطلب في السوق العقارية لا تزال قوية، في حين ينمو المعروض بصورة مُنضبطة ومتوازنة، بما يدعم استقرار الأسعار ويحافظ على جاذبية السوق».
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






