6 أشهر
روبرت كيوساكي: التضخم يلتهم المدخرات.. والذهب والعقارات خط الدفاع الأول
الأحد، 19 أكتوبر 2025

يُنظر إلى جيل الطفرة السكانية في أمريكا غالبًا على أنهم المحظوظون — الجيل الذي اشترى منازل قبل أن ترتفع الأسعار بشكل كبير. وركب موجات نمو سوق الأسهم على مدى عقود. وبنى مسيرته المهنية في سوق عمل أقل تنافسية مما يواجهه كثيرون اليوم.
لكن وفقًا لمؤلف كتاب «الأب الغني والأب الفقير» لروبرت كيوساكي، فإن تلك «السنوات الذهبية» قد لا تكون ذهبية على الإطلاق.
في ظهور حديث له في بودكاست «ذا آيسد كوفي أور» (The Iced Coffee Hour)، وجّه كيوساكي تحذيرًا صريحًا: جيل الطفرة السكانية في أمريكا سيواجه موجة من التشرد — وهو يحمّل المسؤولية لمؤسسة واحدة تحديدًا (الفيدرالي الأمريكي).
كما قال روبرت كيوساكي: «السبب في وجود التشرد اليوم هو أن لدينا بنك الاحتياطي الفيدرالي — إنها منظمة إجرامية». وأضاف: «انظروا كيف يتفجر التشرد. الناس لم يعودوا قادرين على تحمّل تكاليف المنازل».
كذلك يرى كيوساكي أن طباعة العملة الورقية من قبل الاحتياطي الفيدرالي تغذي ارتفاع الأسعار. وتجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة للأمريكيين العاديين.
وقال وهو يحمل ورقتي دولار أمريكي: «عندما تطبعون أموالًا مزيفة، وهي كذلك. تجعلون الحياة أصعب على الناس».
كما أوضح روبرت كيوساكي أن طباعة الأموال تفيد مالكي الأصول على حساب الفقراء والطبقة المتوسطة. وقال: «إذا كنت تملك منزلًا وتقوم بطباعة الأموال، ستشعر بأن سعر منزلك ارتفع. لكن الشخص العادي يرى سعر الدجاج والبيض والزبادي يرتفع — والتضخم يقضي عليهم».
فهرس المحتوي
جيل الطفرة في خطرالذهب والعقاراتالذهبالعقارات
جيل الطفرة في خطر
وُلد كيوساكي عام 1947، وهو من أوائل جيل الطفرة السكانية — وهو الجيل الذي يُعرّف عادة بأنه مواليد الفترة بين 1946 و1964. ويعتقد أن أقرانه سيكونون الأكثر عرضة للخطر.
وقال: «الجيل لا يملك ما يكفي من المال لتجاوز التضخم. جيل الطفرة السكانية سيكون بلا مأوى في كل مكان».
وأضاف: «ضعوا كلامي هذا في الاعتبار، أنا أول جيل الطفرة. سيتم القضاء علينا عبر التضخم. قد تجدون آباءكم وأمهاتكم في الشوارع لأن التضخم سيمحو الضمان الاجتماعي الخاص بهم».
كما تعبّر مخاوفه عن مشكلة حقيقية. فعلى الرغم من أن مزايا إدارة الضمان الاجتماعي تُعدّل سنويًا بما يتناسب مع التضخم. إلا أن العديد من الخبراء يشيرون إلى أن هذه التعديلات غالبًا ما تكون أقل من الارتفاع الفعلي في تكاليف معيشة كبار السن — ولا سيما في ما يتعلق بالإسكان والرعاية الصحية.
وحتى هذه المزايا ليست مضمونة بمستوياتها الحالية إلى الأبد. فمن المتوقع أن تصبح احتياطيات صندوق الضمان الاجتماعي غير قادرة على الوفاء بكامل الالتزامات بحلول عام 2035 — وربما قبل ذلك. وبدون تحرك من الكونجرس. سيحصل المتقاعدون فقط على نحو 83% من مزاياهم الكاملة.
الذهب والعقارات
لكن الخبر السار أن روبرت كيوساكي كشف أيضًا عن الأصول التي يعتقد أنها يمكن أن تصمد بقوة أمام التضخم وطباعة النقود — والمزيد.
الذهب
لطالما كان كيوساكي من المؤيدين الصريحين للذهب. وسبب ذلك واضح: «أنا لا أشتري الذهب لأنني أحبه. أنا أشتري الذهب لأنني لا أثق بالاحتياطي الفيدرالي». قال ذلك في مقابلة عام 2021.
كما أن الذهب يُعتبر بطبيعته وسيلة تحوّط ضد التضخم — وعلى عكس العملات الورقية. لا يمكن طباعته بشكل غير محدود من قبل البنوك المركزية. كذلك يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه الملاذ الآمن الأسمى. فهو غير مرتبط بأي دولة أو عملة أو اقتصاد. وفي أوقات الاضطرابات الاقتصادية أو الجيوسياسية. غالبًا ما يتجه المستثمرون نحوه — ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع.
صورة تعبيرية (المصدر: انفاتو)
وقد كشف كيوساكي أنه يقوم بتخزين الذهب بكميات كبيرة. وقال:
«لدي صناديق من الذهب. أنا أملك مناجم ذهب».
كما قال راي داليو؛ مؤسس أكبر صندوق تحوط في العالم «بريدج ووتر أسوشييتس»، في مقابلة مع «سي إن بي سي» في وقت سابق من هذا العام. إن «الناس لا يملكون عادة كمية كافية من الذهب في محافظهم». مضيفًا أن «عندما تأتي الأوقات الصعبة، يكون الذهب وسيلة تنويع فعالة للغاية».
وقد كافأ السوق مالكي الذهب. ففي الأشهر الاثني عشر الماضية، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 50%.
العقارات
كما أن الذهب ليس الأصل الوحيد الذي يتجه إليه المستثمرون في أوقات التضخم. فقد أثبتت العقارات أيضًا أنها وسيلة قوية للتحوّط.
عندما يرتفع التضخم، غالبًا ما ترتفع قيم العقارات أيضًا. بما يعكس ارتفاع تكاليف المواد والعمالة والأراضي. وفي الوقت نفسه، تميل عائدات الإيجار إلى الارتفاع، ما يوفر للمُلّاك مصدر دخل يتكيف مع التضخم.
وليس كيوساكي غريبًا عن هذا النوع من الأصول. فقد قال: «أنا أملك 1500 وحدة عقارية مؤجرة»، مضيفًا «أنا أحب العقارات».
وفي منشور له على منصة «إكس» في وقت سابق من هذا العام، عرض روبرت كيوساكي الخطوات التي يعتقد أن الأفراد يمكن أن يتخذوها للاستعداد للركود — وأبرز القوة التوليدية للدخل التي تتميز بها العقارات.
وقال: «لطالما أوصيت بأن يصبح الناس رواد أعمال. حتى ولو كمصدر دخل جانبي، وألا يعتمدوا على أمان الوظيفة. ثم يستثمرون في العقارات المنتجة للدخل. أثناء الانهيار، والتي توفر تدفقات نقدية ثابتة».
المصدر: moneywise
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





