2 أشهر
"تمديد الهدنة".. عبدي يجري لقاءين منفصلين مع بارزاني وباراك لبحث التهدئة بسوريا
الجمعة، 23 يناير 2026

عقد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، اليوم الخميس، لقاءين منفصلين مع كل من رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، والمبعوث الأميركي توم باراك، في إطار تحركات سياسية متزامنة لبحث تطورات الوضع السوري، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد شمال شرقي البلاد.
واستقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، في أربيل/هولير، مظلوم عبدي ووفداً مرافقاً له، حيث بحث الجانبان آخر المستجدات السياسية والأمنية في سوريا.
ضرورة التهدئة والحوار بسوريا
وأكد بارزاني، بحسب بيان صادر عن رئاسة الإقليم، مواصلة جهوده واتصالاته مع مختلف الأطراف المعنية من أجل استدامة وقف إطلاق النار، واحتواء التوترات، والاستئناف الفوري للحوار بين “قسد” ودمشق، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية ضمان وحماية حقوق الكرد وجميع المكونات ضمن سوريا موحدة.
من جانبه، أعرب عبدي عن تقديره لدور بارزاني وإقليم كردستان العراق في تهدئة الأوضاع، مؤكدا استعداد “قسد” للحل السلمي للمشاكل، على أساس ضمان حقوق الشعب الكردي في إطار وحدة سوريا.
كما ناقش الاجتماع مخاطر عودة تنظيم “داعش” وتداعياتها على أمن سوريا والمنطقة، في ظل الهشاشة الأمنية الراهنة.
تثبيت وقف النار وبناء الثقة
بالتوازي مع ذلك، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك أنه التقى الجنرال مظلوم عبدي وإلهام أحمد، مؤكداً أن الولايات المتحدة جددت دعمها والتزامها بتعزيز مسار “التكامل” المنصوص عليه في اتفاق 18 كانون الثاني/يناير الجاري بين “قسد” والحكومة السورية الانتقالية.
وقال باراك عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” إن جميع الأطراف اتفقت على أن الخطوة الأولى والأساسية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والعمل بشكل جماعي على تحديد وتنفيذ تدابير بناء الثقة بما يعزز الاستقرار الدائم.
We were honored to meet today with General Mazloum Abdi and Ilham Ahmed.The United States reaffirmed its strong support for and commitment to advancing the integration process outlined in the January 18 agreement between the Syrian Democratic Forces and the Syrian government.…— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 22, 2026
يأتي اجتماع باراك ومظلوم عبدي قبل انقضاء مهلة الأربعة أيام التي تم الاتفاق عليها بين الرئاسة السورية و”قسد” للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليا.
وفي سياق ذلك، أكدت مصادر سياسية متقاطعة لشبكة “964” العراقية التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة بين القوات السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وذلك بعد “الاجتماع الإيجابي” الذي عقد في أربيل/هولير بين توم باراك، ومظلوم عبدي، فيما تشير المعلومات إلى أن “قسد” ستحصل على ثلاثة مناصب عليا في الحكومة السورية الانتقالية.
وأشار مصدر مطلع على أجواء الاجتماع إلى اتفاق أولي يقضي بتمديد الهدنة لمدة شهر قبل انتهائها مساء السبت، تمهيداً لإيقاف الاشتباكات بشكل نهائي.
وقال مصدر كردي من الحسكة، إن “قسد أنهت اختيار ثلاثة شخصيات ستشغل على الأقل ثلاثة مناصب في الحكومة السورية، وهي وكيل وزير الدفاع، ووكيل وزير الخارجية، ومحافظ الحسكة”، مؤكداً أن الأسماء باتت جاهزة.
وفي شأن أوضاع القوات العسكرية، أوضحت المصادر أنه جرى تجديد الاتفاق على دمج قوات “قسد” في الجيش السوري بما يرضي الطرفين.
هذا وأعلنت الرئاسة السورية، الثلاثاء الفائت، التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية الانتقالية و”قسد”، يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار ودمجاً شاملاً لمؤسسات “الإدارة الذاتية” في إطار الدولة.
Loading ads...
وتعكس هذه اللقاءات المنفصلة، وفق مراقبين مسار إقليمي تقوده أربيل/هولير للوساطة والتهدئة، ودولي تقوده واشنطن لتثبيت اتفاق وقف النار، في وقت ما تزال فيه الساحة السورية مفتوحة على احتمالات التصعيد أو العودة إلى طاولة التفاوض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




