ساعة واحدة
قرية يابانية تواجه تقدم سكانها في العمر بأمل قادم من الأمازون
الخميس، 22 أكتوبر 2026
في قرية جبلية يلفها الضباب في وسط اليابان، استقبل السكان مؤخرا ضيوفا غير متوقعين من منطقة في بيرو تقع على ضفاف نهر الأمازون.
ويرى سكان من قرية نامموكو اليابانية في الزيارة فرصة لإحياء مجتمع يشهد شيخوخة متسارعة ويواجه خطر الاندثار.
وزارت عمدة منطقة بيلين وشابتان قرية نامموكو، في محافظة غونما، خلال جولة استمرت أسبوعا في اليابان، وجاءت عقب توقيع اتفاقية توأمة بين المنطقة والقرية العام الماضي.
وشملت الزيارة دارا لرعاية المسنين. ورغم أن الزوار حيوا المسنين بابتسامات عريضة، بدا هؤلاء في حيرة إزاء هؤلاء الزوار.
وقالت إحدى الزائرات وتدعى ويندي سانغاما، وهي طالبة تبلغ من العمر 19 عاما: "منذ اللحظة التي وصلت فيها، بدأت أُعجب بكل شيء في هذا المكان".
ولا يتجاوز عدد سكان نامموكو 1300 نسمة، يشكل من تجاوز منهم 65 عاما نحو 70%، وتأمل القرية اليابانية في استقطاب شباب من منطقة بيلين في شمال شرقي بيرو، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 60 ألف نسمة، بمتوسط عمر نحو 27 عاما، من أجل الإقامة الدائمة في نامموكو، رغم أن آليات حصولهم على الإقامة لا تزال غير واضحة.
ووصف تقرير صادر عن مركز أبحاث عام 2014 نامموكو بأنها "الأكثر عرضة لخطر الاختفاء".
ويوضح عمدة نامموكو سايجو هاسيغاوا أن "نحو 60 شخصا يموتون هنا كل عام، ولا يولد سوى طفلين أو ثلاثة"، مؤكدا أنه "من دون الأجانب، قد نصل إلى مرحلة تتوقف فيها حتى وسائل النقل العام عن العمل".
وتضم بيرو ثالث أكبر جالية من ذوي الأصول اليابانية في العالم.
وحاولت نامموكو إطلاق مبادرات متنوعة لجذب الشباب من مناطق أخرى داخل البلاد، لكن فرص العمل لا تزال محدودة، كما أن الأراضي الزراعية شحيحة في المنطقة الجبلية.
أما بيلين، فهي منطقة فقيرة تابعة لمدينة إكيتوس، وهي مدينة نائية في شمال شرقي بيرو بمنطقة الأمازون، ولا يمكن الوصول إليها إلا بالطائرة أو القارب، وتنتشر فيها المنازل الخشبية المشيدة على ركائز مرتفعة لمواجهة الفيضانات الموسمية.
وفي حين استقبلت بلديات مجاورة لنامموكو عمالا أجانب، ولا سيما العاملين في مجال رعاية المسنين، فإن ذلك جرى عادة عبر برامج قصيرة الأجل تستهدف العمال المهرة والمتدربين الفنيين، لكن عمدة نامموكو يقول إن رؤيته تختلف عن هذا النهج. فبدلا من استقطاب أشخاص يأتون للعمل بضع سنوات ثم يغادرون، يأمل في الترحيب بسكان من بيلين بوصفهم أفرادا من مجتمع القرية، مستعدين لبناء حياة مستقرة بها.
ويوضح: "استقدام العمال من خلال وكالة لمجرد أننا نعاني نقصا في الموظفين ليس الأمر المناسب لقريتنا".
سكان القرية رحبوا بالفكرة، لكن يوكي وانيبوتشي (34 عاما)، الذي انتقل إلى نامموكو قبل عدة سنوات من منطقة كيوتو، حذر من أن الوافدين المحتملين سيواجهون عقبات، من بينها حاجز اللغة. ويوضح: "لا يمكنك العيش هنا من دون سيارة، والحصول على رخصة قيادة يتطلب إتقان اللغة اليابانية".
لكنه أوضح أنه شخصيا يعتقد أن "قدوم أشخاص من خلفيات مختلفة للعيش هنا يجعل الحياة أكثر إثارة للاهتمام".
أما هيروشي إيهارا (87 عاما)، وهو أحد سكان القرية، فقال إنه شاهد مجتمعه يزداد شيخوخة عاما بعد عام، مع انتقال الشباب، بمن فيهم أولاده الثلاثة، إلى المدن الكبرى بحثا عن فرص العمل. وأضاف أنه يريد أن "يأتي مزيد من الشباب للعيش في القرية".
وأشار إلى أن عدد سكان اليابان يتناقص، ويرى أن الأفضل هو أن "يأتي أشخاص من الخارج إلى هنا، وتقديم ما يستطيعون من دعم لنا".
Loading ads...
اما لينا أريستا لوبيز عمدة بيلين فتعتقد أن الشباب هناك "سيكونون أكثر حماسا للاستقرار في مدن أخرى، نظرا إلى الوضع الاقتصادي الذي نعيشه".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



