6 أشهر
العلاقات الإيرانية اللبنانية.. سجال بين يوسف رجي وعباس عراقجي
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

شهدت منصة شركة "إكس"، سجالًا دبلوماسيًا بين وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، على خلفية اتهامات بتدخل طهران في الشؤون الداخلية لبيروت.
بداية السجال جاءت بعد ظهور وزير الخارجية اللبناني في مقابلة على قناة "إم تي في" المحلية، دعا خلالها عراقجي، إلى جولة تفاوض في دولة محايدة لبحث الملفات الخلافية بين الجانبين، في خطوة لافتة ضمن التصعيد السياسي الداخلي والإقليمي المتعلق بملف "حزب الله".
وردّ وزير الخارجية الإيراني عبر "إكس" بإعادة نشر فيديو الدعوة، قائلًا: "صديقي العزيز وزير الخارجية اللبناني دعاني إلى التفاوض… نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، ونرحّب بأي حوار لتعزيز العلاقات الثنائية، ولا حاجة لبلد ثالث".
صديقي العزيز وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي @YoussefRajji دعاني في مقابلة مع @MTVLebanon إلى إجراء التفاوض.
نحن لا نتدخّل في الشؤون الداخلية للبنان؛ لكنّنا نرحّب بأي حوار بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان، ولا حاجة لبلدٍ ثالث. أدعو زميلي يوسف لزيارة طهران، وأنا… pic.twitter.com/gD8pqbmkab
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) November 21, 2025
وأضاف: "أدعو زميلي لزيارة طهران، وأنا مستعدّ لزيارة بيروت إذا تلقيت دعوة رسمية".
لكن ردّ رجّي جاء أكثر حدّة، إذ اتهم إيران صراحة بالتدخل قائلًا: "عزيزي وزير الخارجية الإيراني عراقجي، كنت فعلًا أرغب بتصديق ما تفضلّتم به من أنّ إيران لا تتدخّل بشؤون لبنان الداخلية، إلى أن خرج علينا مستشار مُرشدكم الأعلى ليرشدنا إلى ما هو مهمّ في لبنان، وحذّرنا من عواقب نزع سلاح حزب الله".
وتابع: "ما هو أهمّ من الماء والخبز بالنسبة إلينا هي سيادتنا وحريتنا واستقلال قرارنا الداخلي بعيدًا عن الشعارات الإيديولوجية والسياقات الإقليمية العابرة للحدود التي دمّرت بلدنا ولا زالت تمعن في أخذنا نحو الخراب".
عزيزي وزير الخارجية الايراني @araghchi
كنت فعلاً أرغب بتصديق ما تفضلّتم به من أنّ إيران لا تتدخّل بشؤون لبنان الداخلية، إلى أن خرج علينا مستشار مُرشدكم الأعلى ليرشدنا إلى ما هو مهمّ في لبنان وحذّرنا من عواقب نزع سلاح حزب الله. وهنا أوضح ما يلي: ما هو أهمّ من الماء والخبز بالنسبة… https://t.co/Q1PViFWzZD
— Youssef Raggi (@YoussefRaggi) November 26, 2025
يُشار أنه في أغسطس / آب الماضي، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني على خامنئي، إن طهران تعارض قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاح "حزب الله".
واعتبر ولايتي، أن القرار مصيره سيكون "الفشل"، وهو ما أدانته الخارجية اللبنانية بشدة، واعتبرته تدخلًا سافرًا وغير مقبول بشؤون لبنان الداخلية.
ويواجه لبنان ضغوطًا كبيرة من إسرائيل والولايات المتحدة لنزع سلاح "حزب الله" وحصره بيد الدولة، لا سيما منذ وقف الحرب الأخيرة بين إسرائيل والحزب، قبل نحو عام.
وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح بما فيه سلاح "حزب الله" بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.
لكن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أكد مرارًا أن الحزب لن يسلم سلاحه، ودعا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية.
كما أكد وزير الخارجية الإيراني وقتها أن بلاده تدعم حليفها "حزب الله" في قراراته، بعد أن رفض خطة الحكومة اللبنانية لتجريده من سلاحه.
وأضاف عراقجي، أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها السعي لنزع سلاح "حزب الله"، معتبرًا أن سبب ذلك واضح وهو "قوة سلاح المقاومة".
وأمام الضغوط على لبنان، تواصل إسرائيل وبضوء أخضر أميركي بوتيرة يومية خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري مع "حزب الله" منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وخرقت إسرائيل الاتفاق ما لا يقل عن 10 آلاف مرة، بحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، ما أدى إلى مقتل 331 شخصًا وإصابة 945 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.
Loading ads...
وكان يفترض أن ينهي هذا الاتفاق عدوانًا على لبنان بدأته إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وخلّف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





