5 أيام
الدولار الأمريكي يواصل مكاسبه قرب أعلى مستوياته في 13 شهرًا
الخميس، 25 يونيو 2026

واصل الدولار الأمريكي صعوده القوي اليوم الخميس، متجاوزًا مستويات فنية مهمة ومتجهًا نحو تحقيق أكبر مكاسب شهرية له في نحو عام، في ظل مراهنة المتعاملين على قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على دعم أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات تضخم رئيسة.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، جاء هذا الأداء القوي للعملة الأمريكية مدعومًا بتزايد التوقعات بشأن استمرار التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وهو ما عزز الطلب على الدولار في الأسواق العالمية.
كما تجاوز الدولار هذا الأسبوع مستوى 1.14 دولار مقابل اليورو، وسجل أقوى مستوياته في 13 شهرًا عند 1.1325 دولار لليورو أمس الأربعاء. قبل أن يستقر خلال التداولات الآسيوية قرب 1.1370 دولار.
بلغ سعر الدولار 161.73 ين ياباني، ليصبح على مقربة شديدة من أعلى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود أمام العملة اليابانية التي تعاني ضغوطًا متواصلة.
وأدت قوة الدولار إلى دفع أسعار الذهب لفترة وجيزة إلى ما دون 4,000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة أشهر. كما هبطت عملة بيتكوين إلى أقل من 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ عام 2024.
في الوقت ذاته سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسة، ذروة جديدة عند 101.8 نقطة أمس الأربعاء. وهو أعلى مستوى له في 13 شهرًا، قبل أن يتداول قرب 101.5 نقطة اليوم الخميس.
وقال موه سيونغ سيم؛ إستراتيجي الأسواق لدى بنك OCBC: “يرسل الاحتياطي الفيدرالي إشارات متشددة. وهو ما رفع توقعات الأسواق بشأن زيادات محتملة في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام”.
وكان المتداولون يتوقعون خفض أسعار الفائدة الأمريكية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. إلا أن الأسواق باتت الآن تسعّر احتمال تنفيذ أول رفع للفائدة في وقت مبكر من أكتوبر المقبل.
ومنذ بداية مايو، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، التي تُعد مؤشرًا لتوقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بمقدار 27 نقطة أساس لتصل إلى 4.15%. في حين تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية لأجل عامين بمقدار 7 نقاط أساس إلى 2.56%.
على صعيد السندات لأجل عشر سنوات، اتسعت الفجوة بين العوائد الأمريكية والأوروبية بمقدار 20 نقطة أساس خلال الفترة نفسها لتتجاوز 150 نقطة أساس لصالح الولايات المتحدة.
وفي هذا الجانب قال ستيف إنغلاندر؛ رئيس أبحاث عملات مجموعة العشر العالمية لدى Standard Chartered في نيويورك: “نعتقد أن التحركات الحالية في أسعار الفائدة والدولار تعكس توقعات بتفوق الاقتصاد الأمريكي دوريًا وهيكليًا على الاقتصادات الأخرى”.
وأضاف أن النمو القوي في الإنتاجية، المدعوم جزئيًا بالذكاء الاصطناعي. من شأنه دعم الأرباح وتحفيز تدفقات رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة، وهو ما يصب في مصلحة الدولار.
بلغ الدولار أمس الأربعاء أعلى مستوياته في سبعة أشهر مقابل الجنيه الإسترليني عند 1.314 دولار. كما سجل أعلى مستوى في 11 شهرًا أمام الفرنك السويسري عند 0.8139 فرنك سويسري، وظل قريبًا من تلك المستويات خلال تعاملات الخميس.
وفي المقابل واصلت العملات المرتبطة بالمخاطر ضغوطها، خاصة الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي. في ظل استمرار التقلبات في أسواق الأسهم العالمية، رغم تحسن الأداء النسبي للأسواق المالية.
وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 1.8% منذ بداية الأسبوع ليستقر قرب 0.69 دولار أمريكي. ورغم أن بيانات التوظيف لشهر مايو أظهرت تحسنًا متوقعًا. إلا أنها جاءت مصحوبة بمراجعة هبوطية لبيانات أبريل.
بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.7% خلال الأسبوع ليتداول عند 0.5646 دولار أمريكي. بالقرب من أدنى مستوى له في سبعة أشهر والمسجل يوم الأربعاء عند 0.5631 دولار أمريكي.
من المقرر في وقت لاحق من اليوم الخميس صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر مايو. وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
ورغم أن التوقعات تشير إلى ارتفاع المؤشر، فإن تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب يدعم الرهانات على تباطؤ الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
Loading ads...
وخلال تعاملات الليلة الماضية شهدت سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل موجة شراء قوية أدت إلى انخفاض عوائدها بشكل ملحوظ. في وقت يرى فيه محللون أن أي مكاسب إضافية للدولار تتطلب اتساعًا أكبر في فروق أسعار الفائدة. رغم استمرار الطلب على العملة الأمريكية على المدى القصير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





