6 أشهر
سوريا تتنازل عن مقاطعة إسرائيل في مناقصة نفطية ضخمة (خاص) - الطاقة
الإثنين، 3 نوفمبر 2025

Loading ads...
طرحت سوريا -ممثلةً في وزارة الطاقة ومكتب تسويق النفط- مناقصة لشراء كمية كبيرة من النفط الخام الخفيف، وذلك لتأمين احتياجات البلاد الضرورية من الوقود. وبحسب وثائق حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن دمشق تخلّت في المناقصة الجديدة عن شرط كان أساسيًا في عقود سابقة، وهو "أن يكون البائع مقاطعًا لإسرائيل وألّا تكون له أيّ علاقات تجارية مباشرة أو غير مباشرة في حرب معها". كما كانت شروط المناقصات السابقة تنصّ على أن يتعهد البائع بالالتزام بقوانين المقاطعة النافذة، ولكن الطرح الجديد تنازل عن هذا الشرط، بما يشير إلى مرونة تسعى دمشق لتطبيقها بهدف توسيع دائرة العارضين المحتملين وجذب المزيد من الشركات للمشاركة في المناقصة الكبرى، وربما في سياق التمهيد لتطبيع مع إسرائيل. وتتضمن المناقصة شراء كمية أولية تبلغ 7 ملايين برميل من النفط الخام الخفيف الحلو، قابلة للزيادة أو النقصان بنسبة 10%، وذلك حسب خيار البائع، كما تشير الشروط إلى إمكان زيادة الكمية التعاقدية باتفاق متبادل بين وزارة الطاقة والبائع. ومن شأن ذلك أن يمنح الطرفين مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، في حين تحدد المناقصة بوضوح المواصفات النوعية المطلوبة للنفط الخام الخفيف، مع تحديد حسم سعري مرتبط بمدى جودة النفط المورد. التنازل عن مقاطعة إسرائيل تُظهر الوثائق لدى منصة الطاقة المتخصصة، أن المناقصات التي طرحتها سوريا منذ بداية 2025، كانت تشترط في البند رقم 11، "مقاطعة إسرائيل"، وهو ما توضحه المستندات أدناه: صورة ضوئية من مناقصة سوريا لاستيراد النفط الخام في مارس 2025 وفي المناقصة المطروحة خلال يوليو/تموز 2025، تضمنت الوثيقة أيضًا وفي البند رقم 11، الشرط نفسه المتعلق بإسرائيل: بينما توضح الوثيقة أدناه من المناقصة المطروحة اليوم 3 نوفمبر/تشرين الثاني، حذف البند المتعلق بمقاطعة إسرائيل: شروط المناقصة ومواصفات النفط الخام تأتي أحدث مناقصات النفط في سوريا بهدف استيراد كمية من النفط الخام إلى مصفاة بانياس، وذلك ضمن المساعي الحكومية لضمان استقرار إمدادات الوقود، إذ تحدد وثيقة المناقصة تفاصيل الكمية والمواصفات الفنية المطلوبة، إلى جانب شروط التوريد والدفع. وتستهدف وزارة الطاقة من خلال المناقصة توفير كمية كبيرة من النفط الخام لتشغيل مصفاة بانياس وتلبية احتياجات الأسواق المحلية من المشتقات النفطية المختلفة. وتؤكد الكمية المطلوبة -وهي 7 ملايين برميل قابلة للتعديل بنسبة 10%- الحاجة الماسّة والمستمرة للبلاد من الطاقة، إذ ستتوزع كميات النفط على 3 مدد زمنية متتابعة خلال المدة من 5 ديسمبر/كانون الأول 2025 حتى 15 مارس/آذار 2026. مصفاة بانياس السورية- الصورة من وزارة الطاقة السورية وتتضمن وثيقة الشروط تفاصيل دقيقة لعملية الشراء في كل مدة، بحيث يتعهد البائع بأن يكون تاريخ بوليصة التحميل لكل شحنة بعد تاريخ هذا الإعلان، ويجب أن يكون النفط الخام مطابقًا للمواصفات الفنية المطلوبة. وحال وجود اختلاف في المواصفات، يتوصل البائع والمشتري إلى اتفاق لـ"التصحيح" وتعديل مبلغ الدفع وفقًا لذلك، في حين تشدد الوزارة على أن يكون النفط الخام طبيعيًا متجانسًا وغير ممزوج بخامات أخرى، وأن يتناسب مع الخط التكنولوجي لمصفاة بانياس. بالإضافة إلى ذلك، يُحدَّد سعر برميل النفط بالدولار الأميركي، وفقًا لمتوسط أسعار خام برنت القياسي، كما هي محددة في نشرات أسعار البلاتس، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة. وفيما يتعلق بشروط الدفع والضمانات، اشترطت سوريا التسديد بالدولار الأميركي بموجب صك مصدّق، وبعد تقديم المستندات المطلوبة والموثّقة من المشتري والمراقب، كما تشمل المستندات المطلوبة فاتورة تجارية أصلية ونسخ مصدقة، وشهادة منشأ للمادة، ووثائق الشحن وشهادات نوعية. وتُسدَّد الدفعات على دفعات مجزّأة: 30% من قيمة الشحنة عند استلام المادة في خزانات بانياس، و30% بعد 15 يومًا من تاريخ الشحن، و40% بعد 30 يومًا من تاريخ الاستلام. ويُطلب من العارض تقديم كفالة نهائية لحسن تنفيذ بقيمة مليون دولار أميركي، سارية في أيّ مصرف داخل سوريا لتغطي مدة التوريد بالكامل، بينما سيكون تاريخ الإغلاق لتقديم العروض الإثنين 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. مناقصات النفط في سوريا شهدت مناقصات النفط في سوريا تحوّلًا واضحًا خلال عام 2025، بعد أن تغيّرت خريطة الإمدادات النفطية جذريًا مقارنة بالسنوات السابقة، فبينما كانت إيران المصدر الأساس قبل سقوط نظام الأسد، أصبحت روسيا مورّدًا رئيسًا. في الوقت نفسه، بدأت سوريا تنويع وارداتها لتشمل المنتجات النفطية وليس الخام فقط، إذ استوردت خلال أبريل/نيسان 2025 نحو 61 ألف برميل يوميًا من النفط الخام المنقول بحرًا، مقابل 55 ألف برميل يوميًا في مارس/آذار، إضافة إلى 8 آلاف برميل يوميًا من المنتجات النفطية، ليصل الإجمالي إلى نحو 70 ألف برميل من الخام ومشتقاته. كما اشترت سوريا المنتجات النفطية في فبراير/شباط الماضي بمتوسط 14 ألف برميل يوميًا، بعد انقطاع دام عدّة أشهر عقب سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024، ثم ارتفعت الكمية إلى 33 ألف برميل في مارس/آذار، قبل أن تتوقف مجددًا في أبريل/نيسان. ناقلة محمّلة بشحنة نفط سعودية إلى سوريا - الصورة من ترافيك مارين في المقابل، لم تشهد البلاد أيّ واردات تُذكر من المنتجات النفطية خلال عام 2024 بأكمله، إذ كانت تعتمد حينها على الخام فقط لتلبية احتياجاتها المحلية، لكن مع بداية عام 2025 تغيّر الوضع جذريًا عقب طرح مناقصات النفط في سوريا لتوريد المشتقات وزيت الوقود. وتُظهر البيانات أن دمشق استوردت 146 ألف برميل يوميًا من المنتجات النفطية خلال الأسبوع المنتهي في 5 مايو/أيار 2025، وهو ما جاء عقب إعلان مناقصات النفط في سوريا الجديدة التي جذبت اهتمام عدد من الموردين الإقليميين. وخلال عام 2025، توزعت واردات سوريا من الخام والمشتقات على مدار 10 أسابيع متفرقة، وسجل الأسبوع المنتهي في 24 مارس/آذار أعلى معدل بلغ 164 ألف برميل يوميًا، تلاه الأسبوع المنتهي في 7 أبريل/نيسان بنحو 153 ألف برميل، بينما هبطت الكميات في بعض الأسابيع إلى ما دون 40 ألف برميل يوميًا. ومنذ مطلع العام الجاري، تنوعت مصادر التوريد لتشمل 4 دول رئيسة، أولها روسيا، بجانب كميات محدودة من جورجيا واليونان وتركيا، في تحوّل ملحوظ عن العام الماضي حينما اقتصرت جميع الشحنات على إيران فقط، ما يعكس أثر مناقصات النفط في سوريا بإعادة تشكيل خريطة الإمدادات الإقليمية. موضوعات متعلقة.. إطلاق أكبر مناقصة نفطية في تاريخ سوريا شحنة نفط روسي كبيرة تصل إلى سوريا خلال أسبوع (خاص) العراق يدرس إعادة تشغيل خط أنابيب النفط عبر سوريا اقرأ أيضًا.. أسطول ناقلات الغاز المسال عالميًا قد يتوسع 30% بحلول 2030 السعودية و7 دول في أوبك+ تعلن تطورات عاجلة بخصوص إنتاج النفط وزير الطاقة القطري: لن نصدر غازًا إلى أوروبا إذا لم يُعدَّل قانون الاستدامة
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





