5 ساعات
"فشل أخلاقي".. العفو الدولية تهاجم موقف الاتحاد الأوروبي من إسرائيل
الأربعاء، 22 أبريل 2026
انتقدت منظمة العفو الدولية موقف الاتحاد الأوروبي من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، عقب إخفاق وزراء الخارجية الأوروبيين في اتخاذ خطوات عملية لتعليقها خلال اجتماعهم الأخير في لوكسمبورغ، معتبرة أن ذلك يعكس "فشلاً أخلاقياً" في التعامل مع الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث والسياسات والحملات في المنظمة، في بيان رسمي، إن استمرار العمل بالاتفاقية التجارية مع إسرائيل في هذه المرحلة يُظهر "ازدراءً صارخاً بحياة المدنيين"، لا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان.
وأشارت المنظمة إلى أن مطالب تعليق الاتفاقية حظيت بدعم واسع داخل أوروبا، شمل نحو مليون شخص، وأكثر من 75 منظمة غير حكومية، إضافة إلى مئات الدبلوماسيين السابقين وخبراء أمميين، فضلاً عن دعم عدد من الدول مثل بلجيكا وأيرلندا وسلوفينيا وإسبانيا.
ورغم ذلك، لم يُطرح التصويت على تعليق الاتفاقية، في ظل ما وصفته المنظمة بدور رئيسي لكل من ألمانيا وإيطاليا في عرقلة القرار، معتبرة أن هذا الموقف "سيُسجل كأحد الفصول المُشينة في تاريخ الاتحاد الأوروبي".
ولفتت روساس إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد أقر قبل نحو عام بأن ممارسات إسرائيل تنتهك بند حقوق الإنسان في الاتفاقية، إلا أن هذه الانتهاكات – بحسب المنظمة – استمرت وتجاوزت "جميع الخطوط الحمراء".
واتهمت العفو الدولية المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، بالمساهمة في ترسيخ الإفلات من العقاب، ما شجّع على تصاعد الانتهاكات، مشيرة إلى ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية" في قطاع غزة، واستمرار الاحتلال، وفرض نظام تمييزي على الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، قالت المنظمة إن أكثر من 740 فلسطينياً قُتلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، الذي استخدمه الاتحاد الأوروبي مبرراً لعدم اتخاذ إجراءات، رغم استمرار العمليات العسكرية والحصار.
كذلك، أشارت إلى سقوط آلاف الضحايا في لبنان، بينهم عاملون في القطاع الصحي، ونزوح أكثر من مليون شخص منذ تجدد التصعيد مع "حزب الله" اللبناني، في آذار/مارس الفائت.
وشددت المنظمة على أن وقف إطلاق النار "الهش" لا ينبغي أن يكون ذريعة للتقاعس، داعية دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عاجلة، من بينها تعليق التعاون مع إسرائيل بشكل أحادي إذا لزم الأمر.
وأخفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مجدداً، خلال اجتماعهم الأخير، في التوصل إلى توافق بشأن خطوات عملية، ما أبقى ملف اتخاذ إجراءات فعّالة مؤجلاً.
في المقابل، دعت منظمة العفو الدولية إلى مواءمة السياسات الأوروبية مع القانون الدولي، بما يشمل حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو مطلب يحظى بدعم عدد من الدول الأوروبية.
Loading ads...
وطالبت المنظمة أيضاً، الدول الأعضاء باتخاذ إجراءات وطنية في هذا الاتجاه إلى حين التوصل إلى موقف أوروبي موحد، مشيرة إلى إطلاق حملة جديدة للضغط على ألمانيا وإيطاليا بهدف دعم تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





