ساعة واحدة
البوتاس.. نقطة ضعف أميركية حال نشوب نزاع تجاري مع ألمانيا
الإثنين، 4 مايو 2026

حددت السلطات الألمانية التي تسعى إلى رصد نقاط ضعف سلاسل التوريد الأميركية، إمدادات البوتاس كوسيلة للضغط على إدارة الرئيس دونالد ترمب، حال نشوب نزاع تجاري، حسبما أفادت به
وذكرت مصادر مطلعة لـ"بلومبرغ" طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مسؤولين ألمان يُراقبون الاعتماد على الولايات المتحدة، يدرسون كيفية حث شركات مثل K+S Group على تقليص شحناتها إلى الولايات المتحدة، حال نشوب نزاع تجاري.
وأضافت المصادر أن وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، سيسافر إلى كندا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، فيما لم يُتخذ أي قرار بشأن فرض أي قيود على البوتاس، وأن برلين تُفضل تحسين العلاقات عبر الأطلسي، بدلاً من الدخول في نزاع تجاري مُتبادل من شأنه أن يُلحق الضرر بالشركات على جانبي المحيط الأطلسي.
وتستورد الولايات المتحدة أكثر من 90% من البوتاس، المكون الأساسي للأسمدة الزراعية، ما يجعل أكبر اقتصاد في العالم يعتمد بشكل كبير على المنتجين العالميين، وعلى رأسهم كندا.
ويُعد البوتاس، وهو سماد غني بالبوتاسيوم يُستخرج من رواسب تحت الأرض، أحد الخيارات المتاحة لحلفاء الولايات المتحدة، حال صعد ترمب تهديداته التجارية والأمنية.
وفي القطاع الزراعي، برز البوتاس كنقطة ضعف واضحة، إذ تُعد كندا أكبر مُصدر له إلى الولايات المتحدة، في حين تُعتبر شركة "نوتريين" الكندية أكبر مُنتج له في العالم.
ومن بين اللاعبين الرئيسيين الآخرين مجموعة (K+S Group) الألمانية، ومقرها مدينة كاسل، والتي تُنتج البوتاس من منجم "بيتون" في مقاطعة ساسكاتشوان غربي كندا.
ولا يزال من غير الواضح كيف ستتطور أي خطوة بشأن صادرات البوتاس في كندا، التي تركز جهودها حالياً على مناقشات مع الولايات المتحدة حول فرض تعريفات جمركية قطاعية على الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب، وذلك قبل مراجعة اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، المقرر إجراؤها في الأول من يوليو المقبل.
كما ستُصبح أي قيود قضية سياسية في كندا، حيث يتركز هذا القطاع في المقاطعات الغربية التي يهيمن عليها قادة محافظون.
وكان رئيس الوزراء ساسكاتشوان، سكوت مو، قد رفض في أواخر عام 2024، اقتراحاً بفرض ضرائب تصدير محتملة على البوتاس واليورانيوم والنفط.
وصرح رئيس الوزراء مارك كارني الأسبوع الماضي لوكالة الصحافة الكندية، بأن حكومته لن تستخدم الطاقة أو المعادن الحيوية كورقة ضغط في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
ورغم أن روسيا تُعد من أهم منتجي البوتاس، إلا أن كندا لا تزال أكبر مُصدر له في العالم بفارق كبير، إذ تُصدر أكثر من 22 مليون طن سنوياً، وتُمثل ما يقرب من خُمسَي الصادرات العالمية بحلول أوائل عام 2026.
وكانت بيلاروس لاعباً رئيسياً في سوق البوتاس العالمي، حيث كانت تُلبي نحو خُمس الطلب العالمي على هذا العنصر الغذائي للتربة، قبل أن تُقيد العقوبات الغربية تدفقاته، رداً على القمع السياسي الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي مارس الماضي، أفادت "بلومبرغ" بأن تهديدات ترمب بضم جرينلاند، وهي منطقة تابعة للدنمارك، أثارت دهشة القادة الأوروبيين، ودفعتهم إلى دراسة كيفية تحديد نقاط في سلاسل التوريد العالمية يمكنهم من خلالها ممارسة الضغط.
وأشار التقرير إلى أن المجالات الحساسة تشمل اتخاذ إجراءات ضد شركات التكنولوجيا الأميركية المرتبطة بالبيت الأبيض، والتدقيق في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وأسعار الأدوية.
في غضون ذلك، تسعى الولايات المتحدة إلى تنويع وارداتها من البوتاس، ففي مارس، رفعت إدارة ترمب العقوبات عن منتج رئيسي للبوتاس في بيلاروس، أقرب حلفاء روسيا، بعد موافقة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو على إطلاق سراح 250 سجيناً سياسياً.
Loading ads...
ووفقاً لوكالة الأنباء الحكومية "بيلتا"، التي نقلت عن المبعوث الخاص للرئيس ترمب إلى بيلاروس، جون كويل، فإن القرار الأميركي يشمل شركة "بيلاروسكالي" الحكومية لإنتاج أسمدة البوتاس، وشركة "بيلاروسيان بوتاس"، كما عرض لوكاشينكو بيع منجم بوتاس للولايات المتحدة مقابل 3 مليارات دولار.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




