ساعة واحدة
البشير يعرض أمام مجلس الشعب تحديات قطاع الطاقة في سوريا وخطط تطويره
الأحد، 20 سبتمبر 2026
استعرض وزير الطاقة محمد البشير، أمام مجلس الشعب، واقع قطاع الطاقة في سوريا، خلال جلسة خُصصت لمناقشة ملف المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها، حيث تحدث عن فجوة كبيرة بين إنتاج الغاز وحاجة البلاد، واستمرار استيراد كميات كبيرة من المشتقات في ظل ارتفاع الطلب المحلي على الوقود.
كذلك تحدث البشير عن خطط لزيادة إنتاج النفط والغاز، وإعادة تأهيل الحقول والآبار، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب أتمتة عمل الوزارة وإعادة تنظيم مؤسسات القطاع، مؤكداً أن إحداث شركات قابضة لا يعني التوجه نحو الخصخصة، وأن جميع الشركات التابعة للوزارة مملوكة للدولة.
وكان مجلس الشعب قد طلب حضور وزير الطاقة إلى جلسة الخميس الفائت، لمناقشة قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، بعد احتجاجات شهدتها عدة مناطق سورية عقب تطبيق الأسعار الجديدة، ليُعلن لاحقاً تأجيل الجلسة حتى اليوم الأحد.
وقال البشير إن إنتاج الغاز في سوريا وصل حالياً إلى نحو 8 ملايين متر مكعب، مقابل حاجة تُقدّر بنحو 24 مليون متر مكعب، مشيراً إلى أن الإنتاج كان في حدود 6 ملايين متر مكعب قبل ارتفاعه إلى مستواه الحالي.
وزاد: "لجأنا إلى المصافي الكهربائية لحل الأزمة التي نواجهها في تأمين المشتقات النفطية، وفيما يخص الغاز، نشتري حالياً 6.3 ملايين متر مكعب يومياً، أي ما يعادل 140 مليون دولار أميركي شهرياً، من أذربيجان ومن سفينة موجودة في ميناء العقبة الأردني".
وأضاف أن الوزارة تعمل على حفر المزيد من الآبار بهدف زيادة إنتاج الغاز وتقليص الفجوة بين الكميات المنتجة وحاجة البلاد.
وفيما يتعلق بالمشتقات النفطية، أوضح البشير أن عدد السيارات في سوريا ارتفع من نحو 2.5 مليون سيارة إلى 3.6 ملايين سيارة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على الوقود.
وأشار إلى أن قدرة التكرير في سوريا تبلغ نحو 150 ألف برميل يومياً، في حين تستورد البلاد مشتقات نفطية بمعدل يقارب 150 ألف برميل يومياً.
وفي ملف النفط، قال وزير الطاقة إن لدى سوريا 78 حقلاً نفطياً، وإن الوزارة عملت على استعادة الحقول وتأهيل البنية التحتية اللازمة لرفع مستويات الإنتاج.
وأوضح أن إنتاج النفط كان يصل إلى نحو 140 ألف برميل يومياً، لافتاً إلى أن حجم الإنتاج الحالي يرتبط بحالة الآبار وقدرتها التشغيلية.
وتابع: "إنتاجنا المحلي من النفط 112 ألف برميل، ولدينا فجوة بـ200 ألف برميل نشتريها من الخارج".
وزاد: "احتياجنا اليومي من المازوت 12 مليون ليتر، ومن البنزين 8 ملايين ليتر، ومتوسط الاستهلاك من الفيول 8500 طن لمحطات التوليد والصناعة، ومن الغاز المنزلي 1300 طن وهو يختلف عن الغاز المستخدم للكهرباء".
وأردف: "نتجه نحو التعاقد مع الدول الصديقة المنتجة للنفط ريثما نحقق الاكتفاء الذاتي، كما طلبنا عروض أسعار لإكمال الخط العربي القادم من الأردن وهو طور التنفيذ بقيمة مالية حوالي ربع مليار دولار من أجل إكمال هذا الخط، وهو على حساب الشركة السورية للبترول". وبحسب البشير فإن سوريا تحتاج إلى 831 مليون دولار شهرياً لشراء النفط الخام والمشتقات النفطية، وتلجأ أحياناً إلى العقود بالتراضي في ظل الأزمة العالمية التي يعاني منها قطاع الطاقة.
وأضاف أن الوزارة أحدثت لجنة لدراسة واقع المخزون والاحتياطيات النفطية وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز، بما يتيح تكوين صورة أدق عن الموارد المتاحة وإمكانات تطويرها.
وبحسب البشير، أغلقت الوزارة عدداً من آبار النفط بصورة مؤقتة بهدف إعادة تأهيلها وتشغيلها لاحقاً، بما يضمن سلامة عمليات الإنتاج وحماية المواطنين.
وأشار إلى أن قطاع الطاقة يواجه مجموعة من التحديات، أبرزها غياب قواعد البيانات المتكاملة، وصعوبة تأمين النفط الخام وقطع التبديل، إضافة إلى الحاجة إلى القطع الأجنبي لتأمين متطلبات التشغيل والصيانة.
وفي سياق إعادة هيكلة القطاع، أكد البشير أن إحداث شركات قابضة لا يعني التوجه نحو خصخصة قطاع الطاقة، مشدداً على أن جميع الشركات التابعة للوزارة مملوكة للدولة.
كما تحدث عن توجه الوزارة إلى الانتقال من العمل الورقي إلى منظومة رقمية متكاملة، بهدف أتمتة المعاملات وربط الجهات وقواعد البيانات التابعة للوزارة.
وقال البشير إن وزارة الطاقة، بصيغتها الحالية، تتولى ثلاثة ملفات رئيسية تشمل الطاقة والموارد المائية والنفط، معتبراً أنها من أهم الوزارات المرتبطة بالاقتصاد والحياة المعيشية للمواطنين.
وأضاف أن الوزارة تواجه "إرثاً ثقيلاً" في مختلف قطاعاتها، وتعمل على إعادة تنظيم العمل وتأهيل البنية التحتية ورفع كفاءة استخدام الموارد.
وأوضح أن رؤية الوزارة تقوم على بناء قطاع طاقة مستدام وآمن ومرن، يدعم التنمية الاقتصادية ويحسن جودة الحياة، مع التركيز على الكفاءة والابتكار والشراكة والاستفادة المثلى من الموارد الوطنية.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة، وتحسين الرقابة، وتعزيز الحوكمة، إلى جانب العمل على ترسيخ موقع سوريا ممراً للطاقة، ومواكبة التحولات العالمية نحو مصادر الطاقة النظيفة.
Loading ads...
وأكد البشير أن الوزارة تدرك حجم التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة، مضيفاً أنها تعمل، وفق الإمكانات المتاحة، على زيادة الإنتاج وتأهيل المنشآت وتحسين إدارة الموارد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

