3 أيام
الصداع العنقودي: حقائق هامة حول تفسيره وعلاجه - العلوم الحقيقية
الخميس، 25 يونيو 2026

الصداع العنقودي هو أحد الحالات الأكثر ألماً في الطب والذي قد تجمعه التسمية فقط مع الصداع لكنه يختلف بأمور جوهرية كثيرة. يحدث الصداع العنقودي في جهة واحدة من الرأس وتحديداً حول العين أو خلفها وتشبه آلامه الطعن أو الثقب أو الحرق أو العصر. ما يميز الحالة أنها تحدث في نوبات بأوقات محددة جداً وقد تحدث حتى في نفس الوقت من السنة في كل سنة. وهو على نوعين منه ما يحدث بشكل نوبات ومنه ما هو دائم. تدوم النوبة بين ربع ساعة الى 180 دقيقة وتدوم سلسلة النوبات التي تعرف بالعنقود لفترة تتراوح بين عدة أيام الى عدة أشهر.
لقد علّق الدكتور بيتر جودزبي، أستاذ علم الأعصاب السريري في كلية لندن الجامعة، ورئيس وراعي منظمة مختصة بالصداع العنقودي، قائلاً: “ربما يكون الصداع العنقودي هو أسوأ ألم قد يختبره البشر. أعلم أن هذا تصريح قوي للغاية، ولكن إذا سألت مريضاً بالصداع العنقودي عما إذا كان قد مر بتجربة ألم أسوأ، فسيجمعون عالمياً على أنهم لم يمروا بذلك. ستخبرك النساء اللواتي يعانين من الصداع العنقودي أن النوبة الواحدة أسوأ من آلام الولادة. لذا، يمكنك أن تتخيل أن هؤلاء الأشخاص يمرون بتجربة ولادة بدون تخدير مرة أو مرتين يومياً، لمدة ستة أو ثمانية أو عشرة أسابيع متواصلة، ثم يحصلون بعد ذلك على استراحة. إنه أمر مروع حقاً.”
وبقدر ما أن الصداع العنقودي مؤلم وسيء جداً لمن يعاني منه فإنه حالة مثيرة للاهتمام تدلنا على كيفية عمل الدماغ والألم في الجسم. في هذا المقال سنطرح بعض الحقائق العامة من الأبحاث العلمية حول الحالة لكن هذا المقال هو ليس مقالاً تعريفياً. للتعرف على خصائص الحالة بشكل عام يمكن مراجعة مقال ويكيبيديا.
قد يتبادر للذهن أن كل شيء في الدماغ له علاقة بما نعيه من التجربة النفسية كالمزاج والمشاعر بشكل عام. لكن البحث العلمي لا يتضمن الكثير من الأدلة حول العلاقة بين العوامل النفسية مثل تجارب الطفولة الصادمة أو الصدمات النفسية أو الاكتئاب او القلق في حدوث الصداع العنقودي.
في الحقيقة إننا نعي جزءاً بسيطاً مما يجري في ادمغتنا لكن الكثير منها ليست في نطاق التجارب المألوفة الواعية ومنها كل ما يتعلق بتنظيم عمل الجسم والتي نشترك بها مع الحيوانات. إن غياب الروابط بين العوامل النفسية والصداع العنقودي يجعل المرجح أنه مرتبط بجانب آخر في الدماغ، خصوصاً حين نجد أن تفعيله مرتبط بأمور مثل التغير في الجو، التغير في الروائح، التغير في نطاق اليوم. ويوضح ذلك الأجزاء العديدة التي تكون فعالة في حالة الصداع العنقودي مثل منطقة تحت المهاد المسؤولة عن النظام اليوماوي وأجزاء أخرى. في حين لا توجد ممارسات كثيرة أثبتت كفاءتها مما له علاقة بأفكارنا وتجاربنا النفسية كالعلاج النفسي أو الاكتئاب.
يبقى من الجدير بالذكر أن ظواهر الدماغ معقدة ومتداخلة، وحيث أن العلم لم يجد رابطاً بين الصداع العنقودي والعوامل النفسية حتى الآن فمن الممكن أن يحدث ذلك لاحقاً. لكن على الأقل فإن ما نعرفه عن الحالة في الوقت الراهن هو أنها تقع ضمن نطاق آخر من التجربة النفسية، وليس ضمن ما نعرفه بالمزاج.
أجرت باحثة مقارنة بين معدلات الاكتئاب في الصداع العنقودي، الشقيقة، والصداع الشائع (الصداع الناتج من التوتر) في السنة الماضية كرسالة للدكتوراه في جامعة ايست انجليا ببريطانيا.[1] وقد وجدت الباحثة أن المصابين بالصداع العنقودي ورغم وجود معدلات للاكتئاب بينهم، فهي لم تكن مرتفعة بشكل ملحوظ عن معدلات الاكتئاب لدى مرضى الشقيقة. بل يتجاوز الأمر ذلك الى عدم وجود فارق بين من يعانون من الصداع الاعتيادي ومن يعانون من الصداع العنقودي من حيث معدلات الاكتئاب. بل أوجد تحليل معين أن المصابين بالصداع الاعتيادي لديهم معدلات اكتئاب أعلى.
أجرت الباحثة أيضاً مقارنة في الثيمات الرئيسية التي يفكر فيها مرضى الصداع العنقودي فكان منها: الظلام، المعركة، الانتقال، التحكم، واليأس. مع وجود فوارق في تلك الثيمات بين حدوث النوبة والوقت بين النوبات وبين من يعانون من الصداع العنقودي الدائم أو المؤقت.
يقول أحد المصابين بالحالة في لقاء، وهو طبيب متخصص بالحالة، أن الصداع العنقودي يظهر كيف أن للإنسان قدرة كبيرة على انتاج كل ذلك الألم وتحمل كل ذلك الألم.
بقدر ما نسمع عن أن هناك من يسمي نوبات الصداع العنقودي بنوبات الانتحار، لكنها لم تكن في الحقيقة سبباً لحدوث ذلك وفق الدراسات حول الانتحار أو حتى الأخبار.
يُعد الالتهاب استجابة بيولوجية أساسية، ولكن عندما يختل تنظيمه، فإنه يساهم في حالات مزمنة شديدة. وبرز في قلب هذه العملية مركب بروتيني يعمل “كمفتاح رئيسي” للاستجابة المناعية للجسم.
يرمز NF−κB إلى عامل نووي لتعزيز سلسلة كابا الخفيفة في خلايا بيتا المنشطة(nuclear factor kappa-light-chain-enhancer of activated B cells) وهو عائلة من عوامل النسخ التي تلعب دورًا حاسمًا في الاستجابة المناعية حيث يعد من أوائل المستجيبين للمنبهات الضارة مثل البكتيريا أو الفيروسات. ويساهم العامل النووي هذا ببقاء الخلية حيث ينظم الجينات التي تحافظ على حياة الخلايا تحت الضغط (له دور في حدوث ومعالجة بعض أنواع السرطان). غير أن الدور الأبرز لـ NF-KB هو في الالتهاب حيث يحفز إنتاج السيتوكينات وهي جزيئات الإشارة التي تخبر الجسم بالبقاء في حالة “التهاب.
وعلى الرغم من أن NF−κB منظم رئيسي، إلا أنه ينتمي إلى فئة أوسع من عوامل النسخ ذات الأدوار المشابهة في الجسم، مثل AP-1 و STAT3 وعائلة IRF. تعمل كل هذه البروتينات عن طريق “قراءة” الحمض النووي لتحديد كيفية تفاعل الخلية مع بيئتها. نحن نتكلم اذن عن عامل خلوي هناك مثله الكثير من العوامل الأخرى المشابهة في الجسم.
بدأت الأدلة العلمية الحديثة في سد الفجوة بين صحتنا الهضمية والألم العصبي. وفقًا لبحث نُشر في مجلة The Journal of Headache and Pain بعنوان “محور الأمعاء والدماغ في الصداع النصفي”[2]:
“ارتبطت عدوى الملوية البوابية (جرثومة المعدة)، ومتلازمة القولون العصبي، وخزل المعدة، واضطرابات القنوات الصفراوية الكبدية، ومرض السيلياك (حساسية القمح)، والتغيرات في الميكروبيوتا بحدوث الصداع النصفي.”
يشير هذا إلى أن ما يحدث في الأمعاء لا يبقى فيها؛ بل إن علامات الالتهاب والاختلالات في الجهاز الهضمي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على وتيرة وشدة نوبات الصداع النصفي.
غالبًا ما يشعر المرضى الذين يعانون من الصداع العنقودي بالضيق أو الإحباط عندما يتم الخلط بين حالتهم وبين الصداع النصفي “العادي”. فمن المعروف أن الصداع العنقودي أكثر حدة ويتبع نمطًا زمنياً دقيقًا يشبه “الساعة”. ومع ذلك، يظهر العلم أنهما مرتبطان أكثر مما يبدو.
تشترك الحالتان في محفزات مثل التوتر، والكحول، والحساسية للضوء أو الصوت. كما تشتركان في أعراض جسدية مثل الدموع (الدمع) واحمرار العين. ويوضح البحث في مجلة الصداع والألم (The Journal of Headache and Pain) هذه التشابهات:[3]
“بينما يختلف الصداع العنقودي والصداع النصفي في جوانب متعددة مثل الميزات المتعلقة بجنس المريض وخصائص الصداع… كلاهما يظهر تشابهات سريرية في عوامل التحفيز (مثل الكحول) والاستجابة للعلاج (مثل التريبتان)… ويشتركان في بعض الأعراض غير المرتبطة بالصداع مثل رهاب الضوء أو الأعراض اللاإرادية القحفية “.
من المحتمل أن تتضمن كلتا الحالتين الجهاز الثلاثي التوائم الوعائي ومنطقة تحت المهاد، مما يشير إلى أنه على الرغم من اختلاف تجربة الألم، فإن المسارات البيولوجية الأساسية بها تداخل كبير.
كما يشترك الصداع العنقودي مع الشقيقة في كون الألم يحدث لجانب معين من الرأس.
اذا انزعجت من خلط الناس بين الحالتين وأنت تعاني من الصداع العنقودي فأعلم أنه ليس عامة الناس فقط، أو الأطباء الذين لم يحدثوا معلوماتهم فقط، بل الأبحاث العلمية. والسبب ببساطة هو التشابه الفعلي بين الحالتين. [4]
قد يتم تشخيص الصداع العنقودي بالخطأ كحالة أخرى مثل متلازمة سانكت، وألم العصب الخامس (العصب ثلاثي التوائم) (Trigeminal neuralgia) التي تنافس الصداع العنقودي في كونها أكثر حالة مؤلمة مشخصة مع فارق أنها تحدث لفترات أصغر وليس بشكل نوبات كنوبات الصداع العنقودي، كما أنها تصيب فئة عمرية أخرى.
احد البروتينات التي لها دور في الالتهابات في الجسم هو NF−κB وهو يلعب دوراً في الالتهابات في كل من الدماغ والأمعاء. وقد أصبح موضع اهتمام كبير للباحثين في أكثر من مجال، فمثلاً أجرت الباحثة آنا اندريو بحثاً حول العلاقة بين العامل NF-KB والصداع العنقودي:
“ما أظهرته الدكتورة اندرو وزملاءها هو أن NF−κB هو بالفعل وسيط رئيسي للاستجابات الالتهابية… ومن المحتمل جدًا أيضًا أن يلعب دورًا في الصداع العنقودي. كما أثبت الفريق أن استهداف مسار NF−κB يمكن أن يكون طريقًا علاجيًا مستقبليًا.”[5]
كما يظهر أن هناك دور رئيسي للعامل نفسه في أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)كما توضح دراسة هامة حول الأمر:[6]
“إن التنشيط المستمر لـ NF−κB لدى المرضى الذين يعانون من مرض الأمعاء الالتهابي النشط يشير إلى أن تنظيم نشاط NF−κB هو هدف جذاب للغاية… [بما في ذلك] مضادات الأكسدة، ومثبطات البروتيزوم… واستهداف الحمض النووي المضاد لـ NF−κB.”
وحيث نرى دراسات كهذه فهي لم تصل بعد الى مرحلة اقتراح كبح وتنظيم نشاط NF-KB من أجل التخلص من الصداع العنقودي أو الشقيقة. لكن لمن يرغب بالقيام بذلك لأغراض الصحة العامة فإن إحدى الطرق للتأثير بشكل طبيعي على هذا المسار هي من خلال تناول البوليفينول. وهي مغذيات دقيقة توجد في مختلف الأطعمة النباتية، مثل: الكركم (الكركمين)، الشاي الأخضر (EGCG) ، العنب الأحمر والتوت (الريسفيراتول)، الشوكولاتة الداكنة (الفلافونويد).
تُمارس مركبات البوليفينول تأثيرات مضادة للأكسدة ومنظمة للمناعة من خلال استهداف وتقليل نشاط NF−κB بشكل خاص. ومن المهم ملاحظة أن البوليفينول هو مجرد مثال واحد للعلاجات الطبيعية التي يمكن أن تساعد في إدارة هذا المسار، إلى جانب التدخلات الطبية ونمط الحياة الأخرى.
الإحصائيات على التدخين والصداع العنقودي تظهر أن أكثر من 60% من المرضى هم من المدخنين، وأن أقل من 20% لم يدخنوا قط. يظهر ذلك أن التدخين، رغم كونه ليس المتفاعل الوحيد مع الحالة، فهو موجود وبقوة في حياة المصابين بالصداع العنقودي.
ورغم ميل المصابين بالصداع العنقودي الى التدخين فهو أيضاً يتسبب بسوء الحالة من حيث زيادة مدة فترات النوبات بل والمساهمة في تحول طبيعة الإصابة الى إصابة دائماً بدلاً من الإصابة بالنوبات لفترة مؤقتة من العام. كما يزيد التدخين من عدد النوبات لليوم الواحد.
أثر التدخين على الصداع العنقودي يكمن في تأثيره على الاوريكسين (Orexin) في الدماغ وهو ببتيد عصبي ينظم أوقات الاستيقاظ والشهية وتوازن الطاقة (ما تنظمه منطقة تحت المهاد). [7] والاوريكسين معروف بضلوعه في حالات طبية مثل مرض النوم المعروف بالنوم القهري. وفي النوم القهري أيضاً تحدث حالات استرخاء تام في العضلات تنتج من انعدام الاوريكسين في الدماغ. وهذا يقود الى تساؤل: ماذا لو فعلنا أمراً معاكساً؟ تؤثر التمارين على نسب الاوريكسين في الدراسات على الفئران مثلاً.[8]
يعرف شرب الكحول بأنه احد مفعلات نوبات الصداع العنقودي. ولا توجد الكثير من الأدلة حول السبب لكن مما نعرفه حتى الآن هو وجود تنوع آخر من أحد الانزيمات النازعة لهيدروجين الكحول (Alcohol dehydrogenase).[9] غير أن الميل لتناول الكحول ليس أكثر بالضرورة بالتزامن مع الإصابة بالصداع العنقودي كما هو الحال في التدخين، بل وجدت دراسة أجريت على 246 مريض ألماني مصاب بالصداع العنقودي أنهم يشربون أقل من المعدل السائد لدى الألمان. [10]
أظهر تقرير أجري على حالة لشخص واحد، شاب يعاني من الصداع العنقودي، أن قيامه بتمارين هوائية متوسطة الى عالية الشدة في الوقت المتوقع لحدوث نوبة الصداع العنقودي قد ساهم في تقليل عدد الحالات وشدة الألم. [11]
ولاحظ 23 مريض من أصل 46 خضعوا لدراسة في كوريا الجنوبية أنهم شهدوا تحسن اثر القيام بالتمارين في فترة اصابتهم بنوبات الصداع العنقودي. [12] شملت التمارين التي وجد المرضى اثراً لها: الركض، تمارين السكوات، تمارين صعود السلالم. ولاحظت الدراسة أن التمارين عالية الشدة كانت نافعة لـ 52% ممن جربوها، فيما كانت التمارين معتدلة الشدة مفيدة 43% ممن جربوها. ومن المثير للاهتمام أن 18 شخص من أصل 23 ممن استفادوا من التمارين في معالجة الحالة قد وجدوا التمارين أكثر شيء فعال بالمقارنة مع التريبتان والاوكسجين.
هناك تباين كبير في أعراض الصداع العنقودي مما يعطي أملاً لبعض المرضى لكنه في نفس الوقت يضع تحديات على الشفاء. البحث في تجارب المرضى على الانترنت يرينا أن ما ينفع أحدهم قد لا ينفع الآخرين ويأتي هذا على الأرجح من طبيعة الجهاز العصبي في الانسان وتداخل الأمر مع وظائف عديدة. أظهرت دراسة أجريت على أكثر من 800 مريض ذلك التباين في الأعراض. [13] لهذا السبب، إذا كنت تظن أنه لا يوجد حل حين تجرب ما جربه الآخرون ولا ينفع معك فالأمر في الحقيقة لا يدعو الى اليأس بل تحتاج فقط الى البحث عن أكثر ما يناسبك. يجد كثير من المرضى الدواء الأنسب الذي يقلل الألم الى درجة تجعله قابلاً للاحتمال. يختلف مكان الألم وشدة الألم وما يفعل الحالة ومدة الحالة وترددها وكذلك الآثار النفسية لها.
[1] Whitley, Helena. An Exploration of the Psychological Aspects of Cluster Headache. Diss. University of East Anglia, 2025.
[2] Cámara-Lemarroy, Carlos R., et al. “Gastrointestinal disorders associated with migraine: a comprehensive review.” World journal of gastroenterology 22.36 (2016): 8149.
[3] Al-Karagholi, Mohammad Al-Mahdi, et al. “Debate: Are cluster headache and migraine distinct headache disorders?.” The Journal of Headache and Pain 23.1 (2022): 151.
[4] Vollesen, Anne Luise, et al. “Migraine and cluster headache–the common link.” The journal of headache and pain 19.1 (2018): 89.
[5] Dr Anna Andreou, Understanding the role of inflammation in cluster headache, June 2025
[6] Neurath, M. F., C. Becker, and K. Barbulescu. “Role of NF-κB in immune and inflammatory responses in the gut.” Gut 43.6 (1998): 856-860.
[7] Rozen, Todd D. “Linking cigarette smoking/tobacco exposure and cluster headache: a pathogenesis theory.” Headache: The Journal of Head and Face Pain 58.7 (2018): 1096-1112.
[8] España, Rodrigo A., et al. “Running promotes wakefulness and increases cataplexy in orexin knockout mice.” Sleep 30.11 (2007): 1417-1425.
[9] Rainero, Innocenzo, et al. “Cluster headache is associated with the alcohol dehydrogenase 4 (ADH4) gene.” Headache: The Journal of Head and Face Pain 50.1 (2010): 92-98.
[10] Schürks, M., et al. “Predictors of hazardous alcohol consumption among patients with cluster headache.” Cephalalgia 26.5 (2006): 623-627.
[11] Marcotte-Chénard, Alexis, et al. “Exercise as a promising strategy to manage cluster headache pain: a case report.” Douleur et analgésie 33.3 (2020): 157-161.
[12] Kang, Mi‐Kyoung, Yooha Hong, and Soo‐Jin Cho. “Exercise as an abortive treatment for cluster headaches: Insights from a large patient registry.” Annals of Clinical and Translational Neurology 12.1 (2025): 149-157.
Loading ads...
[13] Göbel, Carl H., et al. “Phenotype of cluster headache: clinical variability, persisting pain between attacks, and comorbidities—an observational cohort study in 825 patients.” Pain and Therapy 10.2 (2021): 1121-1137.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





