ساعة واحدة
50 مترًا من السحر.. أيوب بوعادي يثبت صحة نبوءة أسطورة البرازيل
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

لم يحتج أيوب بوعادي إلى وقت طويل لإثبات قدراته في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ خطف لاعب الوسط المغربي الأنظار في أول ظهور له بالتشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي، مقدمًا أداءً متكاملًا عزز ثقة الجهاز الفني في إمكاناته، ودفع مدرب الفريق إلى الإشادة بتأثيره في زملائه، مؤكدًا أنه يجعل كل من حوله أفضل داخل الملعب.
وشهدت مواجهة مانشستر سيتي وإيبسويتش تاون، التي انتهت بفوز أصحاب الأرض بنتيجة 3-2، مجموعة من الأحداث اللافتة، أبرزها إنهاء فيل فودين صيامًا تهديفيًا استمر 307 أيام، ووصول إيرلينج هالاند إلى هدفه رقم 100 في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب الظهور الأول لبوعادي أساسيًا في المسابقة هذا الموسم.
وكان لاعب الوسط المغربي، المولود عام 2007، قد لفت الأنظار في وقت سابق بفضل موهبته اللافتة، حتى إنه نال إشادة البرازيلي روماريو، الذي أبدى إعجابه الكبير بقدراته خلال كأس العالم، وذلك حسبما أفادت صحيفة "ماركا" الإسبانية.
وقال نجم برشلونة السابق: "أبهرني هذا الشاب بوعادي كثيرًا. يا له من لاعب! يبلغ 18 عامًا فقط، لكنه يمتلك موهبة كروية استثنائية. كان حاضرًا في كل مكان داخل الملعب، يتحرك باستمرار، ويصنع اللعب، ويستحوذ على الكرة. إذا واصل التطور بهذا المستوى، فسيحقق نجاحًا كبيرًا".
وبدأ بوعادي تدريجيًا في كسب ثقة الجهاز الفني لمانشستر سيتي، بعدما ترك انطباعًا مميزًا خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، رغم خسارة فريقه بنتيجة 2-4.وشارك اللاعب المغربي بديلًا في الشوط الثاني، حين كان السيتي متأخرًا بثلاثة أهداف دون رد، وأسهم في تحسين أداء الفريق، كما صنع الهدف الثاني لهالاند، ليمنح نفسه فرصة الظهور بالتشكيلة الأساسية في مواجهة إيبسويتش تاون.
وعقب المباراة، أشاد مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا بإمكانات لاعب الوسط الشاب، قائلًا: "إنه لاعب رائع. عندما يكون في الملعب، يتحسن أداء جميع اللاعبين من حوله، ويصبحون أفضل".
ولم تكن هذه الإشادة مجرد مجاملة، إذ قدم بوعادي أرقامًا تعكس حجم تأثيره في وسط الملعب خلال مواجهة إيبسويتش، حيث كان أكثر لاعبي مانشستر سيتي فوزًا بالالتحامات الثنائية، بعدما تفوق في 8 من أصل 14 التحامًا، كما تصدر زملاءه في عدد الكرات المشتتة، برصيد ثلاث كرات.
واحتل اللاعب المغربي المركز الثاني في عدد مرات استخلاص الكرة، بأربع مرات، كما نجح في جميع تدخلاته الثلاثة، ليؤكد قدرته على أداء الأدوار الدفاعية بكفاءة إلى جانب مساهماته في بناء اللعب.
وعلى الصعيد الهجومي، أتم بوعادي 68 تمريرة صحيحة من أصل 73، ليحتل المركز الرابع بين لاعبي الفريق في هذا الجانب، كما نفذ ثلاث تمريرات طويلة ناجحة من أصل أربع محاولات، في مؤشرات تعكس هدوءه في التعامل مع الكرة وقدرته على الربط بين الخطوط. ولم يقتصر تألقه على الأرقام، بل قدم لقطة فردية استثنائية في الدقيقة 102، تحولت سريعًا إلى حديث الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واستلم بوعادي الكرة بالقرب من ركنية فريقه، قبل أن ينطلق بها في هجمة خاطفة امتدت لأكثر من 50 مترًا، متجاوزًا تشوبا أكبوم وجاك كلارك، ثم تعرض للعرقلة على يد ليف ديفيس في نصف ملعب المنافس، وسط تصفيق حار من جماهير ملعب الاتحاد، التي تفاعلت مع انطلاقته القوية ومهاراته في الاحتفاظ بالكرة.
وبدا اللاعب المغربي سعيدًا بالفرصة التي حصل عليها، لكنه أظهر في الوقت ذاته إدراكه أن تثبيت أقدامه في التشكيلة الأساسية يحتاج إلى مزيد من العمل والصبر. وقال بوعادي: "أنا سعيد للغاية بالطبع. هذه هي كرة القدم، وأنا أعشق اللعب. أريد المشاركة في كل مباراة، لكنني أعلم أن هذا جزء من عملية التطور".
وأضاف متحدثًا عن اللعب إلى جانب نجوم مانشستر سيتي: "من الأسهل اللعب مع هذا النوع من اللاعبين. حتى إذا ارتكبت خطأ في التمرير أحيانًا، فإنهم قادرون على إصلاح كل شيء".
وفي المقابل، كشف هوجو فيانا، المدير الرياضي لمانشستر سيتي، عن حجم اهتمام النادي بالتعاقد مع بوعادي، مؤكدًا أن مراقبة اللاعب بدأت قبل إتمام الصفقة بوقت طويل، وأنه كان الخيار المفضل لتعزيز مركز لاعب الوسط الدفاعي.
وقال فيانا: "كنا مهووسين به منذ البداية. تابعناه طوال العام الماضي، وتحدثنا مع رئيس نادي ليل قبل كأس العالم. كنا واضحين بشأن هوية اللاعب الذي نريده إذا قررنا التعاقد مع لاعب في المركز رقم 6، وكان بوعادي خيارنا بسبب هدوئه وقدرته الرائعة على التحكم بالكرة.. يمتلك إمكانات هائلة، ويمكن أن يصبح لاعبًا مهمًا للغاية".
Loading ads...
وبهذا الأداء، يبعث بوعادي برسالة واضحة إلى منافسيه على مركزه داخل مانشستر سيتي، ويؤكد أن الرهان عليه لا يستند فقط إلى موهبته الواعدة، بل أيضًا إلى قدرته على تقديم الإضافة داخل الملعب. ومع استمرار حصوله على ثقة الجهاز الفني، تبدو الفرصة مواتية أمام لاعب الوسط المغربي لبدء مرحلة جديدة في مسيرته، عنوانها فرض الذات في أحد أقوى الدوريات الأوروبية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




