ساعة واحدة
مؤتمر “قانون الجنسية السوري” يناقش التمييز ضد النساء والأطفال
الأربعاء، 1 أبريل 2026

تناول مؤتمر “الثغرات في قانون الجنسية السوري: تحقيق المساواة بين الجنسين”، الذي نظمته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية اليوم الإثنين في قاعة رضا سعيد بجامعة دمشق، أبرز الإشكاليات القانونية المرتبطة بقانون الجنسية.وركز المؤتمر على تداعيات التمييز على الأمهات وأطفالهن، ومخاطر انعدام الجنسية، إضافة إلى الإرث القانوني للنصوص التمييزية، بمشاركة رسمية وأممية، إلى جانب خبراء قانونيين ومنظمات دولية وممثلين عن المجتمع المدني.
الإصلاحات القانونية والتجارب المقارنة
ناقش المشاركون خلال المؤتمر مسارات الإصلاح الدستوري والتشريعي في ضوء القانون الدولي، مع استعراض تجارب إقليمية مقارنة من المغرب وتونس ولبنان، بهدف الاستفادة منها في معالجة الفجوات القانونية القائمة. بحسب ما نقلت “وكالة سانا” الرسمية. كما جرى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأمهات السوريات وأطفالهن نتيجة النصوص التمييزية، في سياق الدفع نحو إصلاحات قانونية تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان وتعزز مسار العدالة.
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن قانون الجنسية السوري يتضمن ثغرات قانونية ساهمت في تكريس التمييز ضد المرأة، ولا سيما حرمانها من منح جنسيتها لأطفالها في حال زواجها من غير سوري، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأوضاع القانونية والاجتماعية للأطفال، ويؤثر في حصولهم على حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والعمل والتنقل.
دعوات لتعديلات جوهرية ودعم أممي
وبيّن عبد اللطيف أن تحقيق المساواة في هذا المجال يتطلب إدخال تعديلات تشريعية جوهرية ضمن إطار مسار العدالة الانتقالية، بالتوازي مع تعزيز التوعية والمناصرة المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة وحماية حقوق الأطفال. من جهته، أكد ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة أجاي ماديوالي أن النساء السوريات ناضلن لعقود من أجل نيل حقوقهن، معتبراً أن سوريا تقف اليوم أمام لحظة مفصلية لمعالجة هذه المظالم.
وأشار إلى أن قضية الجنسية لا تقتصر على بعدها القانوني، بل ترتبط أيضاً بالانتماء والكرامة والحقوق الأساسية. كما أعرب عن استعداد هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتقديم الدعم الفني اللازم لتعزيز مسار الإصلاح القانوني وبناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافاً. ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مبادئ المساواة بين الجنسين وضمان حماية الحقوق القانونية لجميع المواطنين، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ويدعم مسار العدالة الانتقالية في سوريا.
قانون الجنسية لعام 1969
لا يزال قانون الجنسية السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969 يشكّل الإطار القانوني الناظم لمسألة منح الجنسية، وهو قانون يستند في جوهره إلى مبدأ النسب الأبوي، ما يحصر نقل الجنسية بالأب السوري دون الأم في معظم الحالات. وقد أفرز هذا النهج على مدى عقود مشكلات قانونية واجتماعية معقّدة، لا سيما في حالات زواج السوريات من غير سوريين، حيث يواجه الأبناء قيوداً تتعلق بالإقامة والحصول على الوثائق الرسمية، فضلاً عن صعوبات في الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وسوق العمل. كما يساهم هذا الواقع في زيادة مخاطر انعدام الجنسية، خصوصاً في ظل ظروف النزاع والنزوح وفقدان الوثائق.
Loading ads...
ورغم تزايد الدعوات المحلية والضغوط الحقوقية الدولية لإدخال تعديلات جوهرية على القانون بما يحقق المساواة بين الجنسين ويواكب المعايير الدولية، لا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، لم تُقرّ حتى الآن أي إصلاحات تشريعية فعلية. وبذلك، تبقى النقاشات الجارية، بما في ذلك ما طُرح في المؤتمر، جزءاً من مسار تدريجي يسعى إلى إعادة النظر في البنية القانونية القائمة، وفتح المجال أمام إصلاح محتمل يعالج الاختلالات الحالية ويحد من تداعياتها الحقوقية والاجتماعية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر خمس مسيرات في أجواء المملكة
منذ ثانية واحدة
0

مقتل 3 فلسطينيين جراء قصف الاحتلال جنوب شرق غزة
منذ دقيقة واحدة
0



