10 أشهر
نتنياهو يطلب العفو الرئاسي.. خطوة غير مسبوقة تهزّ المشهد الإسرائيلي
الجمعة، 5 ديسمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
ترامب يدرك أن نتنياهو طالما هو متورط في القضايا القضائية ويخضع لمحاكمة سابقة
في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ دولة الاحتلال، قدم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو طلباً رسمياً إلى الرئيس إسحاق هيرتسوغ للحصول على عفو رئاسي عن القضايا الجنائية التي يواجه فيها اتهامات بالفساد والاحتيال وخيانة الأمانة.
هذه الخطوة المفاجئة، التي جاءت بعد انتهاء الحرب على غزة، أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية في دولة الاحتلال، وطرحت تساؤلات حول دوافع نتنياهو الحقيقية وتداعياتها المحتملة على مستقبل النظام السياسي الإسرائيلي.
نتنياهو أكد في رسالته إلى هيرتسوغ أن استمرار محاكمته في ظل الأزمات الأمنية والسياسية "يمزق (إسرائيل) من الداخل"، مدعياً أن المصلحة الوطنية تتطلب إغلاق الملف القانوني حتى يتمكن من "قيادة البلاد في مرحلة حساسة".
وأشار إلى أنه لا يسعى إلى تبرئة نفسه بقدر ما يسعى إلى "حماية وحدة (إسرائيل) في وقت تواجه فيه تحديات أمنية غير مسبوقة".
طلب نتنياهو جاء بعد دعم علني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا هيرتسوغ إلى منح رئيس حكومة الاحتلال العفو الكامل، معتبراً أن القضايا ضده "سياسية ولا مبرر لها".
واكتفى مكتب الرئيس بالقول إن طلب العفو "استثنائي ومهم"، مؤكداً أنه سيُدرس بمسؤولية كاملة، وأن هيرتسوغ "لن يخضع لأي ضغوط" خلال اتخاذ القرار النهائي.
و"تفيد أجواء مكتب الرئيس هيرتسوغ بأن منح العفو لنتنياهو لن يكون بلا مقابل"، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية الرسمية الاثنين (1 ديسمبر).
وأضافت الهيئة أن هيرتسوغ يدرس اشتراط تنحي نتنياهو عن منصبه حتى ولو لفترة ووقف مسار التعديلات القضائية المثيرة للجدل، في حال قرر قبول طلب العفو.
ونقلت عن مقربين من هيرتسوغ، لم تسمهم، قولهم إن نتنياهو "لن يحصل على عفو بدون ثمن سياسي واضح"، والرئيس لن يمنحه عفواً "غير مشروط" كما طلب.
وقالت إن "هيرتسوغ قد يسمح لنتنياهو بالعودة للحياة السياسية بعد الانتخابات (أكتوبر 2026) إذا فاز فيها، لكن ليس أثناء فترة العفو".
الموقف القانوني
من الناحية الدستورية، يمتلك رئيس دولة الاحتلال صلاحية منح العفو، إلا أن منح العفو قبل صدور حكم قضائي يعد أمراً استثنائياً للغاية في الأعراف القانونية الإسرائيلية.
خبراء القانون في دولة الاحتلال حذروا من أن قبول العفو قبل الإدانة قد يقوض الثقة في النظام القضائي، ويفتح الباب أمام ما سموه "انهيار مبدأ المساواة أمام القانون".
الخبير في الشأن الإسرائيلي عصمت منصور، أكد أن الخطوة الأخيرة المتعلقة بطلب العفو تمثل، في تقديره، المخرج الوحيد الذي وجده الرئيس الأمريكي لدفع نتنياهو إلى التجاوب مع سياساته في المنطقة.
وقال منصور في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "ترامب يدرك أن نتنياهو، طالما هو متورط في القضايا القضائية ويخضع لمحاكمة سابقة، يبقى رهينة للمدينين وللقوى اليمينية المتطرفة التي تفرض عليه قيوداً داخلية كبيرة".
ويعتبر أن هذا العفو المحتمل قد يكون أحد الوسائل التي يسعى ترامب من خلالها إلى تحرير نتنياهو من الضغط القضائي، لتمكينه من اتخاذ خطوات أوسع تجاه المنطقة وربما الانخراط في حلول سياسية قد تطرحها بعض الدول المؤثرة مثل المملكة المتحدة.
وأكد منصور أن ما يجري قد يكون جزءاً من صفقة سياسية متكاملة يشارك فيها رئيس الدولة نفسه، موضحاً أن الجميع في "إسرائيل" اليوم يبحث عن مخرج للأزمة الراهنة.
ويوضح أن "اعتبارات رئيس الدولة تختلف عن اعتبارات ترامب، فاستمرار محاكمة نتنياهو يمزّق الشارع الإسرائيلي ويعمّق الانقسام داخل المجتمع، ويخلق حالة من الاستقطاب الحاد، وبالتالي فإن إنهاءها يمكن أن يسهم في إعادة اللحمة إلى الداخل الإسرائيلي".
ولفت إلى أن أن المخرج لن يكون على الأرجح "عفوًا كاملاً" كما يطلب نتنياهو، بل سيُبحث عن صيغة وسط تتيح له الحصول على نوع من التسوية القانونية مقابل تنازل سياسي، مثل الذهاب إلى انتخابات مبكرة أو ترتيب سياسي جديد يؤدي إلى استبدال الحكومة الحالية.
قضايا الفساد
يواجه نتنياهو عدداً من القضايا تتهمه بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وبدأت أولى محاكمته في 2020 وتتضمن 3 قضايا جنائية، وينفي رئيس وزراء الاحتلال هذه التهم ويدفع ببراءته.
ويُتهم نتنياهو بهذه القضايا منح مزايا تنظيمية قيمتها 1.8 مليار شيكل (500 مليون دولار) لشركة "بيزك" الإسرائيلية للاتصالات، إضافة إلى أنه سعى للحصول على تغطية إيجابية لنفسه وزوجته سارة على موقع إخباري يديره رئيس الشركة السابق شاؤول إلوفيتش.
كذلك، من القضايا الأخرى، اتهام نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة للاشتباه بأنه وزوجته تلقيا دون سند قانوني ما يقارب 700 ألف شيكل (210 آلاف دولار) في شكل هدايا من أرنون ميلشان، وهو مواطن إسرائيلي ومنتج في هوليود، ومن رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر.
وقال ممثلو الادعاء إن الهدايا شملت زجاجات شمبانيا وأنواعاً من السيجار الفاخر، وإن نتنياهو ساعد ميلشان في مصالحه التجارية، ولا يواجه الأخير وباكر أي اتهامات.
Loading ads...
يؤكد ممثلو الادعاء إن نتنياهو تفاوض على صفقة مع أرنون موزيس مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقدم بموجبها تغطية إيجابية عنه في مقابل تشريع لإضعاف صحيفة منافسة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





