ساعة واحدة
صراع المال والسياسة.. 3 مليارات قد لا يشاهدون كأس العالم 2026
الأربعاء، 6 مايو 2026

تواجه بطولة كأس العالم 2026 خطر الغياب عن شاشات الصين والهند حتى الآن، قبل ما يزيد قليلاً على شهر من انطلاقها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا بين 11 يونيو و19 يوليو المقبلين، بسبب تعثر مفاوضات حقوق البث في الهند، وعدم صدور أي إعلان رسمي في الصين، وفق ما أفادت به وكالة رويترز.
لا يوجد حتى الآن اتفاق مؤكد على حقوق بث البطولة في البلدين الأكثر سكاناً في العالم. وأشارت رويترز إلى أن المشروع المشترك الهندي بين ريلاينس وديزني تقدم بعرض للحصول على حقوق بث فيفا 2026، لكن القيمة المقترحة البالغة 20 مليون دولار جاءت أقل بكثير من مطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي اعتبرها غير مقبولة، بحسب مصدرين.
وأوضح مصدر ثالث أن محادثات أُجريت أيضاً مع سوني، لكنها قررت في نهاية المطاف عدم تقديم أي عرض. وفي المقابل، أبرم فيفا اتفاقات مع جهات بث في أكثر من 175 منطقة حول العالم، من دون الإعلان حتى الآن عن أي اتفاق خاص بالصين.
ويُعد هذا التأخير غير معتاد قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة، خصوصاً أن قناة التلفزيون الحكومية الصينية CCTV كانت قد حصلت على الحقوق في نسخ سابقة، ولا سيما في 2018 و2022، قبل وقت طويل، وبدأت بث محتوى ترويجي وإعلانات ممولة قبل أسابيع من بداية المنافسات. ويضم البلد نحو 200 مليون من عشاق كرة القدم.
تمثل الصين والهند معاً وزناً جماهيرياً ضخماً يجعل غيابهما عن خريطة البث أمراً لافتاً. وبحسب بيانات فيفا، استحوذت الصين على 49.8% من جميع ساعات المشاهدة على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي عالمياً خلال كأس العالم. كما شكلت الصين 17.7% والهند 2.9% من جمهور البث التلفزيوني الخطي العالمي في النسخة الأخيرة.
وبلغت مساهمة البلدين معاً 22.6% من إجمالي الجمهور العالمي للبث الرقمي، ما يبرز أهمية السوقين في الحسابات التجارية والإعلامية الخاصة بالبطولة. وأكد فيفا في بيان موجه إلى رويترز أن المناقشات الجارية في الصين والهند بشأن بيع الحقوق الإعلامية لكأس العالم 2026 لا تزال مستمرة، ويجب أن تبقى سرية في هذا الإطار.
لا تزال المفاوضات مفتوحة رغم ضيق الوقت. وكانت الذراع الإعلامية لريلاينس، حين كانت كياناً مستقلاً، قد اشترت حقوق البث التلفزيوني لكأس العالم الأخيرة مقابل نحو 60 مليون دولار، وأُعلن عن ذلك قبل نحو 14 شهراً من انطلاق البطولة في قطر.
وقال مصدر من فيفا لرويترز إن الاتحاد يبحث عن مبلغ مماثل لهذه النسخة، بعدما خفض مطالبه بشكل كبير، إذ كان يأمل في البداية بالحصول على 100 مليون دولار. وترى ريلاينس-ديزني أن البطولة قد تحقق جمهوراً أقل في الهند بسبب فارق التوقيت وإقامة المباريات ليلاً.
Loading ads...
وفي ختام المشهد، أشار روهيت بوثفوده، الشريك الإداري لقطاع الرياضة في وكالة الإعلانات دينتسو إنديا، إلى أن الوقت يداهم الأطراف المعنية، لكنه لم يعتبر الوضع طريقاً مسدوداً، واصفاً الأمر بأنه يشبه نهاية مباراة شطرنج لا تزال فيها بعض النقلات الممكنة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




