ليس من السهل دائمًا أن تكون فضوليًا لكن الأمر يستحق ذلك دائمًا. حيث زعمت الشاعرة مايا أنجيلو ذات مرة أن الشجاعة هي أهم فضيلة، لأنه بدون الشجاعة، يصبح من المستحيل ممارسة أي فضيلة أخرى باستمرار.
هذه كلمات بالغة الحكمة، لأن الشجاعة كانت ضرورية لكل قرار مهم الحياة، خاصة العمل. لكن الشجاعة تتجاوز مجرد الاندفاع الأعمى عند مواجهة التحديات.
إنها أيضًا الاستعداد لدراسة تلك التحديات بدقة قبل الإقدام على أي عمل، خاصةً عندما تثير فينا الرهبة. وهذا يتطلب فضولاً، وهو بحد ذاته نوع خاص من الشجاعة.
إن طرح الأسئلة غالباً ما يكون دليلاً على الحماس أكثر من كونه دليلاً على التردد.
كما أنه في بعض المناسبات، تشعر أن ميلك لطرح الأسئلة يفسَّر على أنه نوع من التردد في مواجهة المشكلات.
فيما قد يبدو للبعض أن طرح الأسئلة لمجرد إضاعة الوقت وتجنب البدء، بينما في الحقيقة، وهو شغف بالموضوع وسعى لتعلم أكبر قدر ممكن لأتمكن من أداء العمل على أكمل وجه.
علاوة على أن هناك إيمانًا راسخًا بقيمة التدريب والتوجيه والدراسة الأكاديمية. لكن أيضًا أنه لا يكفي الجلوس في قاعة الدرس والسماح للآخرين بإملاء ما يجب التفكير فيه أو فعله.
فإذا اقتصر الأمر على ذلك، فلن تتعلم الابتكار أبدًا، بل ستتعلم فقط اتباع الأوامر. التعليم ليس أمرًا يحدث لك صدفةً، بل اكتساب المهارات والمعرفة عمليةٌ فعّالة لا تبدأ إلا عندما تبدي التزامًا شخصيًا بتطوير نفسك باستمرار.
الفضول نوع من الشجاعة لأنه يتطلب منك خوض المخاطر. طرح الأسئلة في المدرسة مخاطرة لأنه يجعلك عرضةً للنقد.
إذ يتطلب منك الاعتراف لنفسك وللآخرين بأنك لا تعرف كل شيء.
بينما قضاء أمسياتك وعطلات نهاية الأسبوع بمفردك في ورشتك بدلاً من الخروج مع الأصدقاء مخاطرة أيضاً. لأنك تستثمر وقتك وجهدك في مهام ذات مردود غير مؤكد بينما يستمتع الآخرون بوقتهم.
لكن هذا النوع من الشجاعة يُكافأ في أغلب الأحيان. عندما تقرّ بأنك لا تعرف كل شيء، تصبح أكثر انفتاحًا على المعرفة الجديدة.
وعندما تسعى إلى اكتساب هذه المعرفة بنفسك بدلًا من الاعتماد كليًا على الآخرين، فإنك تتعلم دائمًا شيئًا جديدًا وقيمًا. يُؤكد النجاح صحة جهودك. ولكن حتى الفشل يُريك ما يجب تجنبه في المرة القادمة.
وأخيرًا، كل خطوة للأمام أو كل انتكاسة تُعدّ معلومة جديدة إذا تحليت بالشجاعة لتكون فضوليًا بشأن ما تفعله ولماذا هو مهم.
Loading ads...
المصدر: m.dailyhunt.in
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






