عام واحد
دمشق تتحرك عقب حكم بإعدام شاب سوري بالعراق.. هل كانت صورة الشرع السبب؟
الأربعاء، 29 أكتوبر 2025

أثار حكم بالإعدام أصدرته محكمة عراقية بحق شاب سوري انتقل للسكن في هذا البلد المجاور قبل ثلاثة أعوام، غضبًا بين السوريين، وقد خرجت احتجاجات في مدينته للمطالبة بإطلاق سراحه. كما أكدت الخارجية السورية تحركها لمتابعة القضية مع الجانب العراقي.
الشاب السوري الذي يدعى محمد سليمان أحمد حسن، منحدر من مدينة حمص، وكان يعمل في مصنع لرقائق البطاطا بمحافظة النجف جنوبي العراق.
وفي صبيحة أحد أيام شهر آذار/ مارس الماضي، توجّه محمد كعادته إلى محل عمله وباشر واجبه المعتاد، وفجأة داهمت قوة أمنية عراقية المصنع واعتقلته وشقيقه فؤاد، وتم اقتيادهما إلى جهة أمنية للتحقيق معهما بشأن مزاعم ارتباطهما بمنظمات إرهابية.
بعد فترة وجيزة، أُطلق سراح فؤاد وبقي محمد قيد الاحتجاز، ولم يُسمع عنه شيء منذ ذلك الحين.
قبل يومين، سُربت وثيقة تبدو رسمية صادرة عن رئاسة محكمة استئناف النجف؛ يشير مضمونها إلى صدور حكم قضائي بإعدام محمد شنقًا حتى الموت، استنادًا إلى المادتين 1 و2 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005.
وقد تفاجأت عائلة الشاب السوري بالخبر، وكان وقع الصدمة عليها شديدًا، كما روى شقيقه فؤاد، الذي يؤكد أن أخاه يتعرض لحكمٍ قاسٍ بسبب وشاية.
وفؤاد احتُجز مع محمد وأُطلق سراحه بعد فترة وجيزة، أي أنه قضى مدة مع أخيه في السجن، ويقول إنه شاهد أخاه يتعرض للتعذيب والصعق بالكهرباء أثناء احتجازه، وانتُزعت منه اعترافات بالقوة، واضطر إلى توقيع ثلاثة إقرارات لا يعلم محتواها.
وأشار أيضًا إلى أن المحققين فتشوا هاتف محمد المحمول ووجدوا صورة للرئيس السوري أحمد الشرع وفيديوهات منشورة على حسابه في "فيسبوك" تظهر حادثة قديمة لاعتقال الجيش الحر عناصر من "حركة النجباء العراقية" في حلب.
وبعد تداول الوثيقة عبر وسائل الإعلام العراقية والعربية، بلغت مسامع الحكومة السورية، حيث تدخلت وزارة الخارجية السورية.
وقال محمد الأحمد، مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية، في منشور له إنه "منذ نشر هذا الخبر، تتم متابعة القضية مع الحكومة العراقية عبر القنوات الرسمية إلى حين التحقق من صحة الوثيقة المنشورة ومتابعتها أصولًا".
من جانبه، أكد المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في العراق في بيان، أن "كل ما تم تداوله بشأن الحكم بإعدام مدان يحمل الجنسية السورية بعد اعتقاله لنشره مقطع فيديو يمجّد الرئيس السوري الحالي ووجود مواد تخص الجيش الحر في هاتفه، عار عن الصحة".
وأشار إلى أن "الحكم الصادر صحيح، وأتى نتيجة اعترافه بتمجيد زعيم تنظيم الدولة السابق أبو بكر البغدادي".
وأضاف أن "هذا الحكم غير نهائي وسوف يُدقّق من محكمة التمييز الاتحادية عند ورود إضبارة الدعوى إلى محكمة التمييز، لكون الحكم خاضعًا للتمييز التلقائي".
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا كبيرًا مع حادثة الشاب السوري.
وقال أمير حسن: "يجب اتباع هذه الخطوات: أولًا، توكيل محامٍ فورًا يكون معتمدًا في العراق لمتابعة القضية وتقديم استئناف أو طعن بالحكم أمام المحكمة المختصة. ثانيًا، طلب تدخل منظمات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش والبعثة الأممية في العراق".
وبعض المنظمات تقدم دعمًا قانونيًا مجانيًا أو استشاريًا في قضايا الإعدام إذا ثبت أنها جائرة.
أما علي فيصل، فقال "تفيد المعلومات بأن أساس الحكم يعتمد على العثور على صور ومقاطع فيديو تعود لتنظيم داعش لفترة الحرب في سوريا، رغم تأكيد عائلته عدم ثبوت أي مشاركة أو تمويل له في أي عمل إرهابي.. هل تنظيم الدولة في العراق له القدرة حاليًا على تجنيد شباب من خارج البلد؟".
بدوره، كتب الصحافي عامر هويدي: "وزارة الخارجية تتابع القضية رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية، وتأتي هذه الخطوة في إطار حماية المواطنين السوريين في الخارج ومنع أي استغلال سياسي أو قضائي قد يستهدفهم، خاصة في حالات مرتبطة بحرية الرأي أو الانتماء الوطني".
Loading ads...
بينما، قال حسين نور الدين حموي: "لا أظن أن الجريمة صورة فقط، لكن دعونا ننتظر لنعرف الحقيقة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





