أفاد مستشار أمني عراقي، أمس الأحد، عن الدوافع الحقيقية وراء ارتفاع أعداد السوريين بين دفعات معتقلي تنظيم “داعش” الذين تم نقلهم من شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية، موضحًا أن هذا التوجه يرتبط بعوامل أمنية وسيادية معقدة، تتعلق بمستوى الثقة في الجهات المسؤولة عن إدارة ملف الاحتجاز داخل سوريا، بالإضافة إلى المخاطر الناجمة عن إبقاء هؤلاء المعتقلين في بيئة وصفها بـ”الهشة وغير المستقرة”.
هواجس الثقة الأمنية والمخاطر داخل سوريا
وأشار المستشار، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريح لموقع “إرم نيوز”، إلى أن العامل الأهم في اتخاذ هذا القرار يتمثل في “الثقة الأمنية”. وأوضح أن الولايات المتحدة منعت أي تدخل مباشر للحكومة السورية في ملف السجناء، لا سيما بعد حادث مقتل ثلاثة جنود أميركيين في بادية تدمر، الذي اعتبره بمثابة ناقوس خطر كشف هشاشة البنية الفكرية لدى بعض الوحدات العسكرية المنضوية في الجيش السوري.
وأضاف أن المخاوف تتجاوز الجوانب اللوجستية، لتشمل احتمال وجود أنصار للتنظيم داخل وحدات عسكرية معينة قد يسهلون عمليات تهريب أو تواطؤ، ما يجعل استمرار احتجاز السوريين داخل الأراضي السورية مخاطرة كبيرة.
كما أشار إلى أن تراجع سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في مناطق من حوض الفرات، إلى جانب تفكك فصائل كانت سابقًا خارج إطار الجيش، عزز الاعتقاد بأن البيئة الأمنية هناك غير قادرة على التعامل مع هذا الملف المعقد بشكل آمن وفعال.
الأرقام الرسمية
وكشفت إحصاءات وزارة العدل العراقية عن أن عملية نقل العناصر المحتجزين من سوريا إلى العراق شملت 5703 شخصاً من 61 دولة، منهم 4253 عربياً و983 من جنسيات أخرى، فيما لم يتجاوز عدد العراقيين 467 فقط، بينما شكل السوريون الكتلة الأكبر بواقع 3543 محتجزاً من العدد الإجمالي.
وفي يوم الجمعة الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” اكتمال عملية نقل المعتقلين من مراكز الاحتجاز شمال شرقي سوريا إلى العراق، مؤكدة أن العملية شملت أكثر من 5700 معتقل.
Loading ads...
وأشادت القيادة بفهم الحكومة العراقية لأهمية هذه الخطوة وانعكاساتها المباشرة على أمن المنطقة، معتبرة أن الإجراءات تشكل جزءًا من جهود إقليمية واسعة لضمان الاستقرار ومواجهة التهديدات الأمنية، في إطار التعاون الدولي لمواجهة تنظيم “داعش” واحتواء تداعياته على المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





