ديتوكس رمضان الطبي مع د. راجاشري غانيش: كيف تجدد خلايا جسمك؟
د. راجاشري غانيش تتحدث عن ديتوكس رمضان الطبي
في حوار خاص لموقع صحتك، تستعرض د. راجاشري غانيش، أخصائية الطب الباطني، مفهوم ديتوكس رمضان الطبي. تأخذنا "د. غانيش" في رحلة علمية لاستكشاف أسرار الصيام وقدرته المذهلة على تجديد خلايا الجسم وتعزيز الحيوية، مقدمةً دليلاً متكاملاً لصيام صحي يعيد بناء العافية من الداخل.
يتردد مؤخراً مصطلح "الالتهام الذاتي" (Autophagy)؛ كيف يمكننا تفعيل هذه العملية للوصول إلى ديتوكس رمضان الطبي الذي يخلص الجسم من الخلايا التالفة؟
خلال شهر رمضان، تبدأ عملية الالتهام الذاتي جزئيًا عند الصيام لفترة تتراوح بين 12 إلى 16 ساعة، يليها نظام غذائي متوازن. ومن خلال تجنب تناول الوجبات الخفيفة بين الإفطار والسحور، والانتباه لنوعية الطعام بعد الصيام، يبدأ الجسم بتفعيل هذه العملية الحيوية لتجديد الخلايا. ورغم أن هذا ليس كالصيام المتواصل لمدة 24 إلى 48 ساعة، إلا أن الصيام الجزئي في رمضان يُساهم في دعم عملية "الديتوكس الطبي" عبر تمكين الجسم من التعامل مع الخلايا التالفة بشكل طبيعي.
يقع الكثيرون في فخ السكريات عند الإفطار؛ ما هي القواعد الذهبية لكسر الصيام لضمان استمرار مفعول ديتوكس رمضان الطبي دون التسبب في ارتفاع مفاجئ للأنسولين؟
لتجنّب الارتفاع المفاجئ في مستوى الإنسولين، من الأفضل اتباع النهج التقليدي الذي كان يستخدمه أجدادنا: البدء بالتمر والماء، ثم تناول أطعمة ذات مؤشر سكري منخفض. هذه الطريقة تساعد الجسم على الانتقال من حالة الصيام إلى حالة التغذية بشكل تدريجي، مما يحافظ على فوائد عملية الديتوكس، ويُبقي مستويات الإنسولين تحت السيطرة.
كيف يعمل الصيام لمدة 15 ساعة كمحرك أساسي لعملية ديتوكس رمضان الطبي، وتحديداً في تطهير الكبد من السموم المتراكمة طوال العام؟
عند الصيام لمدة تتراوح بين 12 إلى 16 ساعة، يحصل الكبد والجهاز الهضمي على قدر كبير من الراحة. وخلال هذا الوقت، يبدأ الكبد بإنتاج الجلوكوز من مصادر داخلية نظرًا لغياب الجلوكوز الجاهز الذي نحصل عليه من الطعام، مما يُحفّز آليات طبيعية داخل الجسم. يُساعد هذا التناوب بين الصيام والراحة على إعادة توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتعزيز المناعة، وتحسين وظائف الهضم، والتقليل من أعراض مثل الانتفاخ والحموضة. وبذلك، يحصل الجهاز الهضمي على إعادة ضبط طبيعية تدعم عملية إزالة السموم من الجسم بشكل فعّال.
كيف نختار المشروبات في السحور التي تدعم ديتوكس رمضان الطبي وتحافظ على رطوبة الجسم والخلايا؟
في وقت السحور، من المهم اختيار مشروبات غنية بالبروتينات وتجنّب الكافيين الذي قد يُسبب الجفاف. والاعتماد على المشروبات التقليدية مثل الحليب أو المشروبات الطبيعية المرطبة يُسهم في الحفاظ على ترطيب الخلايا، ودعم عمليات إزالة السموم، وضمان توازن الجسم طوال ساعات الصيام.
هل ممارسة الرياضة في "الساعة الذهبية" قبل الإفطار تسرع من نتائج ديتوكس رمضان الطبي، أم أنها قد تشكل خطراً على الكتلة العضلية؟
الإشراف المهني ضروري في هذا السياق. فبالنسبة للأشخاص المعتادين على التمارين، يمكن أن تكون ممارسة الرياضة لمدة 20 إلى 40 دقيقة قبل الإفطار آمنة ومفيدة. لكن مَن يعانون من حالات صحية مثل السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مشكلات الكلى، أو يتناولون أدوية متعددة، عليهم استشارة الطبيب أولاً. فاختيار توقيت أو شدة تمرين غير مناسبين قد يؤدي إلى الإرهاق، الجفاف، أو حتى خسارة في الكتلة العضلية.
بعيداً عن الوزن، كيف تظهَر نتائج ديتوكس رمضان الطبي على نضارة البشرة وصفاء الذهن بنهاية الشهر الفضيل؟
يساهم رمضان في تحقيق توازن شامل بين الجسد والعقل من خلال الانضباط الذاتي، وضبط المشاعر، واعتماد برنامج منظم. ورغم أن البشرة لا تقوم بعملية ديتوكس بشكل مباشر، فإن التغذية السليمة، والترطيب الكافي، والنوم المنتظم خلال الشهر، تُعزز التحسن الداخلي الذي ينعكس خارجيًا على نضارة البشرة. وعلى المستوى الذهني، يُساهم تنظيم المشاعر، والتوازن الاجتماعي، وحتى التقليل من الاستخدام الرقمي، في تعزيز صفاء الذهن والتركيز بشكل ملحوظ.
كيف يمكن للصائم أن يحافظ على مكتسبات ديتوكس رمضان الطبي عند الانتقال إلى نظام الوجبات العادية في العيد دون إرهاق جهازه الهضمي؟
المفتاح هو الانضباط. فمواصلة الالتزام بنظام غذائي متوازن، ونوم كافٍ، وترطيب مناسب، ونشاط بدني منتظم، مع سيطرة فعّالة على التوتر بعد رمضان، تُساهم في الحفاظ على فوائد الديتوكس. كما أن إدخال الوجبات تدريجيًا وتجنّب الإفراط المفاجئ في الأكل خلال العيد يساعد في إبقاء الجهاز الهضمي متوازنًا، وضمان استمرار المكاسب الصحية التي تحققت خلال الشهر الفضيل.
د. راجاشري غانيش هي أخصائية في الطب الباطني بمستشفى ميدكير، الشارقة. أكملت دراستها في الطب والجراحة في كلية إم إس رامايا الطبية في بنغالور، وحصلت على درجة الماجستير في الطب الباطني من كلية الطب جيه جيه إم، وكلاهما تابعتان لجامعة راجيف غاندي للعلوم الصحية في الهند.
بدأت د. راجاشري مسيرتها المهنية كطبيبة مقيمة في مستشفى ماليا، ثم شغلت منصب محاضرة في كلية إم إس رامايا الطبية في بنغالور.
ولاحقًا، عملت كطبيبة مقيمة في قسم الطب الباطني، ثم شغلت منصب استشارية في الطب الباطني في مستشفى كولومبيا آسيا في بنغالور. بعد ذلك، انتقلت إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل كأخصائية ومحاضرة سريرية في الطب الباطني بمستشفى ثومبي في عجمان.
تتمتع د. راجاشري بخبرة واسعة تشمل الرعاية الصحية الشاملة للمراهقين والبالغين وكبار السن، مع التركيز على الأمراض المعقدة والشائعة على حد سواء. كما تتولى إدارة ووضع خطط علاجية للأمراض المزمنة مثل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكوليسترول، والربو القصبي، وفقر الدم، ونقص الفيتامينات والمعادن، والأمراض المُعدية، واضطرابات الغدة الدرقية. وهي تضمن إجراء الفحوصات اللازمة وتقديم المشورة للمرضى الذين يعانون من مقدمات السكري، ومقدمات ارتفاع ضغط الدم، وأمراض النسيج الضام، وغيرها. كما أنها تؤمن بأهمية العناية الدقيقة للمرضى الذين يعانون من سكري الحمل، وارتفاع ضغط الدم، وفقر الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، هذا بالإضافة إلى التوجيهات التي تقدمها بشأن التطعيمات للبالغين، واللياقة الطبية، والسفر، والسمنة، والصحة الغذائية.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





