3 أشهر
وزير السياحة: فلسفة المملكة تقوم على رقمنة غير الضروري وأنسنة الضروري
الإثنين، 19 يناير 2026

تواصل السعودية صياغة مقاربة متوازنة للتحول الرقمي، تقوم على دمج التكنولوجيا في الاقتصاد دون المساس بدور الإنسان أو تقليص فرصه في سوق العمل، عبر نهج واضح يضع العنصر البشري في قلب عملية التطوير والابتكار.
رقمنة غير الضروري
وخلال جلسة حوارية على هامش فعاليات ملتقى «منتدى دافوس»، أكد وزير السياحة أحمد الخطيب أن التوسع التكنولوجي لا ينبغي أن يكون على حساب الإنسان. مشيرًا إلى أن المملكة تتبنى فلسفة عملية تقوم على «رقمنة غير الضروري وأنسنة الضروري».
كذلك اعتبر أن هذا التوجه يعكس رؤية شاملة لكيفية توظيف التقنية في القطاعات الاقتصادية والخدمية، ومنها السياحة. مع الحفاظ على التفاعل الإنساني كعنصر أساسي في خلق القيمة.
كذلك وأوضح الخطيب أن الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا قد يضعف التجربة الإنسانية في العمل والخدمات. مشددًا على أهمية حماية الإنسان من التهميش في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
كما لفت إلى أن المملكة تستثمر بصورة منتظمة في التعليم والتدريب وبناء المهارات. لتمكين الأفراد من استخدام التكنولوجيا كأداة داعمة، لا بديلًا عنهم.
ويأتي ذلك في وقت تولي فيه السعودية اهتمامًا كبيرًا بالاستثمارات التقنية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. ضمن مسار يستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد مع الحفاظ على البعد الإنساني في التنمية.
تكييف الوظائف مع التحول التكنولوجي
من جانبه، شدد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف على أهمية تحديد الوظائف القابلة للأتمتة أو التطوير. معتبرًا أن التحدي الحقيقي يكمن في تبني الحكومات النهج الصحيح للتحول التكنولوجي الشامل. عبر تطوير قدرات الشباب وتحويلها إلى قيمة مضافة.
وأوضح أن المملكة تعمل بشكل وثيق مع شركاتها الوطنية، مثل سابك وأرامكو و معادن وstc. لضمان إتاحة الفرص لرواد الأعمال والمبتكرين، وربط المواهب الشابة بحالات تطبيق حقيقية داخل الشركات والمشاريع المختلفة.
وأشار الخريف إلى أن استقطاب الشباب للعمل في قطاعات مثل التعدين والصناعة يظل تحديًا قائمًا. ما لم تتحول هذه القطاعات إلى صناعات جاذبة. قادرة على مواكبة التكنولوجيا وتوفير مسارات مهنية محفزة تتناسب مع تطلعات الأجيال الجديدة.
وأضاف أن الوزارة أنشأت مركز التصنيع المتقدم، وأطلقت برامج مثل «المصانع المتقدمة» و«مصانع المستقبل». في إطار جهود حكومية تستهدف تسريع وتيرة التحول الصناعي. ودعم القطاع الخاص عبر التدريب وبناء القدرات وتوفير البيئة المناسبة للتطوير.
«الإنسان أولًا» في قلب الرؤية
وفي السياق ذاته، أكدت سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة ريما بنت بندر آل سعود أن رؤية السعودية في التعامل مع التكنولوجيا. بما فيها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. تنطلق من مبدأ «الإنسان أولًا» وليس «التقنية أولًا».
وأوضحت أن الابتكار الحقيقي مصدره البشر، فيما تستخدم التكنولوجيا كأداة لتسريع العمليات وتحفيز الإبداع. محذرة من أن فقدان البعد الإنساني في أي نموذج تنموي قد يخلق تحديات أعمق على المدى البعيد.
وشددت على أن المملكة تعمل على تسخير التكنولوجيا بما يخدم المجتمع والاقتصاد. ويحقق أثرًا إيجابيُا يتجاوز الإطار المحلي، مشيرة إلى أن تجارب الشباب السعودي، سواء داخل المملكة أو في مشاركاتهم التعليمية والدولية. تعكس قدرة متقدمة على توظيف التكنولوجيا مع الحفاظ على البعد الإنساني في مسارات الابتكار.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





