5 أشهر
في رقم قياسي جديد... السعودية تعدم 340 شخصا أغلبهم في قضايا مخدرات منذ مطلع 2025
الإثنين، 15 ديسمبر 2025

Loading ads...
أعدمت السعودية 340 شخصا منذ مطلع عام 2025، في حصيلة قياسية غير مسبوقة خلال عام واحد، بحسب تعداد يستند إلى بيانات رسمية، وذلك بعد تنفيذ حكم الإعدام، الإثنين، بحق ثلاثة مواطنين أدينوا بقتل رجل سوداني. ويتجاوز هذا العدد الرقم القياسي السابق البالغ 338 حالة إعدام والمسجَّل في عام 2024. وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أنه تم تنفيذ حكم القتل حدّا في كل من أحمد بن عبدالله الشمراني، وبندر بن موسى القرني، ومهدي بن يحيى عواجي، وجميعهم سعوديو الجنسية، الإثنين في منطقة مكة المكرمة، لترتفع حصيلة الإعدامات إلى 340 منذ بداية 2025، بينها 232 حالة في قضايا مخدرات. وشكّل ارتفاع الإعدامات في ملفات المخدرات عاملا رئيسيا في الزيادة الإجمالية هذا العام، كما كان الحال في 2024. السعودية ثالث أكثر دولة تنفيذا لأحكام الإعدام في العالم تُصنَّف السعودية ثالث أكثر دولة تنفيذا لأحكام الإعدام في العالم في أعوام 2022 و2023 و2024، بعد الصين وإيران، وفق منظمة العفو الدولية. وفي 2024 نفذت المملكة 338 حكماً بالإعدام، وهي أعلى حصيلة سنوية منذ بدء توثيق الإعدامات فيها عام 1990، من بينها 117 حالة على صلة بجرائم مخدرات. "حرب على المخدرات" يربط خبراء هذا التصعيد بإطلاق السلطات السعودية "حربا على المخدرات" منذ 2023 في مواجهة انتشار حبوب الكبتاغون، وهو نوع من الميثامفيتامين، في سوق تُعد من الأكبر إقليميا لهذه المادة، بحسب تقديرات أممية. كما استأنفت الرياض أواخر 2022 تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا المخدرات بعد تجميد دام نحو ثلاث سنوات. انتقادات منظمات حقوقية نددت هارييت ماكولوتش، مديرة قسم الحالات في منظمة "ريبريف" المناهضة لعقوبة الإعدام، بما وصفته بإعدامات "شبه يومية" في قضايا المخدرات منذ يوليو/تموز 2024، مشيرة إلى أن معظم المدانين من الأجانب وليسوا "مجرمين عنيفين". واعتبرت أن استخدام الإعدام في هذه القضايا يخالف القانون الدولي الذي يحصر العقوبة في "أشد الجرائم خطورة"، وعلى رأسها القتل العمد. تناقض مع خطاب الإصلاح وملف حقوق الإنسان تقول منظمات حقوقية إن هذه الزيادة الحادة تتعارض مع تصريحات ولي العهد محمد بن سلمان عام 2022، التي تحدث فيها عن حصر الإعدام في حالات القتل أو التهديد الجماعي للأرواح. وتؤكد هيومن رايتس ووتش أن تزايد الإعدامات يوضح "بشكل صارخ" تدهور سجل حقوق الإنسان في ظل حكمه، رغم حملة إصلاح اجتماعي واسعة. منذ تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد عام 2017، شهدت المملكة تغييرات شملت السماح للنساء بقيادة السيارات، وتنظيم الحفلات الموسيقية، وتخفيف قيود الاختلاط، والسماح ببيع الكحول لغير المسلمين في الرياض ضمن ترتيبات محددة. وتراهن السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، على "رؤية 2030" لتحويل نفسها إلى مركز إقليمي للسياحة والأعمال والترفيه، مع استثمارات ضخمة في البنية التحتية واستضافة أحداث كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034. بين تلميع الصورة وتبرير العقوبة ترى منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن موجة الإعدامات تقوّض جهود المملكة لتلميع صورتها بعد عقود من الانغلاق والتشدّد. في المقابل، تؤكد السلطات السعودية أن أحكام الإعدام لا تُنفَّذ إلا بعد استنفاد جميع درجات التقاضي، وتشدد على أن الهدف هو "استتباب الأمن وتحقيق العدل" و"محاربة المخدرات بأنواعها" فرانس24 / أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




