11 ساعات
الشرطة الإسرائيلية تمنع بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة بالقدس وسط إدانة دولية
الإثنين، 30 مارس 2026

Loading ads...
للمرة الأولى "منذ قرون"، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين. ووفق بيان للبطريركية "هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة فرانشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس أحد الشعانين". وأضافت: "نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون، مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس أحد الشعانين في كنيسة القيامة". إسرائيل تجيز لعشرة آلاف فلسطيني أداء صلاة الجمعة أسبوعيا بالمسجد الأقصى خلال رمضان ووصف البيان الواقعة بأنها "سابقة خطيرة، تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع". في المقابل، لم يصدر أي رد فوري من الشرطة. وفرضت إسرائيل منذ هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 شباط/فبراير والذي أطلق حربا في الشرق الأوسط، حظرا على تجمعات الحشود بما في ذلك في الأماكن الدينية في الكُنس والكنائس والمساجد على السواء. وخففت السلطات لاحقا هذه القيود، وسمحت بتجمعات لا تتجاوز 50 شخصا. تنديد دولي من جانبها، وتفاعلا مع الواقعة، نددت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني في بيان، بـ"إساءة للمؤمنين"، فيما أفاد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني عبر منشور على منصة إكس، بأنّه استدعى السفير الإسرائيلي في روما احتجاجا على ذلك. وكذلك، أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الواقعة. وكتب على منصة اكس "أدين هذا القرار للشرطة الإسرائيلية والذي يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس". رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اعتبر هو الآخر أن منع إسرائيل بطريرك القدس للاتين من الوصول إلى كنيسة القيامة "من دون سبب" يشكل "هجوما غير مبرر على الحرية الدينية". وكتب سانشيز على منصة إكس "باسم الحكومة الإسبانية، ندين هذا الهجوم غير المبرر على الحرية الدينية، ونطالب إسرائيل باحترام تنوع الأديان والقانون الدولي. لأن التعايش مستحيل من دون تسامح". في السياق ذاته، ندّدت مسؤولة السياسة الخارحية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بـ"انتهاك للحرية الدينية". وقالت كالاس إن "قرار الشرطة الإسرائيلية منع بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين يشكل انتهاكا للحرية الدينية وللضمانات المعمول بها منذ زمن طويل والتي تنظّم شؤون الأماكن المقدّسة". وأضافت كالاس في منشور على منصات للتواصل الاجتماعي "يجب أن تُضمن حرية العبادة في القدس بالكامل، ومن دون استثناء، لكل الأديان. ويجب حماية طابع التعددية الدينية للقدس". "لا نية سيئة على الإطلاق" في المقابل، قالت الشرطة الإسرائيلية الأحد إن جميع المواقع الدينية في القدس مغلقة منذ بداية الحرب. وأضافت "تمت مراجعة طلب البطريرك أمس، وتبيّن أنه لا يمكن الموافقة عليه بسبب القيود المفروضة". وبحسب الشرطة فإن "المدينة القديمة والأماكن المقدسة تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة، ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكل خطرا حقيقيا على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي". في السياق نفسه، قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عبر منصة إكس "اليوم، ومن منطلق حرص خاص على سلامته، منعت شرطة القدس بطريرك اللاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة القداس هذا الصباح في كنيسة القيامة". وأضاف "مجددا، لا نية سيئة على الإطلاق، فقط من منطلق القلق على سلامته وسلامة مرافقيه". "إجراء غير معقول" وسبق أن أعلنت بطريركية اللاتين في القدس إلغاء مسيرة أحد الشعانين التقليدية التي عادة ما تنطلق من جبل الزيتون، ويسير خلالها آلاف المؤمنين برفقة رجال الدين وفرق الكشافة نحو البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، حاملين سُعف النخيل. وأوضحت البطريركية أن الكاردينال تم إيقافه "أثناء توجهه بشكل خاص ودون أي مظاهر لموكب أو طقس احتفالي". وبحسب البيان "منذ بداية الحرب، تصرف رؤساء الكنائس بمسؤولية كاملة والتزموا بجميع القيود المفروضة". واعتبر أن "منع الكاردينال وحارس الأراضي المقدسة، اللذين يضطلعان بأعلى مسؤولية في الكنيسة الكاثوليكية والأماكن المقدسة، يعد وبشكل واضح إجراء غير معقول وغير متناسب". وشددت البطريركية على أن "هذا القرار المتسرع والمشوب بعيوب جوهرية واعتبارات غير مناسبة، يمثل انحرافا كبيرا عن المبادئ الأساسية للمعقولية وحرية العبادة واحترام الوضع القائم" في المدينة المقدسة. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




