شهدت الأسواق العالمية أداءً متبايناً في ثالث جلسات الأسبوع، وسط تفاؤل بتمديد الولايات المتحدة للهدنة مع إيران، قابله تصعيد عسكري في مضيق هرمز حوّل الصراع إلى ما يُشبه حرب ممرات ملاحية.
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء عند مستوى قياسي جديد عقب تمديد الرئيس "دونالد ترامب" للهدنة في الشرق الأوسط إلى أجل غير مسمى، في وقت أشارت فيه تقارير إلى أنه منح إيران مهلة تتراوح بين 3 و5 أيام لتقديم مقترح سلام جديد.
وجاءت التهدئة العسكرية بالتوازي مع استمرار الحصار البحري الأمريكي لإيران، حيث اعترض الجيش الأمريكي 3 ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية، وفي المقابل، احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز واستهدفت 3 سفن أخرى.
وضغطت هذه التطورات على الأسواق الأوروبية، لاسيما بعدما خفضت الحكومة الألمانية توقعاتها لنمو أكبر اقتصاد في القارة العجوز بسبب تداعيات الحرب، إلى جانب تسارع التضخم في المملكة المتحدة مع ارتفاع أسعار الوقود.
وعلى الصعيد الآسيوي، سجل مؤشر "نيكي" الياباني إغلاقاً قياسياً على الرغم من تراجع المؤشر الأوسع نطاقاً لبورصة طوكيو "توبكس"، بينما ارتفعت أسواق البر الرئيسي للصين وسط أداء إيجابي في قطاع التكنولوجيا.
وفي محاولة جديدة للتهدئة، ألمح "ترامب" إلى إمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات مع إيران يوم الجمعة المقبل، مشيراً إلى أن طهران تعيش انهياراً اقتصادياً حقيقياً بسبب الحصار البحري، الذي وصفه رئيس البرلمان الإيراني بأنه انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار.
ومع تذبذب المشهد بين محاولات التهدئة والتوتر الميداني، ارتفعت أسعار النفط وتجاوز سعر برميل برنت حاجز 101 دولار مع استمرار اضطراب الملاحة في هرمز، إضافة إلى تراجع المخزونات الأمريكية من البنزين والمقطرات خلال الأسبوع الماضي.
وقررت وزارة الخزانة الأمريكية تمديد إعفاء النفط الروسي والإيراني العائم من العقوبات لمدة شهر، في وقت استُأنفت فيه إمدادات النفط الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب "دروجبا"، إلا أن موسكو قطعت إمدادات الخام الكازاخستاني عبر الخط عن ألمانيا.
وفيما يتعلق بالمعادن والعملات المشفرة، زادت أسعار الذهب والفضة رغم ارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، ولامست البيتكوين أعلى مستوى لها في 11 أسبوعاً متخطية حاجز 78 ألف دولار.
وفي ظل تفاقم العجز العالمي في الأسمدة نتيجة لحرب الشرق الأوسط، سمحت روسيا بتصدير 20 مليون طن من إنتاجها المحلي حتى نوفمبر، وبالتوازي مع ذلك، حذرت الأمم المتحدة من أن موجات الحر الشديدة تدفع نظم الغذاء والزراعة العالمية إلى حافة الانهيار.
ومع انتقال تداعيات الصراع إلى قطاعات حيوية، حذرت "ميركوريا" من أن سوق الألمنيوم تواجه أكبر صدمة إمدادات منذ عام 2000، وأجبر نقص إمدادات الكبريت الصين على وقف صادرات حمض الكبريتيك إلى تشيلي، مما يضع أكبر منتج للنحاس في العالم أمام تحدٍ بالغ الخطورة.
وبينما تحاول إيران إرساء سابقة قانونية دولية من خلال فرض رسوم عبور في هرمز، كشفت إندونيسيا عن رغبتها في تحصيل رسوم على المرور في مضيق ملقا، وهو ما عارضته سنغافورة بشكل قاطع.
Loading ads...
وبعيداً عن التطورات الجيوسياسية، بدأ خطر آخر يتكشف في الأسواق الأمريكية؛ حيث ارتفع حجم التداول على العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى مستوى قياسي مع تصاعد الرهانات على عودة الضغوط لأسواق التمويل قصير الأجل، فهل يؤثر ذلك على تحركات الأصول المختلفة؟
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





