13 أيام
لقاء بوتين وويتكوف يحمل تطورات لافتة.. إفراج عن أميركي و"أفكار" لإنهاء حرب أوكرانيا
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، الأربعاء، أنه سلّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقترحات تتضمن أفكارا للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب في أوكرانيا، وذلك خلال اجتماعهما في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.
وقال ويتكوف، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الروسي، مخاطبا بوتين: "أحضرنا بعض الأوراق، تتضمن أفكارا بشأن شكل محتمل لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنك الاطلاع عليها عندما يتاح لك الوقت".
من جانبه، أعلن بوتين خلال اللقاء الإفراج عن المواطن الأميركي ستيفن هابرد، الذي أسره الجيش الروسي في أوكرانيا قبل سنوات، وفق ما نقلته وكالات الأنباء الروسية.
وأفادت وسائل إعلامية بأن هابرد كان موجودا في مطار بولكوفو بمدينة سان بطرسبرغ، فيما وجّه ويتكوف الشكر إلى بوتين على الإفراج عنه خلال الاجتماع.
وفي منشورين على منصته "تروث سوشال"، قال الرئيس ترامب إن الإفراج عن هابرد جاء بناءً على طلب مباشر وجّهه إلى بوتين خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي، مؤكداً أن المواطن الأميركي في طريقه إلى بلاده وسيلتقي عائلته قريباً.
وشدد على أن إطلاق سراح هابرد لم يتطلب أي مقابل من الجانب الأميركي، نافياً حدوث أي "تبادل" مع روسيا. كما انتقد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، معتبراً أن الإفراج عنه كان ينبغي أن يتم في وقت أبكر، ومتهماً الإدارة السابقة بالفشل في تحقيق تقدم في مفاوضاتها مع الكرملين.
وأضاف ترامب أن عدداً من الأشخاص الذين طالبوا بفرض عقوبات فورية على روسيا اتصلوا به للاعتذار، بعدما أدركوا أنه كان يتفاوض بشأن الإفراج عن هابرد، محذراً من أن فرض العقوبات كان سيؤدي، بحسب قوله، إلى توقف المفاوضات تماماً.
وكان ستيف ويتكوف، قد وصل صباح الأربعاء إلى سان بطرسبورغ لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا، بحسب ما أفادت وكالات الأنباء الروسية، فيما كان مستشار الكرملين للتعاون الاقتصادي الدولي كيريل دميترييف في استقباله في مطار بولكوفو في سان بطرسبورغ.
وتأتي زيارة ويتكوف إلى روسيا بعد محادثات أجراها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أوسلو.
في وقت سابق، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المحادثات التي أجراها ويتكوف مع زيلينسكي بأنها "إيجابية".
وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات "كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ"، مضيفاً: "دعونا نرَ إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم".
لكنه أقر في الوقت ذاته بصعوبة إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف، قائلاً: "هذه الأمور معقدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت انتهت منذ وقت طويل".
وقال مسؤول أميركي، تحدث لوكالة "فرانس برس"، إن محادثات أوسلو كانت "مثمرة وبناءة جداً"، مضيفاً أن أوكرانيا طرحت "أفكاراً جديدة تمت مناقشتها بالتفصيل".
وأوضح المسؤول أن الأطراف أحرزت "تقدماً ملموساً" نحو التوصل إلى نهج منسق للتعامل مع روسيا ودفع العملية الدبلوماسية قدماً.
وأضاف أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى "البناء على التقدم" المحرز في أوسلو، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة ثلاثية تجمع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا.
وأشار إلى أن "عملاً مهماً لا يزال أمامنا"، لكنه قال إن المناقشات عكست "روحاً إيجابية وبناءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم".
ركزت محادثات أوسلو على إعداد مقترح موحد بشأن "اتفاق إطاري" لإنهاء الحرب.
وحسب موقع "أكسيوس"، قال مسؤول أميركي إن واشنطن تأمل في أن يتيح المقترح الجديد "مساراً نحو مفاوضات مباشرة ثلاثية وأوسع متعددة الأطراف".
وكان زيلينسكي قد قال، الثلاثاء، إن الخطوة التالية ينبغي أن تكون عقد اجتماع ثلاثي يجمعه ببوتين وترامب، وهي صيغة ترفضها موسكو حتى الآن.
وفي المقابل، يأمل البيت الأبيض أن يبدي بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما اتخذ ترامب خطوات رحبت بها موسكو، من بينها الموافقة على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي.
خلال محادثات أوسلو، ضغط كوشنر مجدداً من أجل وقف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية، وفق مصدر مطلع على المحادثات.
وقال المصدر إن كوشنر "كان مباشراً جداً" في طرح مطلب ترامب.
ومن جانبه، قال زيلينسكي بعد الاجتماع إنه مستعد لوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية إذا اتخذت موسكو خطوات مماثلة.
وتأتي هذه المسألة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وكييف، على خلفية انتقادات ترامب للضربات الأوكرانية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي وتأثيرها في أسواق الوقود.
والثلاثاء، جدد ترامب دعوته زيلينسكي إلى التوصل إلى اتفاق مع روسيا، قائلاً إنه يعتقد أن موسكو تريد إنهاء الحرب، لكنه شكك في رغبة الرئيس الأوكراني في القيام بذلك.
وقال ترامب: "روسيا ترغب في إنجاز الأمر"، مضيفاً بشأن زيلينسكي: "إذا لم يكن يريد ذلك، فسيكون الأمر سيئاً جداً".
وتابع: "نريد من زيلينسكي أن يتوصل إلى اتفاق.. وإذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فالأمور ستزداد سوءاً بالنسبة إلى أوكرانيا".
وتكثف روسيا في الوقت ذاته غاراتها على أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء، بينما تؤكد كييف ضرورة أن تكون طرفاً أساسياً في أي مفاوضات تحدد مستقبل البلاد.
بعد محادثاته مع ويتكوف في أوسلو، شكر زيلينسكي واشنطن على استئناف تقاسم المعلومات الاستخبارية بشأن الضربات الروسية.
وقال للصحفيين إن كييف "ممتنة لأن منظومة الاستخبارات تعمل"، مشيراً إلى أهمية الإنذارات المبكرة للسكان المدنيين، ولا سيما عندما تكون الصواريخ الباليستية على وشك ضرب أهدافها.
كما اتهم زيلينسكي واشنطن بتأخير تسليم صواريخ اعتراضية دفعت دول أوروبية ثمنها، مشيراً إلى أن بعض الشحنات لا تزال، بحسب التقارير، بانتظار الموافقة الأميركية.
وشدد الرئيس الأوكراني على ضرورة مشاركة كييف في أي مفاوضات تتعلق بمستقبلها، قائلاً: "إذا كانت هناك قضايا تخص أوكرانيا ومستقبلنا، فلا يمكن قبولها إلا عندما نكون نحن على طاولة المفاوضات".
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، برز خلاف آخر بين واشنطن وكييف بشأن خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التي تقدمها شركة "سبايس إكس" المملوكة لإيلون ماسك، والتي تعتمد عليها القوات الأوكرانية في عملياتها الميدانية.
وقال روبيو إن البيت الأبيض لم يكن على علم مسبق بإبطاء خدمات الاتصالات التابعة لـ"ستارلينك" و"ستارشيلد"، مؤكداً أن ترامب لا يتدخل في قرارات الشركة.
وقال وزير الخارجية الأميركي: "لا علاقة للرئيس بالقرارات التي تتخذها ستارلينك وستارشيلد والسيد ماسك".
وأضاف: "هذه شركة خاصة، الرئيس لا يديرها ولا يمكنه أن يأمرها بفعل أي شيء... أقول لكم، لم يكن هناك علم مسبق".
ونفى ترامب أن يكون قد أمر بخفض سرعات الاتصال عبر "ستارشيلد"، بعدما قال ماسك، الذي طورت شركته "سبايس إكس" هذه الخدمة، إن مثل هذا القرار لا يمكن أن يكون قد صدر إلا عن البيت الأبيض.
Loading ads...
لكن صحيفة "وول ستريت جورنال" أفادت، الثلاثاء، بأن ماسك نفسه أمر بإبطاء الخدمة في النسخة المخصصة للاستخدام العسكري من "ستارلينك".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





