3:13 م, السبت, 20 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية ونائب رئيس المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي، إلى جانب شركات وأفراد قالت إنهم يشكلون جزءاً من شبكة مالية وتجارية تعمل لمصلحة الحزب في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عمان.
ووفق بيان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فإن العقوبات تستهدف شخصيات وشبكات أسهمت في تعزيز نفوذ الحزب وتأمين مصادر تمويل له، في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط على لبنان لدفع ملف نزع سلاح “حزب الله” إلى الأمام.
يحمل إدراج سليمان فرنجية دلالات سياسية تتجاوز الجانب المالي، إذ يعد أحد أبرز حلفاء “حزب الله” في الساحة اللبنانية، كما كان مرشح الحزب الأبرز لرئاسة الجمهورية خلال الفراغ الرئاسي الذي استمر أكثر من عامين.
واتهمت الخزانة الأميركية فرنجية باستخدام تحالفه مع الحزب لتعزيز نفوذه السياسي، والحصول على دعم مالي مقابل مساندة جهود استهدفت إضعاف حضور النواب الإصلاحيين والمستقلين داخل البرلمان اللبناني.
أما محمود قماطي، فاتهمته واشنطن بالمشاركة في تنسيق عمليات نقل أموال من إيران إلى لبنان لدعم أنشطة الحزب وتمويل شبكاته المختلفة.
إلى جانب الشخصيات السياسية، وسعت واشنطن نطاق العقوبات ليشمل رجال أعمال وشركات قالت إنها تشكل جزءاً من البنية الاقتصادية التي يعتمد عليها الحزب في تأمين التمويل.
وتضم القائمة رجل الأعمال اللبناني علاء حسن حمية وشبكته التجارية، إضافة إلى شركات تعمل في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عمان.
المهم في العقوبات الأميركية الجديدة أنها لم تستهدف شخصيات مالية أو أمنية مرتبطة بـ”حزب الله” فحسب، إنما طالت هذه المرة أحد أبرز حلفائه السياسيين في لبنان وهو سليمان فرنجية، ما يعكس توجهاً أميركياً لتوسيع الضغوط على البيئة السياسية التي توفر للحزب غطاءً داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.
وتقول الخزانة الأميركية إن هذه الشركات شاركت في إدارة مشاريع وعقود تجارية وتحويلات مالية وفرت عائدات مالية للحزب عبر شركات واجهة وشبكات استثمارية منتشرة في أكثر من دولة.
ومن بين الكيانات المستهدفة شركة “Globe Technology Providers” في لبنان، وشركة “Globe International SPC” في سلطنة عمان، فضلاً عن شركات أخرى في العراق ولبنان قالت واشنطن إنها استخدمت لتسهيل النشاط المالي للحزب.
تأتي العقوبات في مرحلة تشهد تصاعد الضغوط الأميركية على لبنان بشأن ملف سلاح “حزب الله”، ما يمنحها بعداً سياسياً يتجاوز استهداف الأفراد والشركات.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن “حزب الله يجب أن ينزع سلاحه إذا كان لبنان يريد مستقبلاً آمناً ومزدهراً”، مؤكداً استمرار ملاحقة الشبكات المالية التي توفر له الدعم.
وبموجب القرار الأميركي، تجمد جميع الأصول والمصالح المالية العائدة للأشخاص والكيانات المستهدفة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة للولاية الأميركية.
كما يمنع المواطنون والشركات الأميركية من إجراء أي تعاملات معهم، فيما تواجه المؤسسات المالية الأجنبية خطر التعرض لعقوبات ثانوية إذا استمرت في تنفيذ معاملات كبيرة لصالحهم.
وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تستمر في تنفيذ معاملات كبيرة لصالح الجهات المشمولة بالعقوبات قد تواجه بدورها إجراءات عقابية ثانوية، تشمل فرض قيود على تعاملاتها مع النظام المالي الأميركي.
Loading ads...
وتفتح العقوبات الجديدة الباب أمام مرحلة قد تشهد توسيع دائرة الاستهداف لتشمل شخصيات أو كيانات أخرى مرتبطة بالحزب، في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية على لبنان لحصر السلاح بيد الدولة وتقليص نفوذ “حزب الله” السياسي والعسكري والمالي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


