ساعة واحدة
اليابان وبريطانيا تعززان التعاون في المعادن الحيوية وسط مخاوف من الصين
الإثنين، 15 يونيو 2026

اتفقت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البريطاني كير ستارمر، على تعزيز مرونة سلاسل التوريد، معربين عن "مخاوف جدية" بشأن القيود المفروضة على صادرات المعادن الحيوية، في انتقاد غير مباشر إلى الصين، حسبما نقلت The Japan Times.
وفي إعلان مشترك ركز على التعاون في مجال الأمن الاقتصادي، اتفق الجانبان على تعميق الشراكة والعمل مع دول مجموعة السبع والدول المتشابهة في التوجهات لتعزيز عمليات استخراج المعادن الحيوية، وتكريرها، ومعالجتها، وإعادة تدويرها، وتخزينها.
وقالت تاكايتشي إن العلاقات بين اليابان والمملكة المتحدة، وصلت إلى مستوى يمكن وصفه بـ"شبه التحالف"، مؤكدة أن أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ يرتبط بشكل وثيق بأمن منطقة أوروبا والأطلسي.
ورغم أن البيان المشترك لم يذكر الصين بالاسم، فإن مضمونه عكس المخاوف المتزايدة لدى اقتصادات مجموعة السبع G7 من استخدام بكين نفوذها الاقتصادي للضغط على الدول الأخرى، وفق The Japan Times.
وتنتج الصين نحو 60% من المعادن الأرضية النادرة في العالم، كما تسيطر على ما يقارب 90% من قدرات معالجتها وتكريرها، وهو ما يمنحها نفوذاً كبيراً استخدمته خلال السنوات الأخيرة عبر فرض قيود على الصادرات ومتطلبات ترخيص إضافية.
وأدان الجانبان هذه الإجراءات، واتفقا على تبادل المعلومات والتشاور بشأن سبل التعامل معها.
وقال ستارمر إن بريطانيا واليابان تعملان بشكل متزايد في مجالات التكنولوجيا والأعمال والأمن والصناعات الدفاعية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يشهد توسعاً ملحوظاً.
وجدد رئيس الوزراء البريطاني التزامه ببرنامج المقاتلة المستقبلية من الجيل التالي، رغم التحديات السياسية والمالية التي تواجه حكومته بعد استقالة وزير الدفاع البريطاني، الأسبوع الماضي، بسبب خلافات تتعلق بحجم الإنفاق العسكري.
واتفق الطرفان على تسريع تنفيذ المشروع، وسط توقعات بتوقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر الجاري بين المنظمة الحكومية الدولية المشرفة على البرنامج والشركة الصناعية المشتركة المسؤولة عن تصميم الطائرة وتطويرها.
ولم يتضح بعد ما إذا كان العقد المرتقب سيشكل حلاً مؤقتاً لضمان استمرار التمويل، أو اتفاقاً طويل الأمد للمشروع.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه بريطانيا تساؤلات بشأن قدرتها على زيادة الإنفاق الدفاعي بما يتناسب مع طموحاتها العسكرية.
وتشير خطط حكومية أولية إلى رفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.68% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقل عن نسبة 3% التي كان يطالب بها وزير الدفاع المستقيل.
وفي رسالة استقالته، أكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أن الحكومة لم تتمكن من توفير الموارد المالية التي تحتاجها البلاد في ظل تصاعد الصراعات الدولية، كما اتهم وزارة الخزانة بعدم الاستعداد لتخصيص التمويل المطلوب.
ويرى خبراء أن أي تأخير إضافي في تمويل المشروع قد يدفع اليابان إلى تحمل جزء أكبر من تكاليفه. وأشار بعضهم إلى أن طوكيو قد تطالب في المقابل بالحصول على مزايا إضافية، من بينها نقل التكنولوجيا المتقدمة المرتبطة بالمشروع.
ويعتبر خبراء عسكريون أن هذا الجانب مهم بالنسبة لليابان، لأن أنظمة التسليح اليابانية لم تخضع لاختبارات ميدانية واسعة، كما أن البيانات التقنية المتعلقة بالأنظمة الأميركية، التي تستخدم تقنيات يابانية لا تكون متاحة دائماً لطوكيو.
ويرون أن برنامج المقاتلة الجديدة قد يمنح اليابان فرصة نادرة لبناء خبرات تشغيلية وتقنية مستقلة بعيداً عن اعتمادها التقليدي على الولايات المتحدة، بحسب The Japan Times.
كما أعلن الجانبان إطلاق "شراكة اليابان المملكة المتحدة للتكنولوجيا المتقدمة"، وهي مبادرة تهدف إلى الجمع بين القدرات الصناعية اليابانية والخبرات البريطانية في البرمجيات والبحث العلمي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
Loading ads...
ومن المقرر أن تلتقي تاكايتشي برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في روما لمناقشة التعاون في قطاع الفضاء وتعزيز أمن سلاسل التوريد، قبل انضمامهما إلى اجتماعات قمة مجموعة السبع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

زلزال بقوة 5.3 يهز غرب كوبا
منذ 5 دقائق
0



