3 أشهر
لبنان: 14 قتيلا في أعنف يوم منذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله
الإثنين، 27 أبريل 2026

أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية على الجنوب الأحد أسفرت عن مقتل 14 شخصا، في أعنف يوم منذ بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله قبل أكثر من أسبوع.
في موازاة ذلك، تبادلت إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق الهدنة الهشة، إذ أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الجيش يستهدف حزب الله "بقوة"، بينما تعهد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على ما وصفه بـ"الانتهاكات".
وبدأ العمل باتفاق وقف إطلاق النار في 17 نيسان/ أبريل عقب جولة مفاوضات بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، وكان محددا بعشرة أيام قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 23 من الشهر نفسه تمديده لثلاثة أسابيع إضافية بعد محادثات جديدة في البيت الأبيض.
وتتمركز القوات الإسرائيلية داخل ما تسميه تل أبيب "الخط الأصفر" بعمق يقارب 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، مع إبقاء التحذيرات للسكان بعدم العودة إلى هذه المناطق.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، تضم حصيلة الأحد امرأتين وطفلين، فيما بلغ عدد الجرحى 37. وتشير أرقام الوزارة التي جمعتها وكالة فرانس برس إلى أن الغارات الإسرائيلية أودت بحياة ما لا يقل عن 36 شخصا منذ بدء الهدنة.
من الجانب الإسرائيلي، أعلن الجيش مقتل جندي وإصابة ضابط وخمسة جنود آخرين في "معارك" بجنوب لبنان.
أوردت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن طائرات حربية إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في الجنوب، بعضها ضمن المناطق التي أخليت بموجب التحذيرات الإسرائيلية. ورصد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية حركة نزوح كثيفة وازدحاما مروريا باتجاه الشمال.
وخلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته، اعتبر نتانياهو أن "انتهاكات حزب الله تقوض وقف إطلاق النار"، مؤكدا أن إسرائيل "ستفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن".
وتتهم إسرائيل حزب الله بجر لبنان إلى أتون الحرب الإقليمية بعد إطلاقه في الثاني من آذار/ مارس صواريخ على إسرائيل "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي في اليوم الأول للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
وأضاف نتانياهو أن حكومته "تعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضا مع لبنان"، موضحا أن هذه الترتيبات "تعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، بل أيضا لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة".
ويشير نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية إلى احتفاظ إسرائيل بحق اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو المتواصلة".
في المقابل، أكد حزب الله في بيان أن "مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها لشمال الدولة العبرية، هو رد مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول".
ووجه الجيش الإسرائيلي أوامر "عاجلة وفورية" لسكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بإخلائها تمهيدا لاستهدافها، متهما حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت الوكالة الوطنية أن سلاح الجو الإسرائيلي قصف قرية كفرتبنيت مما أسفر عن سقوط ضحايا، قبل أن تبلغ عن غارة أخرى على البلدة ذاتها أدت إلى إصابات إضافية، في حين دمرت ضربة على قرية زوطر الشرقية مسجدا ومبنى دينيا آخر، بالتزامن مع قصف قرى حدودية أخرى.
وأفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية بتصاعد أعمدة الدخان من النبطية الفوقا ومناطق مجاورة إثر الغارات الإسرائيلية. وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف "خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية" تابعة لحزب الله، إضافة إلى "مخربين وبنى تحتية عسكرية" شمال "خط الدفاع الأمامي"، في إشارة إلى "الخط الأصفر" الممتد بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وبعيد تصريحات نتانياهو، أشار الجيش إلى أنه اعترض ثلاث طائرات مسيرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.
وتفيد آخر حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية بأن 2509 أشخاص قتلوا وأصيب 7755 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار/مارس.
Loading ads...
وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في بيروت مراسم تكريم لجندي إندونيسي توفي الجمعة متأثرا بإصابته الشهر الماضي في انفجار بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه ناجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




