ساعة واحدة
بريطانيا.. خلافات حول الإنفاق الدفاعي قبل إعلان خطة عسكرية طويلة الأمد
الثلاثاء، 9 يونيو 2026

تواصل وزارة الخزانة البريطانية مقاومة ضغوط لتسريع زيادة الإنفاق الدفاعي، قبل أيام من الكشف عن خطة استثمار عسكري تأخر إعلانها لفترة طويلة، وفق ما نقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر، تجري الحكومة البريطانية مفاوضات في مراحلها الأخيرة بشأن ما إذا كان سيتم تحديد جدول زمني لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، ضمن خطة تمتد لعشر سنوات، يُتوقع إعلانها هذا الأسبوع أو في وقت قريب.
وكانت الحكومة تعهدت سابقاً بتحقيق هذا الهدف خلال الدورة البرلمانية المقبلة الممتدة من 2029 إلى 2034، إلا أن قادة عسكريين ووزير الدفاع جون هيلي يضغطون لتحديد موعد نهائي أقرب، بحلول عام 2030.
وتخوض وزارة الخزانة ومكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع مفاوضات مكثفة لحسم التمويل الإضافي المخصص للخطة، التي تأجلت منذ أواخر العام الماضي بسبب فجوة تمويلية تُقدّر بنحو 28 مليار جنيه إسترليني (37 مليار دولار).
وكانت الحكومة ناقشت سابقاً خطة لسد هذه الفجوة عبر زيادة الإنفاق بنحو 18 مليار جنيه إسترليني، إلى جانب خفض إنفاق بقيمة 10 مليارات، إلا أن الحزمة المالية المطروحة حالياً باتت مهددة بالتراجع إلى أقل من 13 مليار جنيه، بحسب المصادر.
وأدى تأخر الخطة إلى حالة من عدم اليقين بشأن عقود دفاعية رئيسية، إضافة إلى انتقادات من شخصيات عسكرية سابقة، بينها الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جورج روبرتسون، الذي اتهم الحكومة بـ"التهاون المقلق" في ملف الجاهزية العسكرية، وفق "بلومبرغ".
وبحسب المصادر، دفع استمرار الخلافات المالية وزارة الدفاع إلى إعادة النظر في بعض المشاريع قبل أيام من الإعلان المتوقع للخطة، مع احتمال تأجيل بعض العقود أو إعادة جدولتها إلى مراحل لاحقة من العقد المقبل.
وحذرت المصادر من احتمال تأجيل إعلان تفاصيل الخطة من الموعد المقرر، الخميس، إلى الأسبوع المقبل، في ظل استمرار الخلافات الداخلية حول التمويل.
وتشمل الخطة المرتقبة مشاريع استراتيجية كبرى، بينها شراكة "أوكوس" مع الولايات المتحدة وأستراليا، وبرنامج الطائرات القتالية العالمي مع اليابان وإيطاليا، وتحديث الردع النووي البريطاني، إلى جانب الاستثمار في الذخائر والطائرات المسيّرة وإعادة بناء القدرات الصناعية العسكرية.
وتشير التقارير إلى أن الخلاف الجوهري بين وزارة الخزانة ووزارة الدفاع يرتبط بمخاوف وزيرة الخزانة راشيل ريفز من الهدر في الإنفاق العسكري، في ظل ضغوط مالية عامة تواجه الحكومة البريطانية، قد تفرض تقليصات على وزارات أخرى.
وتطالب الخزانة بفرض آليات رقابة أكثر صرامة على مشاريع الدفاع لضمان "القيمة مقابل المال"، مع تعزيز دورها في الإشراف على بعض المشاريع، ما يعكس مستوى محدوداً من الثقة في إدارة وزارة الدفاع للعقود الكبرى.
في المقابل، حذر مسؤولون دفاعيون من أن التأخير الطويل في إقرار الخطة أضعف ثقة قطاع الصناعات الدفاعية، وأثر على استعداد الشركات للاستثمار داخل بريطانيا.
وقال وزير الدفاع جون هيلي أمام البرلمان إن رئيس الوزراء كير ستارمر "مصمم على نشر خطة الاستثمار الدفاعي قبل قمة الناتو"، المقررة مطلع يوليو.
Loading ads...
وقد تؤدي الخلافات الحالية إلى تأجيل بعض العقود أو إعادة توزيع التمويل على مدى زمني أطول، بما ينعكس على سرعة تنفيذ مشاريع التحديث العسكري البريطاني خلال السنوات المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




