ساعة واحدة
مهرجان الجونة 2026.. 10 أفلام عربية ورقم قياسي و30 فعالية في «سيني جونة»
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

كشفت إدارة مهرجان الجونة السينمائي تفاصيل الدورة التاسعة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول، بحضور المهندس سميح ساويرس، مؤسس مدينة الجونة ورئيس مجلس إدارة المهرجان، والفنانة يسرا، عضو المجلس الاستشاري، وعمرو منسي، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك، والناقد أندرو محسن، المدير الفني للمهرجان، إلى جانب عدد من صناع السينما والإعلام.
وتقام الدورة التاسعة في مدينة الجونة خلال الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تحت شعار «المهرجان لحظة.. السينما للأبد»، في دورة تشهد تغييرات على مستوى الإدارة الفنية والهوية والبرامج، إلى جانب توسع واضح في أنشطة «سيني جونة».
تحدث سميح ساويرس خلال المؤتمر عن طموح إدارة المهرجان للوصول إلى مكانة المهرجانات السينمائية العالمية، موضحًا أن المقارنة مع مهرجاني كان وفينيسيا ليست الهدف في حد ذاتها، وإنما الأهم بالنسبة إليه هو الاستمرار في تطوير المهرجان والسير في الاتجاه نفسه.
وقال: «دائما بقول هنوصل إمتى نبقى مهرجان عالمي زي كان وفينيسيا؟ مش مهم، المهم إننا ماشيين في السكة الصح».
وكشف ساويرس عن تغيير مرتقب بعد الدورة العاشرة، موضحًا أن المهرجان لن يظل مرتبطًا بأسماء مؤسسيه بالشكل الحالي، وقال إن مدينة الجونة ستتولى مسؤولية المهرجان بعد الدورة المقبلة، وإنه وشقيقه نجيب ساويرس لن يكونا على المنصة بعد ذلك.
وأضاف: «بعد الدورة الجاية بفكر أن المهرجان يبطل يرتبط بأسماء معينة، لو سألت مين اللي ورا مهرجان كان السينمائي محدش هيعرف يرد»، مؤكدًا أن الهدف هو أن يصبح للمهرجان كيان مؤسسي مستقل عن الأسماء.
وأكد عمرو منسي، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك للمهرجان، أهمية استمرار المهرجان ودوره في دعم صناعة السينما، موجهًا الشكر إلى الداعمين ووسائل الإعلام.
وقال إن المهرجان لا يريد أن يختصر في مشهد السجادة الحمراء، مشيرًا إلى أن القائمين عليه مؤمنون بدوره في دعم صناعة السينما، خصوصًا في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة.
وأعلن منسي خلال المؤتمر عن هوية جديدة للمهرجان ورؤية تقوم على تحوله إلى منصة ثقافية تعمل على مدار العام، بما يتجاوز فترة انعقاد المهرجان السنوية.
شهد برنامج «سيني جونة» توسعًا لافتًا في الدورة التاسعة، إذ أعلن أندرو محسن استقبال البرنامج أكثر من 310 مشروعات سينمائية من مختلف أنحاء العالم العربي.
واختيرت مجموعة من المشروعات للمشاركة في برامج التطوير وما بعد الإنتاج، فيما أعلن محسن أن 11 مشروعًا ستتنافس على تمويل تبلغ قيمته الإجمالية 310 آلاف دولار، إلى جانب تنظيم نحو 30 فعالية ضمن البرنامج الصناعي، تجمع صناع الأفلام والمنتجين والممولين والموزعين وغيرهم من العاملين في الصناعة.
وكان «سيني جونة» قد أعلن قبل المؤتمر اختيار 23 مشروعًا إجمالًا ضمن برامج التطوير وما بعد الإنتاج وبرنامج «أصوات مصرية»، من بين أكثر من 310 طلبات، وهو ما يعكس اتساع نطاق المبادرة هذا العام.
لا تقتصر فعاليات «سيني جونة» على دعم المشروعات، إذ يتضمن البرنامج عددًا من الجلسات الحوارية والماستر كلاس.
ومن أبرزها جلسة للفنانة منى زكي بعنوان «ما بعد النجومية»، تتحدث خلالها عن حرفة التمثيل واختياراتها الفنية والمخاطرات والتحولات التي مرت بها خلال مسيرتها، وكيف واصلت تطوير أدواتها الفنية رغم النجومية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان تكريم منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة في 15 أكتوبر، تقديرًا لمسيرتها في السينما والتلفزيون والمسرح.
وعبرت منى زكي عن امتنانها للتكريم، مؤكدة أن التمثيل بالنسبة إليها لم يكن مجرد مهنة، وإنما وسيلة لتقمص عوالم مختلفة وسرد قصص نساء تركت أثرًا فيها.
يشهد البرنامج كذلك جلسة مع المخرج يسري نصر الله، تتناول مسيرته السينمائية وطريقته في تطوير لغته البصرية، إلى جانب الحديث عن الحرية الإبداعية والتعاونات الفنية المختلفة.
وأشادت يسرا خلال المؤتمر بنصر الله، وقالت إنه «شخصية خاصة جدًا»، مشيرة إلى أنها عملت معه في فيلم من بداياته، واعتبرت أن مسيرته تستحق الاحتفاء.
يخصص المهرجان جلسة لمناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة السينما، بمشاركة الخبير في صناعة السينما أنجوس فيني.
وتتناول الجلسة تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على تطوير وتمويل وإنتاج وتسويق وتوزيع الأفلام، إلى جانب الأسئلة المتعلقة بالتأليف والعمالة والملكية الفكرية وحدود السيطرة الإبداعية ودور الإنسان في اتخاذ القرار.
يحتفي مهرجان الجونة خلال دورته التاسعة بمسيرة المخرج الراحل محمد خان، بالتزامن مع مرور 10 سنوات على رحيله.
ويتضمن البرنامج جلسات تناقش شخصياته الرجالية غير التقليدية، إلى جانب جلسة أخرى تبحث في حضور الشخصيات النسائية في أفلامه، بعيدًا عن اختزالها في أدوار ثانوية، مع التركيز على رغباتها وتجاربها وتأثيرها في البناء الدرامي.
وتحدثت يسرا خلال المؤتمر عن ارتباطها بتجربة محمد خان، مشيرة إلى أنها شاركت معه في فيلم «الثأر»، ومؤكدة سعادتها بالاحتفاء بمسيرته خلال الدورة الجديدة.
يتضمن برنامج «سيني جونة» أيضًا برنامجًا بعنوان «سينما من أجل الإنسانية: الأرشيف باعتباره ذاكرة»، تقدم خلاله صانعة الأفلام جيهان الطاهري محاضرة بعنوان «استعادة الأرشيف: من يملك الصورة ومن يملك السردية؟».
كما يناقش البرنامج مستقبل الفيلم القصير من خلال جلسات تبحث في كيفية التعامل معه باعتباره عملًا سينمائيًا مستقلًا، إلى جانب التحديات التي تواجه صناع الأفلام القصيرة في الوصول إلى التمويل والتدريب والمهرجانات والجمهور.
يمتد برنامج «سيني جونة» هذا العام إلى صناعة الدراما من خلال جلسة «المواهب الصاعدة: الوصول إلى سوق المسلسلات»، التي تناقش المسارات المتاحة أمام الكتاب وصناع الدراما الجدد للوصول إلى صناعة المسلسلات بشكل احترافي.
وتبحث الجلسة في احتياجات المنتجين والمنصات من المواهب الجديدة، وكيف يمكن بناء جسور بين الأصوات الصاعدة والعاملين في صناعة الدراما.
وخلال المؤتمر، شددت يسرا على أن اختزال مهرجان الجونة في السجادة الحمراء لا يعكس حجم العمل الذي يجري على مدار العام.
وقالت: «الناس بتختصر مهرجان الجونة في الريد كاربت، لكن الحقيقة أن الناس بتشتغل طول السنة»، مشيرة إلى أن المهرجان أصبح يحظى بحضور واهتمام على المستوى الدولي.
كما أشادت ببرنامج الدورة التاسعة وما يتضمنه من فعاليات وماستر كلاس واحتفاء بعدد من صناع السينما.
ومن المقرر أن تنطلق الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وتستمر حتى 23 أكتوبر في مدينة الجونة.
Loading ads...
وتحمل الدورة شعار «المهرجان لحظة.. السينما للأبد»، في وقت تشهد فيه إدارة المهرجان انتقالًا إلى مرحلة جديدة على مستوى الإدارة الفنية والهوية والبرامج، مع إعلان توجه لتحويل المهرجان إلى منصة ثقافية تعمل على مدار العام، إلى جانب خطة لاستمرار المهرجان ككيان أكثر استقلالًا عن أسماء مؤسسيه بعد دورته العاشرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





