كشف رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، مازن درويش، عن استعداد الحكومة الفرنسية لتحويل 32 مليون يورو، من أصول رفعت الأسد -عمّ الرئيس المخلوع بشار الأسد- إلى الحكومة السورية.
وبين دوريش في تصريحات لنشرة "سوريا بالأرقام" الشهرية الذي تصدر عن مركز كرم شعار للاستشارات، أن الحكومة الفرنسية تستعد لتحويل 32 مليون يورو من أصول رفعت الأسد إلى الحكومة السورية، وستحوّل باقي الأصول تدريجياً، إذ يعمل المركز على توسيع المصادرات لما بعد الـ 80 مليون يورو، بما يشمل عقارات جديدة في فرنسا.
وأوضح أن الحكومة السورية والفرنسية وقّعت بروتوكولات، ومن المتوقع أن تحدد الحكومة السورية مجالات الإنفاق قبل تحويل الأموال.
وأشار "درويش" إلى أن هناك جهود قانونية مكثفة لمتابعة أصول رفعت الأسد في إسبانيا، موضحاً أن "أحد دروس السنوات الماضية هو أنه لا مسار مغلق أمام الضحايا المصممين على نيل حقوقهم، ففي عام 2023 حين صدرت مذكرة توقيف بحق بشار الأسد وهو ما يزال رئيساً، كان ذلك حدثاً غير مسبوق، واعتقد كثيرون أنه مستحيل، لكن الإصرار أثبت العكس".
ويأمل درويش أن "تستخدم هذه الأموال في مسارات العدالة، والبحث عن المفقودين، وتعويض الضحايا"، لافتاً إلى أنه في الأيام المقبلة ستم رفع دعوى في الدنمارك مع شركاء سوريين ضد شركة دنماركية زوّدت الطائرات الروسية بالوقود بين 2015 و2017، وسيتم المطالبة بتعويض الضحايا والدولة السورية.
بدوره، أوضح القانوني المتخصص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، المعتصم الكيلاني، في منشور له على "فيس بوك"، أن قضية الأموال المصادَرة من رفعت الأسد تعود إلى إدانته في فرنسا بجرائم غسل الأموال والاختلاس والاحتيال الضريبي، بعد أن ثبت للقضاء الفرنسي قيامه بشراء أصول وعقارات داخل فرنسا باستخدام أموال عامة سورية مختلسة.
وصدر الحكم الابتدائي عن محكمة باريس بتاريخ 17 حزيران 2020، وقضى بمصادرة تلك الأصول، ثم جرى تأكيد الحكم من قبل محكمة الاستئناف في 9 أيلول2021، قبل أن يصبح نهائياَ بعد أن أيدته محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 7 أيلول 2022، وفق الكيلاني.
وتابع الكيلاني: "بموجب هذا الحكم، آلت الأموال المصادرة إلى الدولة الفرنسية وفق القانون، و تعتزم الحكومة الفرنسية عن نية مستقبلية لإعادة هذه الأموال إلى الحكومة السورية.
استرداد الأصول غير المشروعة أساس لبناء اقتصاد
في شهر تشرين الأول الماضي، أكد رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا، عامر العلي، أن استرداد الأصول غير المشروعة يشكّل أساساً لبناء اقتصاد مستقر وعادل، وخطوة مهمة نحو تجديد الثقة بين الدول والشعوب، وذلك خلال كلمته في اجتماع الشبكة الإقليمية لاسترداد الأصول (مينا-أرين) المنعقد في المملكة العربية السعودية.
ونقلت وكالة "سانا" عن العلي، أنّ سوريا واجهت تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، من أبرزها الفساد المستشري والمقونن في مؤسسات النظام المخلوع، الأمر الذي أثّر سلباً على مؤسسات الدولة وموارد الشعب، مؤكداً أن البلاد قطعت شوطاً في تطوير الأطر القانونية والتشريعية الهادفة إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
وأشار إلى أن سوريا ملتزمة بالشفافية والمساءلة، وتعمل على تفعيل دور الجهات الرقابية لضمان نزاهة وعدالة كل الخطوات المتخذة، موضحاً أن التعاون مع الدول الأعضاء في شبكة "مينا – أرين" يهدف إلى توسيع تبادل المعلومات وتعزيز الاستراتيجيات لاسترداد الأصول غير المشروعة.
Loading ads...
وختم العلي كلمته بالتأكيد على أن استرداد الأصول لا يقتصر على البعد المالي، بل يُعدّ جزءاً من عملية بناء مستقبل اقتصادي مستدام وتشاركي يضمن العيش الكريم في بيئة يسودها القانون، مجدداً التزام سوريا بالتعاون الدولي والعمل مع الدول الأعضاء لاستعادة الأموال المنهوبة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




