ساعة واحدة
معركة السيطرة على الشيوخ الأمريكي.. 10 ولايات حاسمة تحدد مصير الأغلبية
الخميس، 22 أكتوبر 2026

يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد على الأقل في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني للفوز بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي المؤلف من 100 مقعد، والذي يحظى فيه الجمهوريون حاليا بأغلبية 53 مقعدا مقابل 47.
في بداية العام، كان ينظر إلى ذلك الأمر على أنه غير مرجح، لكن تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واستياء الناخبين من الحرب على إيران وارتفاع الأسعار، كلها أمور جعلت العديد من السباقات الانتخابية متقاربة حتى في ولايات فاز بها ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024.
ولكن في البداية، كيف تُجرى انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي؟
يتألف مجلس الشيوخ الأمريكي من مئة عضو يمثّلون الولايات الخمسين، ويُعدّ الغرفة العليا للكونغرس، الذي يشكّل السلطة التشريعية للحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة. تحظى كل ولاية بالعدد نفسه من المقاعد، أي مقعدين، بغض النظر عن مساحتها أو عدد سكانها. وتُجدَّد عضوية ثلث أعضاء مجلس الشيوخ كل عامين.
في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، سيتم التنافس على 35 مقعداً في المجلس، ومن المتوقع أن يدلي أكثر من 100 مليون شخص بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي هذا العام إذا جاء الإقبال مماثلا لانتخابات عام 2022، وحتى 12 أكتوبر/ تشرين الأول جرى إنفاق مبلغ قياسي بلغ 3.8 مليار دولار على الإعلانات السياسية التي بثت حتى الآن.
وتضم انتخابات هذا العام أيضا سباقات على مناصب حكام الولايات في 39 ولاية من أصل 50، إضافة إلى انتخابات لمقاعد الهيئات التشريعية على مستوى الولايات في أنحاء البلاد.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على السباقات الانتخابية الحاسمة التي ستحسم السيطرة على مجلس الشيوخ:
تمثل ولاية ماين أبرز فرصة هجومية للديمقراطيين، وهي الولاية الوحيدة التي يترشح فيها عضو جمهوري حالي للانتخاب لدورة جديدة في ولاية خسرها ترمب عام 2024.
وخلال مناظرة الأسبوع الماضي، أقرت كولينز، التي صوتت لصالح إدانة ترمب بغرض عزله على خلفية أحداث اقتحام الكونغرس في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021، بأنها ليست السناتور المفضلة لدى الرئيس وقالت إنه لن يزور مين.
ويقول الديمقراطيون إنها لا تعارض ترمب في مجلس الشيوخ إلا عندما لا يكون لذلك أي تأثير، مثل تصويتها بالرفض لحزمة واسعة لخفض الضرائب العام الماضي بعد أن أيدتها في تصويت إجرائي.
ويأمل الديمقراطيون أن يحاسبها الناخبون على دورها في تثبيت تعيين بريت كافانو في المحكمة العليا الأمريكية، الأمر الذي قاد إلى إلغاء الحق في الإجهاض على مستوى اتحادي.
لكن الديمقراطيين يواجهون أيضا مشاكلهم الخاصة. إذ تعرض مرشح الحزب الأصلي، غراهام بلاتنر المنتمي للتيار التقدمي لضغوط للانسحاب بعد اتهامات بالاعتداء الجنسي، مما أجبر الحزب في الولاية على البحث على عجل عن مرشح جديد، فيما ينفي بلاتنر هذه الاتهامات.
وحل رئيس مجلس شيوخ ولاية مين السابق تروي جاكسون، وهو أيضا من التيار التقدمي، محل بلاتنر مرشحا للحزب.
واقترب جاكسون كثيرا من كولينز في جمع التمويل، إذ جمع 20.4 مليون دولار، بينما جمعت كولينز 24 مليون دولار.
وتنفق جماعات خارجية أيضا بكثافة على هذا السباق. وتتوقع مؤسسة "أد إمباكت" المتخصصة في متابعة الإنفاق الإعلاني أن يبلغ إجمالي الإنفاق على هذه الانتخابات 199 مليون دولار.
ورغم تفوق الجماعات المؤيدة للجمهوريين في الإنفاق على الديمقراطيين، تظهر معظم استطلاعات الرأي تقدما طفيفا لجاكسون.
يسعى الديمقراطي شيرود براون للعودة إلى مجلس الشيوخ بعد خسارة مقعده في 2024، وقد يمنحه استياء أبناء الطبقة العاملة من الحرب مع إيران وارتفاع الأسعار دفعة انتخابية.
ويواجه هذه المرة السناتور جون هوستد، الذي عين في مجلس الشيوخ خلفا لجيه دي فانس بعد انتقاله إلى البيت الأبيض نائبا للرئيس ترمب.
وأصبح سباق أوهايو واحدا من أكثر انتخابات مجلس الشيوخ كلفة في الولايات المتحدة. وتقدر "أد إمباكت" إنفاق الجماعات المؤيدة للجمهوريين 246 مليون دولار على الإعلانات مقابل 177 مليونا للديمقراطيين.
وتظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدم براون بفارق يتراوح بين نقطة وثماني نقاط مئوية.
لم تنتخب ألاسكا ديمقراطيا لمجلس الشيوخ منذ عام 2008، لكن الحزب يتطلع إلى هذا السباق باعتباره فرصة للاستحواذ على المقعد.
وزار ترمب الولاية قبل أيام لدعم السناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان، الذي يواجه تحديا قويا من الديمقراطية ماري بيلتولا، العضو السابقة بمجلس النواب الأمريكي.
وتطبق ألاسكا نظام التصويت التفضيلي، الذي يتيح للناخبين ترتيب المرشحين بحسب الأفضلية بدلا من اختيار مرشح واحد فقط. وسيكون أمام الناخبين أربعة خيارات، من بينهم سوليفان وبيلتولا ومرشح آخر يحمل أيضا اسم دان سوليفان، وصفه الجمهوريون بأنه "مرشح تمويهي" يهدف بحسب اعتقادهم، إلى إرباك الناخبين.
وجمعت بيلتولا تبرعات أكثر من سوليفان لتمويل الحملة الانتخابية، لكن السناتور الجمهوري يدخل المرحلة الأخيرة من الحملة ولديه 5.1 مليون دولار متاحة للإنفاق مقابل 3.1 مليون دولار لبيلتولا. وأنفقت جماعات خارجية مؤيدة للجمهوريين 33 مليون دولار مقابل 27 مليونا لجماعات مؤيدة للديمقراطيين.
وفاز ترمب بولاية ألاسكا بفارق 13 نقطة مئوية في انتخابات 2024، لكن استطلاعات الرأي الحديثة تظهر تقدم بيلتولا أو تعادلها مع سوليفان.
في هذه الولاية المحافظة التي تعتمد على النفط والزراعة، وحيث يُعدّ اقتناء سلاح جزءا متجذرا في الثقافة المحلية، لم يفز الديمقراطيون بأي انتخابات على مستوى الولاية منذ العام 1994. وفي الانتخابات الرئاسية لعام 2024، عزز ترمب تقدمه فيها، بفارق وصل إلى نحو 14 نقطة.
إلا أن الولاية التي لم تتمكن من انتخاب سيناتور ديمقراطي منذ أكثر من 30 عاما، قد يتمكن هذه المرة جيمس تالاريكو عضو مجلس نواب الولاية من تحقيق ذلك.
ويواجه تالاريكو مرشحا جمهوريا يعد تاريخيا من أضعف المرشحين، وهو المدعي العام كين باكستون.
وأنفق الجمهوريون بالفعل 240 مليون دولار للإبقاء على المقعد بعد أن اختار الناخبون في جولة الإعادة باكستون، الذي طاردته فضائح عدة، بدلا من السناتور الجمهوري الحالي جون كورنين.
وأيد ترمب باكستون رغم الاعتقاد السائد بأن طريق كورنين إلى الفوز كان أسهل.
وكشفت تسجيلات صوتية مسربة عن خلافات بين ترمب وباكستون، الذي قال لمانحين للحملة في أحاديث خاصة إن مؤتمر الرئيس الخاص بانتخابات التجديد النصفي أضر بحملته.
وأنفقت جماعات ديمقراطية 50 مليون دولار على هذا السباق، أي أقل بكثير من الجمهوريين. لكن حملة تالاريكو جمعت تبرعات تزيد على حملة باكستون بنحو 49 مليون دولار.
وتراوحت نتائج استطلاعات الرأي الأحدث بين تعادل المرشحين وتقدم تالاريكو بفارق ست نقاط مئوية.
وبالنسبة إلى الديمقراطيين، سيتوقف تحقيق انتصار في تكساس على حشد واسع النطاق للناخبين من أصول لاتينية لصالحهم، علما أن كثيرا منهم اتجهوا نحو التصويت للجمهوريين للمرة الأولى عام 2024.
ويظهر استطلاع للرأي أجرته منظمة "يونيدوس يو إس" في مايو/ أيار أن واحدا من كل خمسة ناخبين من أصول لاتينية في ولاية تكساس ممن دعموا ترمب عام 2024، لن يكرروا تصويتهم لصالحه.
أدى تراجع شعبية ترمب والرسوم الجمركية والحرب مع إيران إلى وضع الجمهوريين في موقف دفاعي بولاية أيوا، التي فاز بها ترمب بفارق 13 نقطة مئوية في انتخابات 2024.
وأدى قرار السناتور الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة إلى التنافس على مقعد شاغر بين النائبة الجمهورية آشلي هينسون والنائب الديمقراطي في برلمان الولاية جوش توريك، الحائز على ميداليتين ذهبيتين في الألعاب البارالمبية.
ودعت هينسون الشهر الماضي إلى "إنهاء فوري" للحرب على إيران في منشور على مواقع التواصل، قالت فيه إن سكان أيوا لا ينبغي أن يدفعوا أسعارا أعلى للوقود والسلع الغذائية نتيجة للحرب. لكنها عارضت مرارا في مجلس النواب قرارات للديمقراطيين تدعو إلى إنهاء الحرب.
وتفوقت هينسون على توريك في جمع التبرعات، وأنفقت جماعات خارجية مؤيدة للجمهوريين 61 مليون دولار مقابل 55 مليونا للديمقراطيين.
وتظهر أحدث استطلاعات الرأي أن السباق متعادل فعليا.
لم ينجح التيار التقليدي في الحزب الديمقراطي في فرض مرشحته المفضلة في ميشيغان. وفاز عبدول السيد، المنتمي للتيار التقدمي ومن خارج المؤسسة الحزبية، بفارق ضئيل على النائبة هيلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، ليدخل في مواجهة أمام الجمهوري مايك روجرز، العضو السابق بمجلس النواب الأمريكي، في سباق قد يكون الأكثر تقاربا على مقاعد مجلس الشيوخ التي يدافع عنها الديمقراطيون هذا العام.
وقد أسهمت انتقادات عبدول السيد لإسرائيل إلى جانب علاقته بالمؤثر والمعلّق السياسي اليساري حسن بايكر، في حشد الجناح اليساري للحزب الديمقراطي خلفه.
وشاركت كامالا هاريس نائبة الرئيس السابقة في حملات انتخابية دعما للسيد، ومن المقرر أن يشارك الرئيس الأسبق باراك أوباما في تجمع انتخابي لصالحه في وقت لاحق من الشهر الجاري. وتظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدم السيد بفارق يتراوح بين نقطة وسبع نقاط مئوية.
وأنفق الجمهوريون 104 ملايين دولار على سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان، أي ما يقرب من ضعف ما أنفقه الديمقراطيون وهو 55 مليون دولار.
يسعى الديمقراطيون أيضا للدفاع عن مقعد شاغر في ولاية نيوهامبشير، رغم أن هاريس فازت بالولاية بفارق يقارب ثلاث نقاط مئوية في انتخابات 2024.
ويخوض النائب الديمقراطي كريس باباس السباق في مواجهة السناتور الجمهوري السابق جون سونونو، الذي خسر مقعده أمام الديمقراطية جين شاهين عام 2008.
وأنفق الجمهوريون 30 مليون دولار على هذا السباق مقابل 15.5 مليون دولار أنفقها الديمقراطيون.
وأظهرت استطلاعات الرأي الحديثة حفاظ باباس على تقدم مستقر يتراوح بين خمس وثماني نقاط مئوية.
خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية، برزت ولاية جورجيا كإحدى الولايات المتأرجحة في الانتخابات الأمريكية. فقد فاز ترمب فيها بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية عام 2024، وكذلك جو بايدن عام 2020.
وفي الانتخابات الحالية، يبدو أن السناتور الديمقراطي الحالي جون أوسوف صامد أمام تحدي النائب الجمهوري مايك كولينز المدعوم من دونالد ترمب وأحد أبرز أنصار حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا".
وتظهر استطلاعات الرأي الحديثة تقدم أوسوف بفارق يزيد عن عشر نقاط، وانسحبت بعض الجماعات الخارجية المؤيدة للجمهوريين من السباق.
ويحظى أوسوف بتفوق مالي واضح، إذ جمع 98 مليون دولار حتى 30 سبتمبر/ أيلول، وفي المقابل، جمع كولينز 11 مليون دولار.
يبدو أن الجمهوريين سلّموا عمليا بخسارة ولاية كارولاينا الشمالية، إذ خفضت جماعات خارجية تؤيد الحزب الجمهوري الإنفاق بشكل ملحوظ في الأسابيع القليلة الماضية.
وتظهر استطلاعات الرأي تقدم حاكم الولاية الديمقراطي السابق روي كوبر بفارق مستقر على مايكل واتلي، الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري وأحد حلفاء ترمب.
ويمثل السباق فرصة للديمقراطيين لانتزاع مقعد، مع عدم سعي السناتور الجمهوري توم تيليس لإعادة انتخابه.
وجمع كوبر 47.2 مليون دولار، أي أكثر من ثلاثة أمثال ما جمعه منافسه.
وفاز ترمب بولاية "نورث كارولاينا" بفارق ثلاث نقاط مئوية في انتخابات 2024.
تحولت البيئة السياسية لصالح الديمقراطيين إلى درجة أن كانساس باتت ضمن الولايات المتأرجحة.
وحوّل الجمهوريون موارد من كارولاينا الشمالية لدعم السناتور الجمهوري روجر مارشال، الذي انتقد في الأسابيع الماضية أنشطة إدارة الهجرة والجمارك في ولايته.
وفاز ترمب بكانساس بفارق 16 نقطة مئوية في انتخابات 2024، لكن الولاية انتخبت الديمقراطية لورا كيلي حاكمة لها مرتين. وأقر قادة جمهوريون علنا بأن السباق أكثر تنافسية وتقاربا مما كانوا يرغبون.
ويتنافس مارشال مع آدم هاملتون، مؤسس وراعي كنيسة كبرى ميثودية (إحدى طوائف البروتستانتية). وجمعت حملة مارشال تبرعات تزيد بثلاثة ملايين دولار على حملة هاملتون.
وفي مخالفة لنمط معتاد، أنفقت جماعات مؤيدة للديمقراطيين 16 مليون دولار مقابل 11 مليونا للجمهوريين.
Loading ads...
وتظهر أحدث استطلاعات الرأي تقدم هاملتون بفارق يتراوح بين نقطة واحدة وثلاث نقاط مئوية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




