2 ساعات
الرئيسان الأمريكي والكولومبي يطويان عاما من التوتر ويتعهدان بالتعاون ضد تهريب المخدرات
الأحد، 8 فبراير 2026

Loading ads...
بدت العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الكولومبي غوستافو بيترو وكأنها تتجه نحو التهدئة الثلاثاء، بعد عام من تبادل الاتهامات والإهانات الذي بلغ ذروته عندما هدد ترامب بالإطاحة بالرئيس اليساري على غرار ما حدث في فنزويلا. وأوضح بيترو للصحافيين عقب لقائه ترامب في جلسة مغلقة بالبيت الأبيض أن "انطباعي عن الاجتماع الذي عقد قبل ساعات قليلة هو أنه أولا وقبل أي شيء، كان إيجابيا". أما ترامب فأعرب عن أنه "انسجم بشكل جيد جدا" مع الرئيس الكولومبي، رغم أنه كان قد اتهمه في السابق بضخ الكوكايين إلى الولايات المتحدة وهدده بمصير مشابه لمصير نيكولاس مادورو في فنزويلا. وأشار الرئيس الأمريكي بعد ساعات من انتهاء محادثاتهما إلى أن "هو وأنا لم نكن أفضل الأصدقاء تماما، لكنني لم أشعر بالإهانة لأني لم أكن قد التقيت به أبدا. لم أكن أعرفه على الإطلاق، ومع ذلك انسجمنا جيدا". وذكر ترامب أيضا أن البلدين "يعملان على" تعزيز التعاون في مكافحة تهريب المخدرات، إلى جانب بحث رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية. ترامب يجري اتصالا بنظيره الكولومبي ويكشف عن لقاء قريب بينهما في البيت الأبيض وتلاشت في بوغوتا المخاوف من تعرض بيترو لأي إهانة أمام عدسات الكاميرات، بعد أن منع الصحافيون من دخول المكتب البيضوي خلال اللقاء. واكتفى البيت الأبيض بنشر صورتين من الاجتماع على منصة "إكس"، في حين وزعت الرئاسة الكولومبية عددا من الصور، بينها لقطة تظهر مصافحة بين الرئيس الجمهوري والمقاتل السابق الذي أصبح رئيسا لكولومبيا. وأظهرت الصور ترامب وهو يكتب عبارة "أنت رائع" على نسخة من كتابه "فن الصفقة" الصادر عام 1987 قبل أن يهديها لبيترو. وبرغم وقوفهما على طرفي نقيض سياسيا، رد الرئيس الكولومبي المجاملة لترامب بقوله "الحقيقة هي أنني أحب الأمريكيين الصريحين، الأشخاص الذين يقولون ما يشعرون به. نحن نختلف كثيرا بلا شك. لكن الصراحة تأتي أولا". وشهد الاجتماع حضور نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى وزيري الدفاع والخارجية الكولومبيين بيدرو سانشيز وروزا فيلافيشنسيو. وجرى هذا اللقاء بعد أسابيع قليلة من تهديدات وجهها ترامب إلى بيترو بإمكان تنفيذ تدخل عسكري أمريكي في كولومبيا، كما حصل في فنزويلا عندما أطاحت واشنطن مادورو واعتقلته ونقلته إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بتهريب المخدرات. وعلى مدى أشهر، تبادل الرئيسان الإهانات لا سيما عبر حساباتهما على شبكات التواصل الاجتماعي. غير أن نبرتهما بدأت تتغير عقب مكالمة هاتفية رتبت بينهما في السابع من كانون الثاني/يناير. وأوضح ترامب للصحافيين في المكتب البيضوي عشية لقائهما أن "لقد كان لطيفا للغاية خلال الشهر أو الشهرين الماضيين". وتابع قائلا "لقد كان منتقدا قبل ذلك، لكن بطريقة ما، بعد الهجوم على فنزويلا، أصبح لطيفا للغاية. أتطلع إلى رؤيته". وسيرفع الحظر المفروض على تأشيرة دخول بيترو إلى الولايات المتحدة خلال هذه الزيارة التي تأتي بعد أشهر من العقوبات الأمريكية وخفض التمويل والتهديد بضرب أهداف داخل كولومبيا. ومن جانبها، قامت كولومبيا بخطوة إيجابية قبل الاجتماع عندما وافقت الجمعة على استقبال رحلات تنظمها الولايات المتحدة لترحيل المهاجرين غير النظاميين. "التحدث عن المخدرات" وتوجد اختلافات واسعة بين الرجلين، فالرئيس الكولومبي يساري شرس ومقاتل سابق يميل إلى الإسهاب في الحديث، في حين أن ترامب لا يحبذ مشاركة الأضواء مع أحد. كما يقفان على طرفي نقيض أيديولوجيا بصورة حادة. ولطالما دافع بيترو عن مادورو الذي يتقاسم معه التوجهات نفسها، وظل على موقفه حتى في ذروة الضغوط الأمريكية على كراكاس قبيل الهجوم على فنزويلا، ووصف ترامب بأنه "عنصري" و"سلطوي". وفي المقابل، صرح ترامب بأن الهجوم على فنزويلا ليس سوى بداية لإعادة تأكيد مطالبة الولايات المتحدة المستمرة منذ قرنين بالهيمنة على "فنائها الخلفي" الذي يشمل كولومبيا. وفي بادرة حسن نية، أقدم الرئيس الكولومبي فجر الثلاثاء على ترحيل أحد بارونات المخدرات إلى الولايات المتحدة. ولعقود طويلة، ظلت كولومبيا أقرب حلفاء واشنطن في أمريكا اللاتينية، مع تدفق مليارات الدولارات إلى بوغوتا لتعزيز الجيش وأجهزة الاستخبارات في إطار مكافحة المخدرات. لكن إنتاج الكوكا وصادرات الكوكايين شهدت ارتفاعا كبيرا في عهد بيترو. وتأتي هذه الزيارة قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية المقررة في كولومبيا في أيار/مايو، حيث يتصدر المرشح اليساري إيفان سيبيدا استطلاعات الرأي لخلافة بيترو، بينما اتهم سيبيدا مؤخرا الولايات المتحدة بمحاولة "التأثير" على الاستحقاق الانتخابي. فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


