إذا كنت تخطط لإطلاق مشروع جديد في 2026، فلا يمكنك تجاهل الذكاء الاصطناعي. أظهرت بيانات صادرة عن “بيتش بوك” والرابطة الوطنية لرأس المال المغامر أن قطاع الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة جذب أكبر عدد من صفقات رأس المال المغامر في 2025، إضافة إلى أعلى قيمة استثمارية بين القطاعات التي تم تتبعها.
اليوم، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل أصبح بمثابة الهيكل الداعم، إن لم يكن الأساس الكامل، للعديد من الشركات عبر مختلف القطاعات. وتشير أبحاث LinkedIn إلى أن 85% من الشركات الصغيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي حاليًا.
وفي ضوء هذا الواقع، تبرز أربعة قطاعات رئيسة ينصح المؤسسون ورواد الأعمال الطموحون بالنظر إليها عند إطلاق مشاريعهم الجديدة.
الروبوتات الذاتية
قد تكون السيارات ذاتية القيادة التطبيق الأكثر شهرة للروبوتات المستقلة في الحياة اليومية، لكنها مجرد بداية لربط الذكاء الاصطناعي بعالم الروبوتات بهدف تقليل الاعتماد على التدخل البشري.
ورغم أن عمليات اتخاذ القرار المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تتطلب دائمًا روبوتات، فإن الجمع بين الاثنين يجعل هذه الأنظمة ملائمة بشكل خاص للقطاعات المؤتمتة بكثافة مثل التصنيع، والتعدين، والبناء، والخدمات اللوجستية. كما يجري اختبار روبوتات مستقلة في أنشطة موجهة للمستهلكين مثل المطاعم والمطارات.
وتقول رائدة الأعمال أليكسا فون توبل، مؤسسة شركة إنسبايرد كابيتال، إن “الآلات القادرة على الاستشعار والتكيف وتصحيح نفسها في البيئات المادية تغير طريقة تصنيعنا ومراقبتنا وتحسيننا لكل ما يحيط بنا”، معتبرة أن هذا العام قد يشهد انتقال الذكاء من الشاشة إلى العالم الحقيقي.
التكنولوجيا الصحية
يمثل قطاع التكنولوجيا الصحية نقطة التقاء بين الرعاية الصحية والتقنيات الحديثة، ويشمل شركات الرعاية التنبؤية مثل Welldoc، وشبكات الرعاية مثل Bamboo Health، إضافة إلى شركات الأجهزة القابلة للارتداء مثل Owlet، ومنصات الطب النفسي الافتراضي مثل Talkiatry.
يشهد هذا القطاع دفعة قوية من الذكاء الاصطناعي، الذي يساهم في تقليل الأعباء الإدارية الكبيرة المصاحبة للرعاية الصحية، ما يمنح مقدمي الخدمات وقتًا أطول للتفاعل مع المرضى.
وجاء في تقرير صادر عام 2025 عن بنك سيليكون فالي أن أكبر فرص الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية حاليًا تكمن في حل المشكلات التشغيلية والإدارية، وليس المشكلات الطبية المباشرة.
برمجيات التحقق من الهوية
توقع باحثو شركة McKinsey & Company في تقرير عام 2024 بعنوان “المجالات الكبرى التالية للمنافسة” أن يكون للذكاء الاصطناعي تأثير عميق في الأمن السيبراني.
فكما يعزز الذكاء الاصطناعي الكفاءة في الشركات، فإنه قد يسهل أيضًا عمليات الاختراق ويجعلها أكثر قابلية للتوسع. ولهذا تزداد الحاجة إلى تقنيات التحقق من الهوية.
تشمل هذه التقنيات المصادقة الثنائية، مثل رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية، إضافة إلى القياسات الحيوية مثل بصمات الأصابع ومسح شبكية العين. وتحتاج إليها مختلف أنواع الشركات، من البنوك إلى المستشفيات وتجار التجزئة.
التعرف على الصوت والكلام
إذا سبق أن طلبت من “سيري” إرسال رسالة نصية، فقد استخدمت برمجيات التعرف على الكلام. وتعد الهواتف الذكية محركًا رئيسًا لنمو هذا القطاع، مع تفضيل عدد متزايد من المستخدمين التحدث بدلًا من الكتابة.
بفضل تطورات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الأجهزة أكثر قدرة على فهم اللهجات، والتغلب على الضوضاء الخلفية، والتعرف على المصطلحات المتخصصة في مختلف المهن.
وينظر إلى التعرف على الصوت والتعرف على الكلام كقطاع واحد تقريبًا، رغم اختلافهما تقنيًا؛ فالأول يتحقق من هوية المتحدث لأغراض أمنية، بينما يحول الثاني الكلمات المنطوقة إلى نص مكتوب.
كما تفتح التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي آفاقًا واسعة أمام هذا القطاع، لا سيما في مجالات مثل الرعاية الصحية وخدمة العملاء. حيث يمكن للمساعدين المعتمدين على الذكاء الاصطناعي تلبية احتياجات المستخدمين بسرعة وكفاءة أكبر.
المصدر: inc.com
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






