عام واحد
راجولينا يؤكد مغادرة مدغشقر.. الحاكم العسكري الجديد ينفي تنفيذ "انقلاب"
الجمعة، 17 أكتوبر 2025

اعتبر الكولونيل مايكل راندريانيرينا الخميس عشية تنصيبه زعيمًا جديدًا لمدغشقر، أن الإطاحة بالرئيس أندريه راجولينا بعد هروبه إلى الخارج ودعم الجيش للمحتجين، "ليست انقلابًا".
في شوارع أنتاناناريفو، عاصمة الجزيرة السياحية لكن الفقيرة في المحيط الهندي، تسود مظاهر الاحتفال منذ الأربعاء، مع تراجع انتشار قوات الجيش، واستئناف الحياة اليومية مسارها الطبيعي، في ظل غياب الحواجز التي نصبت على طرقات المدينة منذ بدء الاحتجاجات في 25 سبتمبر/ أيلول.
وقال الكولونيل راندريانيرينا (51 عامًا) للصحافة: إن "الانقلاب هو عندما يدخل جنود إلى القصر الرئاسي مسلحين، ويطلقون النار، ويسيل الدم... إنه ليس انقلابًا".
وسيؤدي راندريانيرينا اليمين الدستورية الجمعة "رئيسًا لإعادة تأسيس جمهورية مدغشقر" بحسب ما جاء في مرسوم.
وأضاف العسكري في مؤتمر صحافي ثان أن موافقة أعلى محكمة في البلاد على تنصيبه رئيسًا تؤكد أنه "لم يقم بالاستيلاء على السلطة". وتابع "لقد تم منحي السلطة، وتم نقل السلطة إلي، الأمر مختلف".
وأوضح الكولونيل راندريانيرينا للصحافة أنه لن يقدم على حل كل المؤسسات تقريبًا كما أعلن الثلاثاء.
لكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دان "التغيير غير الدستوري للحكومة في مدغشقر" في بيان أصدره المتحدث باسمه الخميس، ودعا إلى "استعادة النظام الدستوري وسيادة القانون".
والخميس، أعلن الاتحاد الإفريقي بعد تعليق عضوية البلاد في مؤسساته، أنه سيرسل وفدًا "لدعم إطلاق حوار" يجريه "الملغاشيون ويقوده مدنيون".
وأضاف الضابط "نحن نعود للقانون، نحن نحترم القانون"، معربًا عن شكوكه في إمكانية تنظيم الانتخابات خلال ستين يومًا كما ينص قرار المحكمة الدستورية العليا".
واعتبر أن اللجنة الانتخابية والقوائم الانتخابية "غير مقبولة من الجميع"، ولهذا السبب أعلن الجيش في وقت سابق أن الانتخابات ستجرى خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهرًا.
وتابع أن "مدغشقر لم تختر نظامًا عسكريًا. الحكومة مدنية، ويتكون المجلس الرئاسي أيضًا من أعضاء عسكريين ومدنيين".
وقال أيضًا: إنه "يأمل" انضمام أعضاء من "مجموعة الجيل زد" التي دعت إلى الاحتجاجات التي بدأت في 25 سبتمبر، مضيفًا أنه "استمع إليهم عدة مرات".
إلى ذلك، أكدت أوساط الرئيس السابق أندريه راجولينا الذي تم عزله الثلاثاء بتصويت من الجمعية الوطنية، لأول مرة مساء الأربعاء أن الرئيس المخلوع "غادر البلاد" في الفترة ما بين 11 و12 أكتوبر/ تشرين الأول.
وجاء في بيان صادر عن مكتبه أرسل إلى وكالة فرانس برس ليلًا: إن "هذا الرحيل جاء بعد تلقي تهديدات صريحة وخطيرة للغاية لحياة رئيس الدولة".
وهذه هي المرة الأولى التي يقر فيها أندري راجولينا برحيله منذ أن أعلنت إذاعة فرنسا الدولية إجلاءه الأحد في طائرة عسكرية فرنسية. وفي كلمة نشرها الإثنين، قال إنه لجأ إلى "مكان آمن"، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
وقد قضى في الاحتجاجات التي قمعت بشدة ما لا يقل عن 22 شخصًا وجرح نحو 100 آخرين، وفق حصيلة للأمم المتحدة.
ووصل راجولينا نفسه إلى السلطة عام 2009 في ظروف مماثلة، بعد أن عيّنه الجيش إثر انتفاضة شعبية. وبعد انقطاع لأربع سنوات، انتُخب في عامي 2018 و2023 في ظل ظروف مثيرة للجدل، حسب وكالة فرانس برس.
Loading ads...
ومدغشقر من أفقر دول العالم، وتخللت تاريخها انتفاضات شعبية جاءت بحكومات عسكرية، ويعيش ما لا يقل عن 80% من سكانها، البالغ عددهم 32 مليون نسمة، على أقل من 2,80 يورو يوميًا، وهو خط الفقر الذي حدده البنك الدولي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





