Loading ads...
كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس الخطوط العريضة للخدمة العسكرية التطوعية في القوات المسلحة. وأعلن ماكرون عن إدخال "خدمة مدنية تطوعية" و"عسكرية بحتة" لمدة عشرة أشهر، والتي ستتم "حصريا على التراب الوطني". ولمواجهة التهديد الروسي، فتحت دول أخرى في القارة الأوروبية على غرار بلجيكا وهولندا وألمانيا الباب أمام صيغ موسعة من التجنيد. ففي نهاية آب/ أغسطس، أقرت برلين قانونا لإعادة فتح المجال للخدمة العسكرية التطوعية. ومن المقرر أن يستطلع عام 2026 رأي الشباب البالغين من العمر 18 عاما لتقييم مهاراتهم ومدى اهتمامهم بالانضمام إلى الجيش الألماني. اقرأ أيضاماكرون يعلن إطلاق الخدمة العسكرية التطوعية للشباب الفرنسي اعتبارا من الصيف المقبل لكن لا تعتزم أي دولة أوروبية في الوقت الحالي إعادة العمل بنظام الخدمة العسكرية الإلزامية، حيث تخلت غالبيتها عن هذا النظام في التسعينيات (فرنسا وبلجيكا وهولندا) وفي عام 2000 (إسبانيا وسلوفينيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر والبرتغال وإيطاليا ورومانيا وبلغاريا وألمانيا) وبخصوص إيرلندا ومالطا، فلم يطبق هذان البلدان الخدمة العسكرية الإلزامية أبدا. بلدان متمسكة بالخدمة الإلزامية بعد انتهاء الحرب الباردة، فقد التجنيد الإلزامي أهميته لصالح تطوير الجيوش الاحترافية، التي تعتبر أكثر كفاءة وأقل تكلفة. ومع ذلك، حافظت ست دول من الاتحاد الأوروبي على الخدمة العسكرية الإجبارية وهي: النمسا وقبرص والدانمارك وإستونيا وفنلندا واليونان، حيث يسري العمل بالتجنيد الإجباري منذ الحرب العالمية الأولى. وتختلف شروط ومدة التجنيد الإلزامي في كل بلد. ففي اليونان مثلا، يلتحق المجندون بالخدمة العسكرية لمدة تتراوح بين تسعة أشهر وسنة، وتصل إلى 14 شهرا في قبرص. أما في الدانمارك فيعتمد التجنيد الإجباري على آلية القرعة، ومنذ صيف هذا العام، أصبح التجنيد الإجباري إلزاميا للنساء أيضا. وتخطط البلاد لتدريب 6500 مجند سنويا اعتبارا من عام 2033، أي بزيادة قدرها 40٪. وفي فنلندا، حيث الخدمة العسكرية إلزامية لجميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، من المنتظر أن يكون من الممكن للجيش الاعتماد على مليون جندي احتياطي بحلول عام 2031، أي جندي من أصل خمسة سكان. وتهدف هذه السياسة إلى إنشاء جيش ضخم وإظهار هلسنكي قوة عزيمتها أمام جارتها القوية روسيا. وفي عام 2023، كانت هذه الدولة الإسكندنافية قد وضعت حدا لعقود من عدم الانحياز العسكري بانضمامها إلى حلف شمال الأطلسي. بلدان أعادت إقرار الخدمة العسكرية الإجبارية إلى جانب هذه الدول الست في الاتحاد الأوروبي التي لم تتخل أبدا عن التجنيد الإلزامي، قررت أربع دول أخرى إعادة العمل به في السنوات الأخيرة أمام تزايد عدم الاستقرار الجيوسياسي. وكانت ليتوانيا أول من اتخذ هذه الخطوة في عام 2014، بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم. وأصبحت الآن مدة الخدمة العسكرية تسعة أشهر للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و26 عاما. وفي عام 2024 أعادت دولتا البلطيق لاتفيا وإستونيا، اللتان تقفان في الصف الأمامي في وجه روسيا، التجنيد الإجباري بشروط مماثلة لتلك التي طبقتها جارتهما ليتوانيا. اقرأ أيضافرنسا تواجه احتمالية الحرب في أوروبا وتصريحات حول الخدمة العسكرية تثير جدلا وفي السويد تمت إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية عام 2017، وتتراوح مدتها بين 9 و15 شهرا لمواجهة صعوبات التجنيد. غير أن هذه الخدمة لا تشمل سوى أقلية صغيرة يتم اختيارها على أساس الكفاءة والحماسة. وألهم هذا النهج الانتقائي ألمانيا. أما كرواتيا فكانت الأخيرة من بين 27 دولة التي أعادت العمل بنظام التجنيد الإجباري. فبعد إلغائها عام 2008، أي قبل عام من انضمام البلاد إلى حلف شمال الأطلسي، ستعود الخدمة العسكرية إلزامية مجددا ابتداء من عام 2026. وسيتم استدعاء سنويا حوالي 18000 شاب بدءا من سن الـ18 لتلقي تدريب لمدة شهرين. أنحاء أخرى من أوروبا وعلى غرار جيرانها الأوروبيين، طرحت المملكة المتحدة هذه المسألة للدرس أيضا عام 2024 بعد تصريحات رئيس أركان الجيش التي دعا فيها إلى "اتخاذ تدابير تحضيرية لوضع مجتمعاتنا في حالة استنفار". ولقد تم التخلي عن التجنيد الإجباري في المملكة عام 1960، ولا تنوي حكومة كير ستارمر إعادة العمل به في الوقت الحالي، لكنها تعهدت بزيادة نفقات الدفاع في البلاد إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بعد عام 2029، مقابل 2.3% حاليا. أما في سويسرا، فيتعين على جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما أداء الخدمة العسكرية. ويجب على المجندين الخضوع لتدريب مدته 18 أسبوعا في مدرسة المجندين أو اختيار أداء خدمة مدنية. أما المواطنون السويسريون الذين لا يحترمون جميع هذه الالتزامات أو جزءا منها فتفرض عليهم ضريبة إعفاء. من جانبها، حافظت النرويج على خدمة عسكرية شبه إلزامية قائمة على التطوع. ولا يتم اختيار سوى 15 إلى 20 في المئة من المرشحين المؤهلين كل عام. وفي عام 2013 قررت النرويج جعل هذه الخدمة العسكرية ومدتها 12 شهرا إلزامية للنساء أيضا باسم المساواة بين الجنسين. النص بالفرنسية: غريغوار سوفاج | النص بالعربية: عبد السميع عبد الحي
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





