ساعة واحدة
الجنايات الكبرى تصدر حكمها: الإعدام شنقا لقاتل الأكاديمي أحمد الزعبي
الأربعاء، 20 مايو 2026

أصدرت الهيئة الحاكمة الأولى في محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة عمان يوم الأربعاء قرارا بالإعدام شنقا حتى الموت بحق طالب جامعي في العشرينيات من عمره، بعد إدانته بقتل الأستاذ الأكاديمي المغدور، الدكتور أحمد صالح الزعبي، رئيس قسم اللغة العربية في جامعة مؤتة.
وجاء هذا الحكم بعد سلسلة من الجلسات القضائية المطولة التي حظيت باهتمام رأي عام واسع.
عقدت المحكمة جلستها العلنية برئاسة القاضي طارق الرشيد، وعضوية القاضي محمد الصمادي، والدكتور محمد الشخانبة.
وبعد استكمال كافة الإجراءات القانونية، والاستماع لشهود النيابة العامة، وتقارير الطب الشرعي، بالإضافة إلى بينات الدفاع، خلصت المحكمة إلى تجريم المتهم (ب. خ) بجناية القتل العمد.
ووفقا لمنطوق الحكم، فقد طبقت المحكمة أحكام المواد القانونية ذات الصلة بعد التأكد من أركان الجريمة المادية والمعنوية، حيث تقرر الحكم بالإعدام شنقا حتى الموت، وهو قرار قابل للتمييز أمام محكمة التمييز بموجب القانون الأردني.
تعود حيثيات القضية إلى شهر تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2024، حينما شهدت محافظة الكرك جريمة صادمة تمثلت في تعرض الدكتور أحمد صالح الزعبي للاغتيال.
وأظهرت التحقيقات الجنائية المدعومة بتفريغ كاميرات المراقبة أن الطالب الجاني، وهو يدرس في كلية الهندسة وابن لأحد الأساتذة العاملين في الجامعة، قد قام بترصد المغدور عقب خروجه من المسجد بعد أدائه صلاة الفجر.
ووجه الجاني للأستاذ الجامعي 13 طعنة نافذة بأداة حادة أدت إلى وفاته على الفور.
وأكدت التحقيقات النيابية عدم وجود أي خلافات شخصية أو عداء أكاديمي سابق بين الطالب والمغدور، مما أضفى طابع المفاجأة والغموض على الدوافع الأولى للجريمة.
قبل النظر في المحاكمة الفعلية، أحال مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى المتهم إلى المركز الوطني للأمراض النفسية لتقييم حالته العقلية ومدى مسؤوليته عن أفعاله.
وأمضى المتهم هناك مدة زادت عن العام الخاضع للرقابة الطبية المكثفة والتشخيص.
بعد صدور التقارير الطبية النفسية التي أثبتت أهليته للمحاكمة، باشرت المحكمة إجراءاتها وفقا لأحكام المادة (328) من قانون العقوبات الأردني المتعلقة بالقتل العمد مع السبق والترصد، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام.
على الصعيد الاجتماعي، واحتواء لتداعيات الحادثة في المجتمع المحلي، قاد العين الشيخ طلال صيتان الماضي جهودا لإبرام "عطوة اعتراف" عشائرية بين الأطراف المعنية. وتضمنت العطوة شروطا قانونية واجتماعية صارمة، جاء في مقدمتها:
الالتزام التام بالمسار القضائي العادل دون تدخلات.
اقتصار التمثيل القانوني للجاني على المحامي الذي تعينه محكمة الجنايات الكبرى بموجب القانون (المعونة القضائية).
منع ذوي الجاني من توكيل أي محام خاص للدفاع عنه على نفقتهم.
من جانبها، كانت إدارة جامعة مؤتة قد نعت الفقيد الدكتور أحمد الزعبي في بيان رسمي، مؤكدة أن هذه الحادثة المأساوية تقع خارج النطاق والسياق الأكاديمي المعهود للجامعة، داعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة الموضوعية.
"إن الحادثة المفجعة التي فقدنا فيها الدكتور أحمد الزعبي، أحد أعز أساتذتنا في جامعة مؤتة، هي جريمة قتل نكراء، حيث وقعت لعابد في بيت من بيوت الله، لقي حتفه بعد أن كانت آخر أعماله في الدنيا صلاة الفجر في جماعة. وقد كان لهذا المصاب الجلل أكبر الأثر في نفوس كل من عرف الأستاذ الجليل، وكل من سمع بأحداث الفجر الأليم بارتكاب هذه الفعلة بحق إنسان بريء مشهود له بالصلاة والإيمان والمهنية".
Loading ads...
بصدور هذا الحكم عن محكمة الجنايات الكبرى، يغلق الفصل الأول من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في الأوساط الأكاديمية والشعبية الأردنية، في انتظار ما ستسفر عنه مراحل الطعن القانوني لدى محكمة التمييز.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





