ساعة واحدة
هجمات متبادلة بين الحوثيين والسعودية.. إلى أين يتجه التصعيد؟
الأحد، 20 سبتمبر 2026

شملت هجمات جماعة أنصار الله الحوثيين خلال الأيام الماضية منشآت للطاقة في السعودية- غيتي
تصعيد متسارع في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية، بالتزامن مع هجمات على السعودية وتوتر متزايد في البحر الأحمر وباب المندب.
تتسع رقعة التصعيد في اليمن مع اشتداد المعارك بين القوات الحكومية ومسلحين قبليين من جهة، وجماعة أنصار الله الحوثيين من جهة أخرى، في وقت يتخذ التوتر بين الجماعة والسعودية منحى أكثر حدة، وسط مخاوف من اتساع تداعياته إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويأتي هذا التصعيد بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في أبريل/نيسان 2022، فيما شهدت الأسابيع الأخيرة عودة المعارك إلى عدد من الجبهات، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على أهداف داخل السعودية.
وفي أحدث التطورات، نقلت وكالة "رويترز" عن شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض، فيما أكدت وكالة الأنباء الفرنسية اشتعال خزان وقود تابع لشركة أرامكو قرب المطار. كما وثق موقع لتتبع حركة الطيران، اضطرابات وقعت في المطار، شملت إلغاء وتأخير رحلات جوية.
وجاءت مجمل هذه التطورات عقب إطلاق إنذار مبكر في العاصمة الرياض ومحافظة الخرج قبل إعلان الدفاع المدني زوال الخطر.
وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع قال إنها سعودية، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة.
وقال سريع: إن "مقاتلات سعودية شنت 26 غارة على محافظة تعز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية"، ليصل بذلك إجمالي الغارات السعودية على اليمن خلال الأسبوع وفق قوله إلى 300 غارة.
تتسع رقعة التصعيد في اليمن مع اشتداد المعارك - غيتي
كما شملت هجمات جماعة أنصار الله الحوثيين خلال الأيام الماضية منشآت للطاقة في السعودية في جيزان ونجران والرياض ومناطق أخرى شرقي المملكة ما أدى إلى تعطل مؤقت للعمليات التشغيلية وفقدان جزء من طاقة الضخ.
وفي واقع الأمر، امتدت تداعيات ارتفاع وتيرة التصعيد بين جماعة أنصار الله الحوثيين والسعودية إلى الإقليم بل والعالم، إثر الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة السعودية.
ورفعت هذه الهجمات منسوب القلق من تراجع إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا بعد إحكام جماعة أنصار الله الحوثيين سيطرتها على مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نحو 12% من إمدادات الطاقة المنقولة بحرًا حول العالم.
ورغم تأكيد الجماعة أنها ستضمن سلامة وحرية حركة الملاحة لجميع السفن، باستثناء المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، فإن إجراءات عملية بدأت بالتبلور على أرض الواقع لضمان أمن المضيق، ومن ذلك إعلان بعض الجهات الإقليمية والدولية بدء التجهيز لمهمة بحرية في المنطقة.
وفي هذا الإطار، قال حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثيين: إن "من حق القوات المسلحة اليمنية ردع النظام السعودي الذي يواصل العدوان والحصار على الشعب اليمني، عبر استهداف مكامن قوته العسكرية والمالية".
وأوضح أن القصف الأخير لم يستهدف مطار الرياض مباشرة، بل منشأة تابعة لشركة أرامكو قرب المطار، مؤكدًا أن العملية تأتي في إطار "حق مشروع ومكفول للجمهورية اليمنية في الدفاع عن نفسها"، حسب تعبيره.
وأضاف أن هذه العمليات ستستمر وتتوسع، مشيرًا إلى أن سقف التصعيد قد يصل إلى تعطيل إنتاج وتصدير النفط السعودي الذي يُستخدم، بحسب قوله، في تمويل الحصار والعدوان على اليمن.
من جانبه، قال عبد العزيز بن رازن، المستشار الأول في مركز الخليج للأبحاث، إن الإدانات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة تُجرّم اعتداءات الحوثيين التي طالت مصالح العالم بأسره، وليس السعودية وحدها، في باب المندب.
Loading ads...
وأضاف أن السعودية تعاملت مع جميع المقذوفات التي أُطلقت باتجاهها باحترافية عالية، مؤكدًا أن ما يُروَّج عن تفجيرات في مضخات أو استهداف مطار الملك خالد "عارٍ تمامًا من الصحة ولا أساس له".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





