رغم مرور أزيد من 11 شهرا على الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، إلا أن الفوضى الأمنية ما تزال مستمرة في سوريا، حيث تُسجل حالات قتل عشوائي في البلاد وعمليات اغتيال، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن هذه الانتهاكات.
إذ تُصنف حالات القتل هذه على أنها انتقامية وخارج نطاق القانون، في حين يقع على عاتق الحكومة السورية تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، وضبط السلاح العشوائي للحد من الفوضى الأمنية.
قتلى في حمص
في حادثة ليست الأولى، قُتل مدنيون وأُصيب آخرون مساء أمس السبت، جراء هجوم مسلح نفذه مجهولون يستقلون سيارة، استهدف مقهى في قرية أم حارتين، بمنطقة تلكلخ بريف حمص الغربي، حيث قالت مصادر محلية إن “إطلاق النار كان عشوائيا نفذه أكثر من شخص”.
وقالت وزارة الداخلية السورية، إن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، في حين قالت وسائل إعلام محلية، إن الحادثة أدت إلى مقتل أربعة أشخاص، حيث انتشرت قوى الأمن الداخلي في المكان وفرضت حظر تجوال في قرية أم حارتين.
وقالت وزارة الداخلية عبر معرفاتها الرسمية، إن “الجهات المختصة باشرت فوراً بالإجراءات اللازمة لتطويق موقع الحادث، والتحقيق في ملابساته، وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة، مع اتخاذ كافة التدابير لحماية المدنيين وضمان الأمن العام”
وأكدت الوزارة أنها تدين هذه الجريمة النكراء بأشد العبارات، وتؤكد رفضها المطلق لكل أشكال العنف التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
وأشارت صفحات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن الحادثة فعل انتقامي وجاء بتحريض من أشخاص من قرية مجاورة، على إثر حوادث قتل وقعت في الأعوام الأولى للثورة السورية.
حادثة مشابهة
هذه الحادثة جاءت بعد نحو أسبوع على قوع حادثة مشابهة، حيث أقدم شخصان مجهولان يستقلان دراجة نارية على اغتيال شخصين في بلدة ربلة قرب مدينة القصير بريف حمص في الـ 9 تشرين ثاني/نوفمبر الجاري.
إذ أطلق مسلحان النار على شخصين في بلدة ربلة، جنوب غربي حمص، ما أدى إلى مقتل حسين عيسى علوش متأثرًا بجراحه بعد نقله إلى المستشفى، إضافةً إلى مقتل الشاب فادي الأترم، في حين لم تُصدر وزارة الداخلية السورية تصريحا حول ملابسات الحادثة، في وقت حمّلت مجموعات أهلية السلطات مسؤولية الانفلات الأمني وانتشار السلاح العشوائي.
Loading ads...
وخلال تشرين أول/أكتوبر الماضي، قُتل 66 مدنيا في سوريا، بينهم 9 أطفال و7 نساء و3 تحت التعذيب، وفق تقرير لـ “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”. إذ أوضحت الشبكة أن 60 حالة، بقيت غير محددة الجهة المسؤولة عنها ما يدل على أن المرحلة الانتقالية لم تُحقق بعد الاستقرار الأمني، ويُبرز الحاجة العاجلة لإصلاح الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلتها ضمن منظومة حقوقية فعالة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


