يوم واحد
الأمم المتحدة تحذر من "عواقب كارثية" للعودة للأعمال العدائية واسعة النطاق في الشرق الأوسط
الخميس، 2 يوليو 2026

جاء ذلك خلال جلسة طارئة، عقدها مجلس الأمن، صباح اليوم الخميس، بطلب من البحرين لمناقشة "الاعتداءات الإيرانية المتكرّرة على مملكة البحرين". وشارك فيها وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لدعم بناء السلام، إليزابيث سبيهار، إن "كل ضربة جديدة، وكل عملية اعتراض، وكل حادث بحري جديد، يزيد من مخاطر سوء التقدير".
وفصلت سبيهار التطورات التي وقعت منذ 25 حزيران/يونيو عندما أصابت طائرة مسيرة إيرانية سفينة شحن ترفع علم سنغافورة أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، وما تبع ذلك من هجمات شنتها الولايات المتحدة وإيران.
وقالت إن الأمين العام للأمم المتحدة يدين بشكل قاطع جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مضيفة أن "مثل هذه الأعمال غير مقبولة؛ إذ يجب حماية المناطق السكنية والموانئ ومرافق الطاقة والسفن التجارية وأطقم الملاحة البحرية".
وقالت المسؤولة الأممية إن الأمين العام يرحب بالقرار المشترك القاضي بخفض التصعيد وممارسة ضبط النفس، مضيفة أن "هذا القرار يمنح قدرا من الأمل في إمكانية استعادة الحوار والدبلوماسية لزخمهما".
وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تشعر بالتشجيع إزاء المناقشات الجارية التي تهدف إلى تعزيز ضمانات الملاحة الآمنة في مضيق هرمز.
وأكدت أن "الأمم المتحدة ترحب باستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، وتشجع الجانبين على مواصلة الانخراط في العملية للدفع قدما بتنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة في 17 حزيران/يونيو".
وأشارت إلى أن اتساع نطاق التحركات الدبلوماسية الإقليمية - بما في ذلك جهود قطر وباكستان وسلطنة عمان وغيرها - يعكس خطورة هذه المرحلة، مؤكدة أن التنسيق المستمر والحوار البناء يعد أمرا جوهريا.
وحثت جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الأعمال التي قد تقوض وقف إطلاق النار أو تغلق الباب أمام الدبلوماسية، والامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والحفاظ على حرية الملاحة.
وزير خارجية مملكة البحرين، الذي دعت بلاده إلى عقد الجلسة الطارئة، دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف حازم لوقف ما وصفه بـ "الاعتداءات الإيرانية المتكررة" على بلاده.
وقال الوزير عبد اللطيف بن راشد الزياني إن البحرين تعرضت خلال هذا الأسبوع لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت "المناطق الحيوية المأهولة بالسكان المدنيين"، رغم توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم في 17 حزيران/يونيو نصت، بحسب قوله، على وقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات.
وأضاف أن الاعتداءات بدأت في 28 فبراير/شباط واستمرت حتى الآن، مشيرا إلى أن المملكة تعرضت لـ808 هجمات، بينها 203 صواريخ باليستية و605 طائرات مسيّرة، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 465 آخرين، بينهم نساء وأطفال، فضلا عن أضرار طالت منشآت مدنية وحيوية.
وقال: "إن ما تعرضت له مملكة البحرين مؤخرا ليس حدثا عابرا، بل سلسلة متصلة من الاعتداءات بدأت منذ الثامن والعشرين من فبراير، واستمرت حتى بعد توقيع مذكرة التفاهم، وما زالت إلى يومنا هذا".
واتهم الوزير إيران باستهداف منشآت مدنية، بينها محطة لتحلية المياه ومنشآت صناعية ومناطق سكنية، مؤكدا أن البحرين وثقت جميع الهجمات وقدمت وثائقها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن.
ودعا مجلس الأمن إلى إعادة التأكيد على إدانة الاعتداءات، وإلزام إيران بوقفها فورا، والامتثال لقرار المجلس رقم 2817 (2026)، واعتماد آلية لمتابعة التنفيذ والمساءلة، مع تأكيد احتفاظ بلاده بحقها في الدفاع عن النفس وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن بلاده ملتزمة "بأعلى درجات ضبط النفس والبحث عن الحلول السلمية".
نائبة مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، آنا إفستيغنيفا، شددت على أنه "لا ينبغي نسيان أن السبب الجذري لموجات التصعيد المستمرة في الشرق الأوسط يكمن في أمر واحد فقط، وهو العدوان الأمريكي - الإسرائيلي على إيران، الذي لم يقتصر على كونه انتهاكا صارخا لسيادتها فحسب، بل عرّض أيضا أمن العديد من دول المنطقة الأخرى للخطر".
وجددت الدعوة إلى تسوية الوضع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، لا سيما أنه لا يوجد، ولا يمكن أن يوجد، بديل عنها، على حد تعبيرها.
وأكدت السفيرة الروسية أنه من الضروري - في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب مسؤولية عالية - الالتزام الصارم بالتفاهمات التي توصلت إليها واشنطن وطهران، والحيلولة دون اندلاع صراعات جديدة في منطقة الشرق الأوسط بأسرها، بما في ذلك لبنان.
وأضافت: "نأمل أن يسهم العمل على التوصل إلى اتفاق شامل في استعادة ليس السلام المستدام فحسب، وإنما أيضا الثقة بين أصدقائنا على ضفتي الخليج".
وأشارت السفيرة آنا إفستيغنيفا إلى النسخة المحدثة من الورقة الروسية لضمان الأمن الجماعي في منطقة الخليج، والتي قالت إنها تنص على إحراز تقدم تدريجي نحو حلحلة بؤر الصراع، وتطبيق مبدأ الأمن الموحد وغير القابل للتجزئة، وتطوير تدابير بناء الثقة، فضلا عن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز استنادا إلى القانون الدولي.
Loading ads...
أدناه، يمكنكم متابعة تفاصيل جلسة مجلس الأمن عبر موقع البث الشبكي للأمم المتحدة - بالترجمة الفورية إلى العربية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




