Syria News

الثلاثاء 27 أكتوبر / تشرين الأول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
البرازيل بعد الانتخابات.. من أزقة روشينيا في ريو إلى قصر بلا... | سيريازون
logo of التلفزيون العربي
التلفزيون العربي
ساعة واحدة

البرازيل بعد الانتخابات.. من أزقة روشينيا في ريو إلى قصر بلانالتو

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
البرازيل بعد الانتخابات.. من أزقة روشينيا في ريو إلى قصر بلانالتو
ناخبون ينتظرون فتح مركز الاقتراع في مدرسة رينالدو دي لاماري في روشينيا، ريو دي جانيرو - غيتي
من شوارع روشينيا ومحطات المترو إلى مركز الاقتراع والمحكمة الانتخابية في ريو دي جانيرو، ينقل حازم كلاس مشاهد المنافسة بين لولا وفلافيو بولسونارو، وترقب النتائج التي منحت لولا ولاية جديدة، فيما بقيت أسئلة التفاوت الاجتماعي والأمن والمعيشة مفتوحة.
قبيل إغلاق صناديق الاقتراع في الخامسة من مساء الأحد 25 أكتوبر/ تشرين الأول، كنت في روشينيا (Rocinha)، الفافيلا الشهيرة في ريو دي جانيرو، التي تُعدّ، وفق نتائج التعداد السكاني البرازيلي لعام 2022، أكبر تجمع من نوعه في البلاد من حيث عدد السكان. هنا أحصى التعداد 72,021 شخصًا، بحسب المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء (IBGE)، في واحدة من أشهر الفافيلات في أميركا اللاتينية.
تقع فافيلا روشينيا بين منطقتين من أكثر مناطق ريو ثراءً: غافيا (Gávea)، ذات الشقق الفاخرة والإطلالات الساحرة، وساو كونرادو (São Conrado)، المعروفة بفخامتها وشاطئها.
لم تكن زيارتي مجرد محطة في يوم انتخابي طويل، واللافت أنها جاءت في يوم يُعرف في التقويم البرازيلي بيوم الديمقراطية؛ بدت لي كأنها مدخل إلى فهم البرازيل نفسها، بتناقضاتها وتفاوتاتها الطبقية والاجتماعية، عوالم متجاورة لا تتشابه في الإمكانات ولا في فرص الحياة. لكن هذا لا يمنع البرازيليين من العيش في مدينة واحدة، والتنافس على مستقبل، بدعم أحزاب مختلفة، يمينية ويسارية، ترسم خططها ملامح البلاد.
يوم الديمقراطية في البرازيل يصادف الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في البلاد
ربما يكون هذا أحد أوجه النغم البرازيلي الخاص: قدرة المجتمع على التعايش مع تناقضاته، من دون أن يعني ذلك قبول الفقراء بأوضاعهم أو تخليهم عن الرغبة في تحسينها. فالتعايش ليس مرادفاً للمساواة، كما أن الاعتياد على الفوارق لا يلغي أثرها في فرص التعليم والعمل والسكن والأمان.
تقدم الأرقام صورة عن حجم المسألة. فحسب إحصاءات عام 2022، يوجد 12,348 فافيلا في 656 بلدية، يعيش فيها نحو 16.39 مليون شخص، أي ما يعادل 8.1% من سكان البلاد. ليست هذه تجمعات هامشية في حياة البرازيل؛ إنها جزء أساسي من جغرافيتها البشرية والاقتصادية بل وثقافتها وسياحتها أيضًا.
منذ وصول لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى الرئاسة للمرة الأولى عام 2003، احتلت مكافحة الفقر وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي ورفع الحد الأدنى للأجور وتحسين فرص التعليم موقعاً بارزاً في خطاب الحكومات التي قادها حزب العمال، وإن اختلفت النتائج باختلاف الظروف الاقتصادية والسياسية. وقد ساهمت برامج الدعم الحكومي، وفي مقدمتها بولسا فاميليا (Bolsa Família)، في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، فيما ارتبطت سنوات النمو الاقتصادي الأولى بزيادة فرص العمل الرسمية وتحسن دخول شرائح واسعة من السكان.
لكن المسار لم يكن خطاً صاعداً بلا انقطاع. فالأزمة الاقتصادية والركود، ثم جائحة كورونا وارتفاع تكاليف المعيشة، أعادت قطاعات من البرازيليين إلى مواجهة هشاشة الدخل والخدمات. وظلت جودة التعليم العام، والحصول على الرعاية الصحية، والسكن، والعنف في الأحياء الفقيرة، ملفات يصعب اختزالها في مؤشرات النمو وحدها.
لهذا، لم يكن اللون الأحمر الطاغي الذي شاهدته في شوارع روشينيا، وهو لون حزب العمال الذي يتزعمه لولا، مجرد زينة انتخابية. كان أيضاً تعبيراً عن آمال اجتماعية لدى بعض السكان، وعن انتماء سياسي لدى آخرين، وعن معركة لم تُحسم بشأن الدور الذي ينبغي أن تؤديه الدولة في تقليص الفجوة بين البرازيليين.
مشهد قارنته بآخر في اليوم السابق، آخر يوم في الحملات الدعائية، حين بدت ريو كأنها تختصر البرازيل كلها في مشهدين انتخابيين متقابلين.
في اليوم السابق للاقتراع، السبت 24 أكتوبر، كنت أتنقل بالمترو بين تجمعين انتخابيين ضخمين في ريو: الأول للرئيس لولا على شاطئ كوباكابانا صباحاً، والثاني لمرشح اليمين فلافيو بولسونارو في باها دا تيجوكا بعد الظهر. وفي أنفاق المدينة ومحطات النقل، كان أنصار لولا يعودون من تجمعهم، فيما يتجه أنصار فلافيو إلى تجمعهم. التقوا في بعض المحطات، واختلطت المسارات، وبدت ريو كأنها تستضيف معركة سياسية حقيقية، وإن كانت أدواتها في تلك اللحظة هتافات ولافتات وألواناً حزبية.
كان أنصار لولا يرددون: "Lula, ladrão, que roubou meu coração!" أي: "لولا، أيها اللص، لقد سرقت قلبي!". وهي عبارة ساخرة تقلب الاتهام المتكرر للرئيس إلى إعلان محبة وتأييد وهم يضربون الأرض بأرجلهم أو سقف الحافلة المكتظة وعربات المترو بأيديهم.
في المقابل، كان أنصار فلافيو يرددون: "Lula, ladrão, seu lugar é na prisão!" أي: "لولا، أيها اللص، مكانك السجن!".
الهتافان متشابهان في الكلمات الأولى، لكنهما يختصران مسافتين سياسيتين واجتماعيتين متباعدتين. ما يراه فريق تعبيراً عن الولاء لشخصية سياسية ارتبطت في الذاكرة الشعبية بالبرامج الاجتماعية، يراه الفريق الآخر دليلاً على فشل تلك الشخصية واتهامات الفساد التي أحاطت بها، رغم إلغاء الأحكام الصادرة بحق لولا في قضايا "لافا جاتو" عام 2021.
لم يكن أي من الطرفين يتحدث إلى الآخر بقدر ما كان يؤكد قناعته أمام أنصاره. ومع ذلك، كانت المدينة تجمعهما في القطارات والأنفاق نفسها.
مقابل فافيلا روشينيا، تقع مدرسة أيرتون سينا دا سيلفا، التي تحولت إلى مركز اقتراع يضم عدة أجهزة للتصويت الإلكتروني. في الجولة الأولى، سجلت طوابير من الناخبين وصلت إلى نحو كيلومترين. أما هذه المرة، فكانت العملية أسرع بكثير، إذ اقتصر التصويت هنا في الجولة الثانية على الاختيار بين مرشحين رئاسيين اثنين، بعدما حُسمت المنافسات الأخرى في ولاية ريو دي جانيرو.
أكد لي مدير المركز أن سير العملية الانتخابية كان أفضل وأسرع وأسلس بكثير هذه المرة، وهنا تبرز إحدى خصائص التجربة الانتخابية البرازيلية: الاقتراع الإلكتروني. فالبرازيل تستخدم أجهزة إلكترونية منذ التسعينيات، ويجري التصويت عبر جهاز مخصص يسجل اختيار الناخب دون أن يكون متصلًا بالإنترنت أو أي شبكة أخرى، ثم تُجمع النتائج إلكترونياً وتُنشر محاضر الفرز الخاصة بكل صندوق. ويتيح هذا النظام تسريع إعلان النتائج على نطاق بلد قاري، يمتد عبر مناطق زمنية متعددة ويضم أكثر من 158 مليون ناخب مسجل في انتخابات 2026.
لكن التكنولوجيا، مهما بلغت كفاءتها، لا تلغي احتمال الارتباك الإداري، ولا تحل وحدها مشكلات الوصول إلى مراكز الاقتراع.
عند الخامسة مساءً، انتظرت إغلاق باب المركز، وهو ما حدث بالفعل. ثم أعيد فتحه بعد دقائق، قبل أن يُغلق مجدداً بعد دقائق أخرى. وسط هذا الارتباك، كانت إحدى الناخبات غاضبة لأنها لم تتمكن من الإدلاء بصوتها، رغم إعلان تمديد موعد الاقتراع في البلاد.
كان من الصعب بالنسبة إليها فهم الفارق بين قرار قضائي يمدد التصويت، وإجراءات تنفيذ القرار في مركز اقتراع أُغلقت أجهزته بالفعل. وهو فارق إجرائي قد يبدو تفصيلاً إدارياً، لكنه يتحول بالنسبة إلى ناخب حُرم من التصويت إلى مسألة تتعلق مباشرة بحق سياسي أساسي.
في تطور غير مسبوق في هذه الانتخابات، قرر قاضي المحكمة الاتحادية العليا كريستيانو زانين تمديد التصويت حتى السابعة مساءً بالتوقيت الرسمي لبرازيليا، استجابةً لشكوى من حملة لولا بشأن صعوبات في استخدام وسائل النقل العام في عدد من المدن، ولا سيما في ولاية باهيا.
كانت المشكلة مرتبطة بتقليص خدمات الحافلات وصعوبة وصول بعض الناخبين إلى مراكز الاقتراع. وقد استندت الشكوى إلى ضرورة ضمان حق التصويت، في ظل قرارات سابقة تلزم السلطات بتوفير النقل المجاني يوم الانتخابات وعدم تقليص الخدمة بما يعيق الناخبين.
ورغم أن طلبات التمديد قُدمت خلال يوم الانتخابات، فإن القرار صدر بعد الخامسة بقليل، حين كانت مراكز كثيرة قد أغلقت أبوابها وأنهت التصويت بالفعل. لذلك أوضح القاضي زانين لاحقًا أن التمديد يسري على المراكز التي لم تكن قد أغلقت عند الخامسة، وليس على تلك التي انتهت فيها عملية الاقتراع. وأكدت المحكمة الانتخابية العليا أن التصويت سيستمر في المراكز التي ظلت مفتوحة، على أن تستأنف عملية تلقي محاضر الصناديق وفرز النتائج بعد السابعة.
في المدرسة المقابلة لروشينيا، بدا أثر هذا الالتباس واضحاً: إغلاق، ثم إعادة فتح، ثم إغلاق آخر، فيما كان بعض الناخبين يحاولون معرفة ما إذا كان لا يزال بإمكانهم التصويت.
أما على المستوى السياسي، فرأت حملة لولا أن تمديد الوقت ضروري لضمان حق الناخبين الذين أعاقتهم مشكلات النقل، فيما رفض فلافيو بولسونارو طريقة اتخاذ القرار وتوقيته، معتبراً أن تغيير موعد إغلاق الصناديق بعد بدء التصويت يهدد مبدأ المساواة بين الناخبين.
غير أن الصورة كانت أكثر تعقيدًا من رواية طرفين متقابلين: فقد تقدمت حملة فلافيو نفسها بطلبات لتمديد التصويت في بلديات بولايات ساو باولو وبارانا وميناس جيرايس وريو غراندي دو سول وسانتا كاتارينا، قبل أن يهاجم المرشح قرار التمديد على المستوى الوطني.
وبعد إعلان النتائج ليلة الأحد، ذهب فلافيو أبعد من ذلك، معلناً أنه لن يعترف بالنتيجة، وأنه سيسعى إلى الطعن فيها والمطالبة بإبطال الانتخابات. لكنه عدّل موقفه يوم الإثنين 26 أكتوبر، متراجعًا عن السعي لإلغاء الاقتراع، ومعلنًا أنه سيطلب إسقاط فوز قائمة لولا ونائبه جيرالدو ألكمين، بدعوى إساءة استخدام السلطة السياسية والاقتصادية.
لاحقاً، في المحكمة الانتخابية في ريو دي جانيرو، تجاذبت أطراف الحديث مع عدد من الصحافيين البرازيليين وبعض العاملين في المكان. كان الانتظار ثقيلاً، وكانت الأسئلة تتكرر مع ظهور الأرقام الأولى.
كان لافتًا أن بعض العاملين يتوقون إلى معرفة النتائج، ويسألون عن أصوات الشمال الشرقي، المنطقة التي تشكل إحدى أهم القواعد الانتخابية للولا. فهناك، حيث ترتبط ذاكرة قطاعات واسعة من السكان بالفقر والعمل غير المستقر والهجرة الداخلية وبرامج الدعم الاجتماعي، يحتفظ الرئيس بقاعدة سياسية متينة.
أما الصحافيون، فكانوا يتعاملون مع الانتخابات باعتبارها أكثر من مجرد سباق على الأصوات. أحدهم أخبرني أنه صوّت لفلافيو في الجولة الأولى، ثم اختار لولا في الجولة الثانية. وحين سألته عن السبب، أجاب بأن المناظرات كشفت له الكثير.
لم يكن ذلك استطلاعًا للرأي، ولا يمكن تعميم تجربة فردية على ملايين الناخبين. لكنه كان مؤشرًا على أن الجولة الثانية لم تكن مجرد إعادة للمعركة نفسها، بل فرصة لإعادة تقييم المرشحين في ضوء أدائهم المباشر، وطريقة تعاملهم مع الخصوم، وما كشفته المناظرات من سلوك وشخصية.
في المناظرة الأخيرة، التي بثتها شبكة "غلوبو" مساء الجمعة 23 أكتوبر، تداخلت القضايا العامة مع الهجمات الشخصية. استحضر لولا عبارة "الأصابع التسعة"، في إشارة إلى فقدانه إصبعًا في حادث عمل خلال شبابه، بعدما استخدم فلافيو التعبير في انتقاده. واعتذر فلافيو خلال المناظرة عن استخدامه العبارة، قائلاً إنه لم يقصد الإساءة.
لكن المشهد الأكثر حساسية ارتبط بقضية آنا كلارا، الطفلة البالغة خمس سنوات التي قُتلت برصاصة من سلاح ناري في نيتيروي عام 2021. كانت والدتها حاضرة في الاستوديو، وأثار لولا القضية في سياق حديثه عن الأمن العام، منتقدًا مشاركة فلافيو في الدفاع عن الشرطي المتهم بإطلاق النار، والذي لم يكن قد خضع للمحاكمة آنذاك.
وحين رد فلافيو، خاطب الأم باسم ابنتها، مقدماً تعازيه ومعبراً عن تضامنه معها، ومؤكداً ثقته بأن الشرطي لم يرتكب الجريمة. كان وقع المشهد حساساً، لأن النقاش انتقل من الجدل بشأن سياسات الأمن إلى مواجهة إنسانية تتصل بأم فقدت طفلتها، وبأسئلة العدالة والمساءلة واستخدام القوة من قبل الشرطة.
هنا، لم تعد الأخلاق والسلوك مسألة هامشية في حملة انتخابية مشحونة. فحين تصبح المناظرات آخر فرصة للتأثير في الناخب المتردد، يمكن لعبارة واحدة أو طريقة الرد على مأساة إنسانية أن تترك انطباعاً يتجاوز تفاصيل البرنامج الانتخابي.
أنصار لولا يتابعون نتائج فرز الأصوات على شاشة كبيرة في ريو دي جانيرو مساء 25 أكتوبر 2026 - غيتي
تكشف الأرقام التي صدرت عن المحكمة الانتخابية حجم التحول الذي حدث بين الجولتين.
في الجولة الأولى، التي جرت في الرابع من أكتوبر، تقدم فلافيو بولسونارو على لولا، وحصل على 56.10 مليون صوت، مقابل 53.88 مليوناً للرئيس. كان الفارق نحو 2.22 مليون صوت لمصلحة مرشح اليمين.
أما في الجولة الثانية، التي جرت في 25 أكتوبر، فقد انعكست النتيجة: فاز لولا بـ64,256,232 صوتاً، أي 51.79% من الأصوات الصحيحة، مقابل 59,826,041 صوتاً لفلافيو، بنسبة 48.21%. وبلغ الفارق النهائي 4,430,191 صوتاً لمصلحة لولا.
توضح المقارنة أن لولا أضاف إلى رصيده أكثر من عشرة ملايين صوت بين الجولتين، بينما زاد رصيد فلافيو بنحو 3.72 ملايين.
وبالقراءة المتأنية للخارطة البرازيلية تتكشف تفاصيل كثيرة، حيث سجل لولا نسباً مرتفعة في ولايات الشمال الشرقي مثل بياوي وباهيا وسيارا ومارانهاو وبيرنامبوكو. في الجولة الأولى، تجاوزت نسبته 63% في باهيا وسيارا وبيرنامبوكو، وبلغت 71% في بياوي. وفي المقابل، ظل فلافيو قوياً في أجزاء من الجنوب والوسط الغربي، وفي ولايات مثل سانتا كاتارينا وبارانا وماتو غروسو، كما تقدم في ولاية ريو دي جانيرو نفسها. لكن أُعيد توزيع الأصوات في عدد من المناطق؛ ففي معقل البولسونارية في ريو دي جانيرو تقدم لولا على فلافيو في عاصمة الولاية في مفاجأة كبيرة، وتمكن من تقليص الفارق من نحو 13.6 إلى 6.2 نقاط مئوية في عموم الولاية.
أما الأصوات البيضاء والباطلة، فبلغت في الجولة الثانية 1,430,496 صوتًا أبيض و2,723,305 صوتًا باطلًا، أي نحو 3.24% من مجموع الأصوات المدلى بها، بتراجع يقارب 1.82 مليون صوت عن الجولة الأولى. وبلغت نسبة الامتناع عن التصويت 19.22%، مع مشاركة أكثر من 128.2 مليون ناخب، بارتفاع يقارب 2.96 مليون شخص مقارنة بالجولة الأولى.
في المحصلة، بلغة الأرقام، لم تكن النتيجة انتصاراً ساحقاً بقدر ما كانت انتصاراً واضحاً في سباق متقارب. لولا قلب النتيجة، لكنه لم يُنهِ الاستقطاب الذي جعل الانتخابات معركة على هوية البلاد، لا على برنامج حكومي فحسب.
بعد إعلان فوزه، قال لولا إنه يريد أن يجعل البرازيليين أكثر مشاركة في القرارات، مؤكداً أن هذه الانتخابات شهدت هزيمة الكذب والإنكار. كما شدد على أن البرازيل لا تقبل أن تكون "باحة خلفية" لأي دولة، في إشارة إلى استقلال قرارها الوطني.
تمنح هذه اللغة أنصار لولا فرصة لقراءة النتيجة بوصفها دفاعًا عن السيادة البرازيلية، في وقت أصبحت فيه العلاقة مع إدارة دونالد ترامب، والنفوذ السياسي عبر المنصات الرقمية، ومستقبل العلاقات مع القوى الكبرى، جزءاً من النقاش الانتخابي.
لكن اختزال الفوز في مواجهة التدخل الخارجي لا يفسر وحده ما حدث داخل البرازيل. فهناك ناخبون اختاروا لولا لأنهم يرون في برامج الدعم الاجتماعي، والصحة العامة، والتعليم، وحماية فرص العمل، سبيلًا لتحسين أوضاعهم. وهناك من صوّت له دفاعاً عن الديمقراطية، أو رفضاً لأسلوب خصمه.
في خطاب النصر، تعهد لولا بتوسيع الاستثمار في التعليم، وتطوير نظام الصحة العامة (SUS)، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وإعطاء مساحة أكبر لمشاركة المواطنين. كما تحدث عن خطط لتوسيع التعليم بدوام كامل، وتطوير برامج دعم الطلاب، والعمل على تحسين الأمن العام. وهذا امتداد لعناوينه التقليدية، لكنها تحدٍّ في ظل الظروف العالمية والإقليمية وحتى الداخلية.
بالنسبة إلى سكان روشينيا، لن يكون كافياً أن يُقال إن البرازيل استعادت مكانتها الدولية، أو إن المؤشرات الاقتصادية تحسنت، خاصة أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يصل اقتصاد البرازيل إلى المرتبة الثامنة عالميًا عام 2027، من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بالدولار. السؤال الرئيس هو: هل يستطيع الأبناء الوصول إلى تعليم أفضل؟ هل تصبح الرعاية الصحية أكثر كفاءة؟ هل تتوافر فرص عمل مستقرة؟ وهل يمكن للسكان أن يعيشوا بأمان، من دون أن يبقى عنوان الفافيلا مرادفًا للحرمان أو العنف في نظر بقية المجتمع؟
لولا يلوح بالعلم البرازيلي خلال احتفال بنتائج الانتخابات في ساو باولو، 25 أكتوبر 2026 - غيتي
لن تكون السنوات الأربع المقبلة نسخة من السنوات السابقة. فالتحدي لا يتعلق بالاقتصاد وحده، بل أيضاً بتوازن القوى داخل المؤسسات.
أظهرت نتائج انتخابات مجلس النواب أن حزب فلافيو، الحزب الليبرالي، أصبح أكبر قوة حزبية في المجلس الجديد، بحصوله على 121 مقعداً، مقابل 88 مقعداً لاتحاد الأحزاب الذي يضم حزب العمال والحزب الشيوعي للبرازيل (PCdoB) وحزب الخضر. كما حصل تحالف الاتحاد التقدمي على 87 مقعداً، واحتفظت قوى محافظة أخرى بتمثيل واسع.
هذه الأرقام لا تعني أن كل مقاعد الأحزاب غير اليسارية ستصوت بالضرورة ضد الحكومة، لكنها تشير إلى أن لولا سيحتاج إلى تفاوض مستمر لتمرير الموازنات والتشريعات، والدفاع عن أولوياته الاجتماعية والاقتصادية.
ويزداد التحدي وضوحاً عند النظر إلى الولايات. فمن المقرر أن يتولى حزب فلافيو قيادة ست ولايات اعتبارًا من عام 2027، بينها الولايات الثلاث في الجنوب، إضافة إلى ريو دي جانيرو وروندونيا ورورايما. وفي المقابل، سيقود حزب العمال أربع ولايات، فيما تتوزع الولايات الأخرى على أحزاب متعددة، من بينها حزب التقدميين والحزب الديمقراطي الاجتماعي وحزب الجمهوريين.
وهذا يعني أن لولا سيبدأ ولايته الجديدة بأغلبية انتخابية رئاسية، لكن من دون أن يمتلك بالضرورة أغلبية سياسية متجانسة في البرلمان أو خريطة موحدة من الحكومات المحلية. ورغم ما يُعرف عنه من قدرة على تعديل أسلوبه وفق متطلبات المرحلة، فإن هامش المناورة هذه المرة قد يكون أضيق. فالتوازنات البرلمانية، وارتفاع التوقعات الاجتماعية، والاستقطاب الذي ظهر في نتائج الانتخابات، ستجبره على البحث عن تسويات أكثر دقة، من دون أن يتخلى بالضرورة عن العناوين الكبرى التي بنى عليها حملته ومسيرته.
المسافة لا تقاس بالكيلومترات
عندما كنت في روشينيا قبيل إغلاق صناديق الاقتراع، كان اللون الأحمر حاضراً في الشوارع، وكانت الفافيلا تختصر بعض التناقضات التي عرفتها البرازيل على مدى عقود. وبعد ساعات، أظهرت النتائج أن لولا استطاع استعادة زمام المبادرة، رغم تقدّم فلافيو في الجولة الأولى.
لكن المشهد الذي بدأ في الفافيلا لم ينتهِ عند إعلان النتيجة. فالتفاوت الطبقي الذي رأيته بين روشينيا والمناطق الثرية المحيطة بها لن يختفي بفوز مرشح، كما أن الاستقطاب الذي ظهر في الأنفاق وعلى منصات الحملات لن يتبدد بمجرد انتهاء الاقتراع.
لقد فاز لولا بولاية جديدة، لكنه يواجه بلدًا منقسمًا، وكونغرسًا أكثر ميلاً إلى اليمين، وتوقعات اجتماعية مرتفعة، وعلاقات دولية تتطلب موازنة دقيقة بين الاستقلال الوطني والمصالح الاقتصادية.
Loading ads...
قد يكون خطاب السيادة هو العنوان الأبرز في قراءة بعض أنصاره للانتصار. وقد يكون الدفاع عن الديمقراطية هو العنوان الذي يختاره آخرون. لكن بالنسبة إلى ملايين البرازيليين، ستبقى المسألة الأكثر إلحاحاً مرتبطة بقدرتهم على تحسين ظروف حياتهم. فبين فافيلا روشينيا في ريو دي جانيرو وقصر بلانالتو في برازيليا، لا تقاس المسافة بالكيلومترات وحدها، بل بقدرة السياسة على تقليص الفجوة بين البرازيليين.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


مشتق من فيتامين "ب5" يظهر نتائج واعدة في تخفيف أعراض الصدفية

مشتق من فيتامين "ب5" يظهر نتائج واعدة في تخفيف أعراض الصدفية

الشرق للأخبار

منذ 2 دقائق

0
الحوثيون يعتبرون دعم مصر الدفاعي للسعودية "إعلان حرب" على اليمن - BBC News عربي

الحوثيون يعتبرون دعم مصر الدفاعي للسعودية "إعلان حرب" على اليمن - BBC News عربي

بي بي سي

منذ 8 دقائق

0
بعد الغارات الأردنية في درعا.. دمشق وعمان تتفقان على تشكيل لجنة مشتركة

بعد الغارات الأردنية في درعا.. دمشق وعمان تتفقان على تشكيل لجنة مشتركة

الشرق للأخبار

منذ 9 دقائق

0
إغلاق حركة السير باتجاه العقبة إثر تدهور صهريج محمل...

إغلاق حركة السير باتجاه العقبة إثر تدهور صهريج محمل...

رؤيا

منذ 16 دقائق

0