4 أشهر
بعد نقص إنتاج شرائح 2 نانومتر.. «آبل» تواجه تحديًا يهدد إصدارتها المقبلة
الأربعاء، 24 ديسمبر 2025

من المحتمل أن تجد شركة آبل، نفسها في موقف حرج خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد أن تم تداول العديد من التقارير التي تفيد نقص محتمل في إنتاج شرائح 2 نانومتر لدى شركة TSMC. وهو الشريك التصنيعي الأهم لعملاق التكنولوجيا الأمريكي.
ومن المنتظر أن يشهد العام المقبل نقلة نوعية في معالجات آيفون، مع اعتماد “آبل” على معالجي A20 وA20 Pro. كأول شرائح في تاريخ هواتفها تُصنع بتقنية 2 نانومتر من “TSMC”. وهي خطوة يُعول عليها لتحسين الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ.
وكانت “آبل” قد سبقت منافسيها، عندما أطلقت شريحة A17 Pro المصنعة بتقنية 3 نانومتر لأول مرة في سلسلة آيفون 15 برو. بحسب تقرير نشره موقع “phonearena”. أما الجيل الحالي، فيعتمد على معالجات A18 وA18 Pro المصنعة بتقنية 3 نانومتر المُحسنة. فيما تعمل سلسلة آيفون 17 على شرائح A19 وA19 Pro المبنية على الجيل الثالث من تقنية 3 نانومتر لدى “TSMC”.
حجز نصف الطاقة الإنتاجية
وبحسب تقارير متخصصة، لجأت “آبل” إلى استراتيجيتها المعتادة عبر حجز نحو 50% من الطاقة الإنتاجية لشرائح 2 نانومتر لدى “TSMC”، وذلك في محاولة لمنع منافسين مثل “كوالكوم” و”ميدياتك” من الحصول على كميات كافية من هذه التقنية المتقدمة.
إلا أن هذا الإجراء قد لا يكون كافيًا، إذ تشير المخاوف إلى أن “TSMC” قد لا تتمكن من تلبية الطلب الضخم من “آبل”. خاصة مع الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي على الشرائح المتقدمة. إضافة إلى التحديات المحتملة المرتبطة بتحسين معدلات الإنتاج مع الانتقال لأول مرة إلى تقنية Gate-All-Around (GAA).
ورغم ذلك، لا تفكر “آبل” في التحول إلى Samsung Foundry. رغم امتلاكها تقنية 2 نانومتر مع اعتماد ترانزستورات GAA. والتي توفر أداءً أعلى وكفاءة أفضل في استهلاك الطاقة.
ويعود هذا الموقف إلى تجارب سابقة غير مشجعة مع “سامسونج”، خاصة ما يتعلق بمشكلات العائد التصنيعي (Yield). وكانت “سامسونج” قد اضطرت هذا العام إلى التخلي عن معالج Exynos 2500 في بعض هواتف Galaxy S25 وS25+. والاعتماد بدلًا منه على Snapdragon 8 Elite، في خطوة قُدرت تكلفتها بنحو 400 مليون دولار. وتأمل الشركة الكورية في العودة بقوة عبر Exynos 2600 بتقنية 2 نانومتر مع سلسلة Galaxy S26 العام المقبل.
ولا تقتصر علاقة “آبل” مع “TSMC” على معالجات آيفون فقط، إذ تعتمد عليها أيضًا في تصنيع معالجات M لأجهزة ماك، وشرائح S لساعات Apple Watch، إضافة إلى شرائح C للمودم وN للاتصال اللاسلكي، وغيرها من المكونات الحيوية.
لكن هذا التقدم التقني لا يأتي من دون ثمن، فقد ارتفعت تكلفة رقائق السيليكون بشكل حاد. إذ قفز سعر الرقاقة الواحدة المستخدمة في تصنيع شرائح 2 نانومتر إلى نحو 30 ألف دولار، مقارنة بـ6 آلاف دولار فقط عند إطلاق تقنية 10 نانومتر قبل سنوات. وتشير التوقعات إلى أن السعر قد يصل إلى 45 ألف دولار مع تقنيات أقل من 2 نانومتر بحلول 2027.
ويرجح محللون أن تنعكس هذه الزيادة في التكاليف على أسعار الهواتف الرائدة خلال السنوات المقبلة. وبالمفارقة، لن يكون آيفون أول هاتف يستخدم شريحة 2 نانومتر.
فمن المتوقع أن تسبق “سامسونج” “آبل” بإطلاق هواتف Galaxy S26 المزودة بمعالج Exynos 2600 في بعض الأسواق. على أن تصل أول هواتف آيفون بهذه التقنية مع سلسلة آيفون 18، بعد نحو ستة أشهر من إطلاق “سامسونج” لهواتفها الجديدة.
ومع تصاعد المنافسة وارتفاع التكاليف، يبدو أن سباق الشرائح المتقدمة قد يتحول إلى تحدٍ حقيقي لشركة أبل، وذلك من أجل الحفاظ على تفوقها التقني دون التأثير على توفر الأجهزة أو أسعارها.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




