ساعة واحدة
تقرير: البنتاجون قد لا يُطلع ترمب على الصورة الكاملة لحرب إيران
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

أفاد مسؤولون أميركيون بأن نائب الرئيس جي دي فانس، شكك مراراً خلال اجتماعات مغلقة في الطريقة التي تصور بها وزارة الحرب (البنتاجون) مجريات حرب إيران، وما إذا كانت تقلل من حجم ما يبدو أنه استنزاف حاد لمخزونات الصواريخ الأميركية.
وأضاف المسؤولون لمجلة "ذا أتلانتك" أن فانس شكك في دقة المعلومات التي قدمها البنتاجون عن الحرب، وأعرب أيضاً عن مخاوفه بشأن توفر بعض أنظمة الصواريخ في مناقشاته مع الرئيس دونالد ترمب.
وأعرب المسؤولون عن مخاوفهم إزاء تداعيات الانخفاض الحاد في مخزون الذخيرة، إذ سيحتاج الجيش الأميركي إلى هذه المخزونات للدفاع عن تايوان ضد الصين، وكوريا الجنوبية ضد كوريا الشمالية، وأوروبا ضد روسيا.
وكان وزير الحرب، بيت هيجسيث، والجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، قد صرحا علناً بأن مخزونات الأسلحة الأميركية لا تزال في مستوى عالٍ، وأن الأضرار التي لحقت بالقوات الإيرانية بعد 8 أسابيع من القتال كانت كبيرة جداً.
وقال مستشارو فانس، الذين تحدثوا للمجلة شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن نائب الرئيس أعرب عن مخاوفه على أنها "مخاوف شخصية"، دون أن يتهم هيجسيث أو كاين بتضليل الرئيس.
وبحسب المستشارين، يسعى فانس إلى تجنب جعل الأمر شخصياً أو خلق انقسامات داخل مجلس الحرب، ومع ذلك، يرى بعض المقربين من نائب الرئيس أن تصوير هيجسيث للأوضاع كان "إيجابياً إلى حد قد يكون مضللاً".
واعتبر فانس في بيان أن وزير الحرب "يقوم بعمل رائع"، مشيراً إلى تعاون هيجسيث مع ترمب لضمان غرس "روح المحارب" في الصفوف العليا للجيش.
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض أن فانس "يطرح الكثير من الأسئلة المتعمقة حول تخطيطنا الاستراتيجي، كما يفعل جميع أعضاء فريق الأمن القومي للرئيس".
وكرر ترمب العديد من التصريحات الإيجابية التي أدلى بها هيجسيث وكاين عن مجريات الحرب، معلناً منذ أسابيع أن الأضرار التي ألحقتها القوات الأميركية تمثل بالفعل انتصاراً، وأن مخزونات الأسلحة الأساسية في الولايات المتحدة "شبه غير محدودة".
وأشار بعض المستشارين الذين تحدثوا للمجلة إلى أن التصريحات المتفائلة لهيجسيث، وطريقته التصادمية أحياناً مع الإعلام، تبدو مصممة لإرضاء الرئيس، إذ تُعقد مؤتمرات البنتاجون الصحافية في الساعة الثامنة صباحاً، وهو الوقت الذي يُعرف بأن ترمب يشاهد فيه شبكة Fox News.
وقال مسؤول سابق في إدارة ترمب: "خبرة هيجسيث التلفزيونية جعلته بارعاً في معرفة كيفية التحدث إلى ترمب، والكيفية التي يفكر بها".
ونوهت "ذات أتلانتك" إلى أن التصورات الإيجابية التي يصدرها قادة البنتاجون تقدم صورة ناقصة في أفضل الأحوال، وفقاً لأشخاص مطلعين على التقييمات الاستخباراتية.
وبحسب هذه التقديرات الداخلية، لا تزال إيران تحتفظ بثلثي سلاحها الجوي، ومعظم قدراتها على إطلاق الصواريخ، وغالبية زوارقها الصغيرة والسريعة التي يمكنها زرع الألغام وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ولفت أحد المطلعين على مجريات الحرب إلى أن "هذه هي التهديدات الحقيقية، على الأقل فيما يتعلق باستئناف التجارة البحرية المتوقفة".
وأضافت "ذا أتلانتك" نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إيران تعيد تشغيل المزيد من منصات إطلاق الصواريخ يومياً، إذ بات نحو نصفها متاحاً بعد وقف إطلاق النار الأولي الذي استمر لمدة أسبوعين وكان مقرراً أن ينتهي الثلاثاء الماضي.
ونقلت المجلة عن مسؤولين ومستشارين خارجيين قولهم إن استخدام الأسلحة الرئيسية، بما في ذلك صواريخ الاعتراض الدفاعية، والأسلحة الهجومية مثل "توماهوك" وصواريخ الجو-أرض المشتركة بعيدة المدى ضد الصواريخ الإيرانية، أدى إلى نقص خطير يضعف قدرة الولايات المتحدة على خوض حروب مستقبلية، رغم الجهود لتصنيع بدائل بسرعة.
وأفاد المسؤولون بأن فانس أعرب عن قلقه بشأن نقص الذخائر في اجتماعاته مع الرئيس ترمب ومسؤولين آخرين في الأمن القومي.
ووفقاً لما ذكره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن هذا الأسبوع، فإن الولايات المتحدة ربما تكون استهلكت بالفعل أكثر من نصف مخزونها قبل الحرب من 4 أنواع رئيسية من الذخائر.
وأضافت "ذا أتلانتك" أن المخزونات كانت مستنزفة بالفعل قبل الحرب في إيران، بسبب بطء التصنيع وتقديم الذخائر لأوكرانيا وإسرائيل، وأن مسؤولين في البنتاجون حذروا من أن هذا العجز قد يهدد قدرة الجيش الأميركي على الانتصار في أي صراع محتمل مع روسيا أو الصين.
إلا أن شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاجون، قال إن هيجسيث وقادة آخرين في الوزارة "يقدمون للرئيس صورة كاملة وشفافة باستمرار".
وأضاف مسؤول كبير أن كاين كان "دقيقاً وشاملاً" في تقييم فعالية العمليات العسكرية.
وأشارت المجلة إلى أن نائب الرئيس الأميركي كان متشككاً في جدوى مهاجمة إيران قبل اندلاع الحرب، وأن ترمب أقر بأن فانس كان "ربما أقل حماساً" للصراع الذي أثبت عدم شعبيته بين الناخبين الأميركيين.
وأوضحت "ذا أتلانتك" أن فانس عليه موازنة عدة عوامل، منها رغبته في العمل بسلاسة مع المسؤولين الكبار الآخرين، وسجله في معارضة "الحروب الأبدية"، وفرصه في حال ترشح للرئاسة في انتخابات 2028.
ونقلت المجلة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن العديد من المقربين من ترمب يعتقدون أن فانس يرى مستقبله السياسي مرتبطاً بما سيحدث في إيران، فيما أكد مسؤولون آخرون ومصادر مطلعة أن هيجسيث لديه طموحات انتخابية، وربما حتى الرئاسة.
وأفاد مسؤولون في البيت الأبيض بأن العلاقة بين هيجسيث والرئيس ترمب لا تزال وثيقة. وأوضح التقرير أن وزير الحرب يحظى بعدد أقل من المؤيدين بين الجمهوريين في الكونجرس مقارنة بالعديد من وزراء الحكومة الآخرين، ما يجعله معتمداً بشكل كبير على دعم ترمب.
وقال مسؤول أميركي سابق: "هيجسيث يسعى دائماً لإخبار الرئيس بما يريد سماعه بالضبط، وأعتقد أن ذلك أمر خطير".
وقال مسؤول كبير آخر في الإدارة إن ترمب راضٍ عن المعلومات التي يتلقاها من البنتاجون.
Loading ads...
ووصف هذا المسؤول اختلاف وجهات النظر داخل فريق الأمن القومي للرئيس، الذي يضم هيجسيث، وفانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، على أنه "توتر صحي" يخدم مصلحة الرئيس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مهاجم عشاء البيت الأبيض استثنى كاش باتيل.. لماذا؟
منذ ثانية واحدة
0

هجوم دموي في نيجيريا.. داعش يوسع عملياته
منذ ثانية واحدة
0

روسيا بين طهران وواشنطن... وساطة أم نفوذ؟
منذ دقيقة واحدة
0

