جددت نقابة الصحفيين اليمنيين، إدانتها الشديدة لاستمرار احتجاز عدد من الصحفيين والناشطين الإعلاميين، لدى جماعة “الحوثي” في محافظة الحديدة، وعلى رأسهم وليد غالب، نائب رئيس فرع النقابة، الذي لا يزال رهن الاعتقال منذ أيار/ مايو الماضي.
وترى النقابة، أن هذا الاحتجاز خارج إطار القانون، وحرمان المعتقلين من التواصل مع أسرهم أو محاميهم، يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة والتعبير، وتصعيداً خطيراً في نهج القمع الممنهج للصحفيين وأصحاب الرأي.
أوضاع صحية مقلقة للمعتقلين
أعربت النقابة عن بالغ قلقها إزاء الحالة الصحية لوليد غالب، محملة جماعة “الحوثي” المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، وكل التداعيات القانونية والإنسانية الناتجة عن استمرار احتجازه.
كما طالبت النقابة، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والناشطين الإعلاميين المعتقلين، وتمكينهم من حقوقهم القانونية والإنسانية، بما في ذلك الحق في الزيارة والرعاية الصحية.
وذكرت النقابة أن حملة الاعتقالات، طالت أيضاً كلاً من الصحفي حسن زياد، والمصورين عبد الجبار زياد وعبد العزيز النوم، والناشطين الإعلاميين عاصم محمد وعبد المجيد الزيلعي، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً واضحاً لحرية العمل الصحفي، وجريمة لا تسقط بالتقادم.
وتأتي هذه الاعتقالات، ضمن نهج متكرر لجماعة “الحوثي” تجاه الصحفيين والناشطين، حيث شهدت الحديدة وعموم مناطق سيطرة الجماعة، خلال السنوات الأخيرة حملة مضايقات مستمرة، شملت توقيفات متكررة ومنعاً من تغطية الأحداث بحرية، ضمن استراتيجية الجماعة للسيطرة على الإعلام المحلي، وخلق بيئة خوف ورقابة ذاتية.
ويؤكد خبراء أن استمرار احتجاز الصحفيين دون محاكمة، يشير إلى استراتيجية للتضييق على حرية الإعلام، وفرض قيود على وصول المعلومات الدقيقة إلى المواطنين، وهو ما يعزز التضليل ويضع حرية التعبير في دائرة الخطر.
تداعيات على حرية الصحافة
يحذر مراقبون من أن استمرار هذه الاعتقالات، يقلص قدرة وسائل الإعلام المحلية على تغطية الأحداث بشكل موضوعي، ويضر بالحق في الإعلام والمعلومة، ويزيد من هشاشة الصحافة في مناطق سيطرة “الحوثي”.
ويؤكد الملف الحقوقي للصحفيين في الحديدة، أن حماية حرية الصحافة لا تزال رهينة بالضغوط المحلية والدولية، فيما يظل مصير الصحفيين المحتجزين مجهولاً، وسط صمت الجماعة “الحوثية”، وغياب أي خطوات جدية للإفراج عنهم.
ودعت النقابة المنظمات المحلية والدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير، وفي مقدمتها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى مواصلة جهودها وممارسة الضغوط اللازمة للإفراج عن الزملاء، ووضع حد للانتهاكات المستمرة بحق الصحافة في اليمن.
Loading ads...
وتظل مناطق سيطرة “الحوثيين”، مثالاً واضحاً على المخاطر التي يواجهها الصحفيون، حيث تتكرر الانتهاكات وتتفاقم القيود على حرية الإعلام، وسط غياب أي آليات محاسبة فعلية، ليغدو دعم المجتمع الدولي والضغط الحقوقي أمراً حاسماً لحماية الصحفيين والحفاظ على حرية التعبير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





