ساعة واحدة
عام دراسي جديد على وقع الحرب.. بزشكيان يقرع الجرس وطلاب إيران يترقبون
الخميس، 24 سبتمبر 2026
طهران- قرع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان -الاثنين الماضي- جرس بدء العام الدراسي الجديد في مراسم بطهران سبقت الافتتاح الرسمي للمدارس -أمس الأربعاء- لكن عودة أكثر من 16.5 مليون طالب إلى مقاعدهم لم تحمل أجواء البداية المعتادة في جميع الصفوف.
في مدرسة ابتدائية، قال معلم للجزيرة نت إن الخوف كان حاضرا بين تلاميذه في أول أيام الدراسة، وإن أحاديثهم دارت حول ما حدث في مدرسة شجرة طيبة بمدينة ميناب جنوبي إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
وقال المعلم إن الطلاب استعادوا تفاصيل الواقعة، التي أصابت مدرسة ابتدائية أثناء الدوام، أكثر من حديثهم عن الكتب الجديدة أو لقاء زملائهم بعد العطلة، في إشارة إلى الضربة التي قتلت 168 تلميذة، وفق ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف".
ولا تبدو الذكرى بعيدة عن مخيلة الأطفال، إذ تحول مبنى المدرسة في ميناب إلى أحد أكثر رموز الحرب إيلاما في إيران. وبينما تحاول المدارس استئناف روتينها اليومي، لا تخفي بعض الصفوف عودة أسئلة الأمن والخوف إلى أحاديث تلاميذ لم يعايشوا الواقعة مباشرة.
وفي المرحلة الثانوية، يأخذ القلق شكلا مختلفا. وقال طلاب يستعدون لاختبار القبول الجامعي، المعروف محليا بالكُنكور، إنهم يشعرون بالتوتر ولا يعرفون ما ينتظرهم في عام يرون فيه مستقبلهم الدراسي والشخصي غامضا.
ويأتي ذلك في مرحلة تتطلب من طلاب الثانوية تركيزا مكثفا، إذ يمثل اختبار القبول الجامعي بوابة حاسمة للتخصص والجامعة وفرص العمل لاحقا. لكن القلق من الحرب وعدم اليقين، إلى جانب ضغوط الحياة اليومية، يجعل الاستعداد للامتحان أكثر صعوبة، بحسب الطلاب.
وتقول الأخصائية النفسية منيرة ناجي، عن طلاب الكنكور، إن غموض المستقبل والضغوط التي يعيشها الأهل يمكن أن ينعكسا على دافعية الطالب وقدرته على التركيز، خصوصا لدى المراهقين المقبلين على امتحانات مصيرية.
ولا يقتصر التغيير على الجانب النفسي. فالعائلات تدخل العام الدراسي الجديد وسط موجة غلاء واسعة، إذ بلغ التضخم السنوي في إيران 69.9% في أغسطس/آب الماضي، بينما ارتفعت الأسعار 89% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وفق بيانات مركز الإحصاء الإيراني.
وفي شهادة للجزيرة نت، قال والد طفلين في المرحلة الابتدائية إنه أنفق قرابة 12 مليون تومان على اللوازم والزي المدرسي، من دون احتساب الرسوم. ولا يصلح إنفاق أسرة واحدة مقياسا عاما، لكنه يعكس جانبا من العبء الذي تحمله الأسر مع بداية العام.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم خططا للتعامل مع سيناريوهات الحضور الكامل أو التعليم المختلط أو عن بُعد، لكنها مضت في افتتاح المدارس حضوريا. كما أقرت قبل بدء العام بأن تغطية الحاجة إلى المرشدين المدرسيين لا تزال دون المستوى المطلوب.
Loading ads...
ولا تعني هذه الشهادات أن تجربة الحرب والضغوط المعيشية واحدة لدى جميع طلاب إيران، لكنها تظهر أن جرس بدء العام الدراسي لم يعد يعني العودة إلى الدروس فقط. ففي بعض الصفوف، عاد الخوف من ميناب، وفي صفوف الثانوية عاد سؤال المستقبل، فيما دخلت الأسر عاما جديدا بحسابات أكثر صعوبة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




